عاجل:

ترامب وقرقاش وحال الأنظمة العربية

الخميس ٠٤ أبريل ٢٠١٩
٠٨:٢٦ بتوقيت غرينتش
ترامب وقرقاش وحال الأنظمة العربية لكل ظاهرة، طبيعية كانت او إنسانية، مؤشرات تدل على ضعفها وقوتها وتاثيرها وديمومتها، وحال اغلب الانظمة العربية ليس استثناء من بين الحالات الانسانية، البعيدة والقريبة عنا، فلها من المؤشرات الدالة الى ما وصلت اليه من قوة او ضعف او حتى افول ان اندفاع.

العالم - مقالات وتحليلات

هناك مؤشرات عديدة يمكن التطرق اليها لمعرفة حال الانظمة العربية اليوم، الا اننا سنمر مرورا سريعا على مؤشرين اثنين فقط من بين كل تلك المؤشرات، نعتقد انهما كافيان للتعرف على حال هذه الانظمة بشكل كبير.

المؤشر الاول هو الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وهذا المؤشر يعتبر دليلا في غاية الدقة للكشف عن الحالة التي وصلت اليها الانظمة العربية، فالرجل لم يذل ويهين انظمة في العالم كما اذل واهان الانظمة العربية، فلم يترك في قاموس لغته من مفردة بذيئة الا واطلقها كصفة لهذه الانظمة، فوصفها بالبقرة الحلوب، وبانها لا تملك شيئا سوى المال، لا تستطيع البقاء اسبوعين من دون حماية امريكا، ولا يستطيع زعماؤها ان يستقلوا طائراتهم دون حماية امريكا، وعليها ان تتقاسم ثرواتها مع امريكا، وعليها ان تحرك عجلة الاقتصاد الامريكي وعليها ان تقضي على البطالة في امريكا وعليها ان تشتري السلاح الامريكي.

وفي مقابل كل ذلك، على هذه الانظمة ان توقع على 'صفقة القرن' وهي صاغرة، لتصفية القضية الفلسطينية، وان تتنازل عن فلسطين والقدس وحق عودة الفلسطينيين الى بلادهم، ولا يحق لها ان تنبس ببنت شفة عن نقل سفارة امريكا الى القدس، واهداء القدس لـ'اسرائيل'، واخيرا إهداء الجولان الى 'اسرائيل' ايضا، رغم تدفق مئات المليارات من الدولارات العربية الى الخزينة الامريكية خلال اقل من عامين من دخول ترامب الى البيت الابيض.

ترامب، مؤشر في غاية الوضوح على الحالة المزرية والبائسة التي وصل اليها حال الانظمة العربية، ولا نحتاج توضيحا اضافية لمعرفة هوة الانحدار الى وصلت اليها هذه الحالة.

مؤشر آخر لايقل دليلا عن مؤشر ترامب، على مدى الانحدار الذي وصل اليه حال الانظمة العربية، هو مؤشر 'موقف' اغلب زعماء الانظمة العربية، وسنأخذ وزيرالدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنورقرقاش، كافضل مثال على هذا المؤشر، وعندها نترك للقارىء مدى الانحدار الذي وصلت اليه الانظمة العربية.

قرقاش هذا، وبعد كل الاهانات والاذلال الترامبي للانظمة العربية، وبعد القتل والاغتيالات العلنية لعصابات نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني، والتي اثارت حفيظة حتى الامم المتحدة!!، اثر تزايد عدد الشهداء الذين يتساقطون كل جمعة في مسيرات العودة، وبعد اعلان 'اسرائيل' كـ'دولة يهودية' ، وبعد نقل السفارة الامريكية الى القدس، وبعد منح ترامب القدس لـ'اسرائيل' بوصفها العاصمة الابدية لـ'اسرائيل'، وبعد اعلان ترامب ان الجولان ارض 'اسرائيلية'، يخرج علينا قرقاش وردا على كل هذه الجرائم والاهانات والاذلال ليقول ان على العرب ان يتحاوروا مع 'اسرائيل'، وانهم، اي العرب، يرتكبون خطأ جسيما اذا لم يتحاورا مع 'اسرائيل'!!.

صحيفة “ذاناشيونال”التي تصدر من أبوظبي، نقلت عن قرقاش قوله إن 'قرار الكثير من الدول العربية عدم التحاور مع 'إسرائيل' عقد مساعي التوصل لحل على مدى عقود.. منذ سنوات عدة، اتُخذ قرار عربي بعدم التواصل مع 'إسرائيل'، لكن بنظرة إلى الوراء، كان هذا قرارا خاطئا للغاية'، متناسيا ان العرب يتحارون مع الصهاينة منذ نحو اربعين عاما، لم يحصلوا على السراب فقط.

مؤشران في غاية الوضوح، ترامب الذي يسرق ثروات العرب ويغتصب اقدس مقدساتهم ويهين ويهدد ويعربد، وقرقاش المنبطح على الارض، والداعي الى الحوار من اجل السلام، ليس معلوما مع من؟، ومن اجل ماذا؟، فلم يعد للعرب ما يتحاورون حوله مع الحليف الجديد 'اسرائيل' بعد ان اهدى ترامب كل شيء لنتنياهو.

* منيب السائح ـ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

بيان سعودي مصري باكستاني تركي: نؤكد أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد للتوصل إلى حلول مستدامة


قاليباف: ليعلم الرئيس الأميركي أنه يواجه شعباً مستقلاً وحضارة عريقة


قاليباف: التفاوض لا يعني الخروج من ساحة النضال والدبلوماسية لا تعني الاستسلام بل تحويل قوة الميدان إلى مكاسب سياسية


إيران تبني جيل المستقبل.. أكثر من ألفي طفل ويافع في سباق الروبوت والابتكار


قائد الثورة: سلامٌ على الأساتذة والمعلّمين والطلاب الشهداء في الحرب المفروضة الثالثة، وفي مقدمتهم قائدنا الحكيم ومربّينا العظيم، الذي أسهم في تسريع مسيرة العلم في البلاد


توقف قصير للرئيس بزشكيان في مطار الجزائر في طريقه الى نيويورك


قاليباف: ليعلم أعداؤنا أننا لن نبقى منتظرين ولن نستسلم أو نعطل البلاد وسنبقى صامدين حتى انتهاء التهديد


مصادر اعلامية: الوفد الكوبي يغادر قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء كلمة ترامب


قاليباف: ليعلم أعداؤنا أن ردنا على الحروب المركبة والعسكرية والاقتصادية والدبلوماسية هو قطعاً ذات ردنا السابق


قائد الثورة: بداية العام الدراسي الجديد وفتح أبوابِ دورِ العلم والأدب في المدارس والجامعات تبشّران بالنشاط والأمل، وبمسيرة الشعب المتسارعة نحو مستقبل مشرق ومجيد