عاجل:

تطورات عسكرية وفق قواعد سياسية في إدلب وريف حماه الشمالي

الإثنين ١٥ أبريل ٢٠١٩
٠٧:٢٥ بتوقيت غرينتش
تطورات عسكرية وفق قواعد سياسية في إدلب وريف حماه الشمالي ليس بعيدا عن التطورات العسكرية الميدانية في سوريا، يبدو أن التطورات السياسية و تسارعها، تلقي بظلالها على الجغرافية السورية خاصة تلك المكتظة بالإرهاب..

العالم - مقالات وتحليلات

والواضح أن اللقاءات السياسية لا تؤتي ثمارها، حيث أنه و بالتزامن مع انعقاد القمة التي جمعت طرفي استانا روسيا و تركيا في موسكو، كانت الفصائل الإرهابية في مناطق خفض التصعيد أو تلك التي أتُفق على تسميتها مناطق منزوعة السلاح، كانت تقوم باستهداف نقاط الجيش السوري المتواجد في تلك المنطقة، فضلا عن استهداف المدن و البلدات الامنة بموجات من الصواريخ التي ادت إلى استشهاد العديد من المدنيين، بالتالي بات واضحا أن هناك نوعا من التمادي للإرهابيين و بضوء اخضر امريكي و تركي، و في جانب أخر يبدو أن هناك استباقا من تلك الدول الداعمة للإرهاب لاي مستجدات سياسية قد تخلص عن قمة موسكو بين بوتين و أردوغان، و عليه لابد من وضع الأوراق السياسية جانبا و البدء الفعلي بالعمل العسكري عبر سوريا و روسيا و ايران، و وضع التركي أمام خيارين إما الانقلاب على تفاهمات استانا و سوتشي، و إما القضاء على الارهاب الذي دعمه طيلة سنوات الحرب على سوريا.

القمة التي جمعت بوتين و أردوغان في موسكو تطرقت إلى الاعتراف الامريكي بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، حيث شدد الطرفين على ضرورة رفض القرار الامريكي، و بذات القمة تم التطرق إلى ملفي إدلب و شرق الفرات، مع تحفظ روسي و تمهل سوري عن خروقات الإرهابيين و الاعتداءات المتكررة ضد الجيش السوري و المدنيين، الامر الذي عكسته التصريحات التي تلت القمة، و التي تؤكد حجم الخلاف بين روسيا و تركيا لجهة ادلب، فالرفض الروسي الوضح لتقسيم سوريا بات من الثوابت، بينما الطرح التركي بتطبيق نموذج «جرابلس وعفرين» في إدلب خارجاً عن كل السياقات السياسية والميدانية القائمة، و هن تكمن نقطة الاختلاف الجوهري و التي لاشك بأنها ستعمل على تسريع وتيرة العمل العسكري ضد المعقل الاخير للإرهابيين في إدلب، و من ثم الوثب تُجاه شرق الفرات.

خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء الثالث بين الطرفين منذ مطلع العام الجاري، اعتبر الرئيس الروسي أنه ” من غير المقبول تقسيم سورية إلى مناطق نفوذ، والمهم سلامة أراضي البلاد”، مؤكداً أن البلدين يسعيان لإيجاد حلول جذرية لجميع التنظيمات الإرهابية التي تشكل خطراً كبيراً في إدلب، وأضاف: ” درسنا بشكل كامل أن تقوم جميع الدول بتحقيق السلام في سورية وإعادة اللاجئين إلى دولتهم”.

بدوره قال أردوغان: نحن مصرون على القضاء على جميع التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديداً وخطراً كبيراً في سورية، وركزنا على إنهاء التنظيمات الإرهابية، وأضاف: كما كان داعش يشكل خطراً كبيراً فإن تنظيمي ” وحدات حماية الشعب” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” الكرديين لا يختلفان عن داعش في الإرهاب ويشكلان خطراً كبيراً على سورية أرضاً وشعباً، حسب قوله.

بالتالي ضمن ما سبق من تصريحات، تبدو المناورة واضحة في تصريح أردوغان، حيث المماطلة في تنفيذ الاتفاق بُغية تطويع ملف الاكراد لصالحه، و هذا يبتعد سياسياً عن تفاهمات سوتشي و استانا، بيد أن هناك رفض ايراني و روسي على استمرار المساس بالسيادة السورية من قبل تركيا و أمريكا، و عليه لابد من تفعيل المسارات السياسية و فرض سياسية الأمر الوقع، و التي من شأنها حشر تركيا في زاوية الانصياع للرغبات السوري، الامر الذي يُمكن ترجمته بجملة من الاتفاقيات الاقتصادية بين روسيا و تركيا، و التي تم الاتفاق عليها في قمة موسكو مؤخرا، و هنا يمكننا القول بأن أردوغان بات ضمن خيار وحيد، و هو الهمل مع روسيا للقضاء على الارهابيين في إدلب، و سيتم ربط هذا الأمر بالخسارة التي مُني بها في الانتخابات التي حصلت مؤخرا في تركيا.

في النتيجة، و بغض النظر عن أي اتفاقيات سياسية او اقتصادية، هناك بؤر ارهابية في سوريا و يجب القضاء عليها، هذا الأمر و التأكيد جاء عبر القيادة السورية، بالقول أن صبر الدولة السورية بدأ ينفذ، و هي رسالة موجهة لكل الأطراف، إما الإسراع بالقضاء على الارهاب وفق الرؤى السياسية الضامنة في استانا، و إما العمل العسكري السوري، و اعتقد أن هذا هو الأقرب في ظل الحماقتين الأردوغانية و الترامبية.
رأي اليوم - الدكتور حسن مرهج

0% ...

آخرالاخبار

إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري