عاجل:

عن ماذا يبحث بومبيو في لبنان؟

الخميس ٢١ مارس ٢٠١٩
١٠:١٧ بتوقيت غرينتش
عن ماذا يبحث بومبيو في لبنان؟ من المقرر أن يصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيروت مساء اليوم الخميس حاملاً معه جدول اعمال "يضجّ بالفتنة"، بحسب ما يرى محللون ومراقبون، لا سيما وانه سياتي الى لبنان قادما من الكيان الاسرائيلي الذي التقى فيه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو.

العالم - لبنان

وفي هذا السياق يرى الكاتب ابراهيم الأمين عبر مقال له في جريدة "الأخبار" اللبنانية بعنوان "مواجهة واضحة مع عون وحزب الله" أن الواضح بالنسبة إلى جميع المتابعين لملف العلاقات الأميركية اللبنانية، أن امتناع وزير الخارجية مايك بومبيو عن زيارة لبنان قبل الآن لم يكن بسبب عدم رغبته بذلك أو لمحاذير أمنية، بل لأن الإدارة الأميركية لا تعتقد بأن لبنان ملف قائم بذاته، ولأن إدارة أموره لا تتم من دون تنسيق الحلقة الأكبر المتصلة بالقوى الإقليمية.

ويضيف الكاتب: كل قرار متصل بلبنان يحتاج الى تمهيد كبير مع حلفاء واشنطن في بيروت والمنطقة. وهذا تحديداً ما أنجز خلال الفترة الماضية، سواء من خلال زيارتَي ديفيد ساترفيلد، أو اللقاءات السعودية ــــ الإماراتية مع قيادات لبنانية متنوعة، بما في ذلك زيارة الرئيس سعد الحريري الأخيرة للرياض.

ويتابع: وبحسب حصيلة أمكن لجهات معنية جمعها عن المحادثات التمهيدية، فإن الجانب الأميركي يهتم بأن "يراعي الحلفاء" في عملهم الآتي:

ــــ عدم ارتكاب أخطاء هوجاء وانفعالات تجعل لبنان يسقط كاملاً في يد المحور الإيراني ــــ السوري.

ــــ أن لا يتم اللجوء الى أي خطوات مستعجلة تقود الى اندلاع مواجهة سياسية كبيرة، أو حتى حرب إقليمية بتوقيت لا يناسب أميركا والحلفاء.

ــــ أن يجري تعزيز وتنسيق الضغوط على حزب الله من قبل العواصم الإقليمية، ومن قبل قوى محلية لبنانية، بالتزامن مع مستوى جديد من العقوبات المالية على الحزب.

وبحسب المصادر، فإن التقويم الأميركي للاتصالات التي جرت أدى إلى الانتقال الى مستوى جديد من الضغوط. وفي هذا السياق، تصبح زيارة وزير الخارجية الأميركي ضرورية ومهمة، وأن الزيارة سوف تعكس تتويجاً لتفاهمات جرت على مستوى العالم والإقليم ضمن جدول أعمال ينص على الآتي:

ــــ أن يتم توسيع دائرة الضغوط والقيود المالية على حزب الله. وقد جرى التفاهم مع عدد من الدول العربية. ووافقت كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن (وربما مصر) على السير بالمشروع الأميركي، وجاء الاعتراض حتى الآن من الجانب الكويتي، بينما لم يتضح موقف قطر، التي تعتمد الحياد السلبي، لكن الأميركيين يعتقدون أن بالإمكان ضم قطر الى المجموعة سريعاً.

ــــ الدول العربية الآنفة الذكر، سوف تتبنّى تلقائياً العقوبات الأميركية، كما هي الحال مع بريطانيا، علماً بأن النقاش داخل الاتحاد الأوروبي لا يزال غير محسوم الى الآن. لكن العواصم الغربية تحاول التوصل الى حل وسط، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

ــــ أن يجري العمل على البيئة الناشطة اقتصادياً في الخارج، ويجري الحديث عن موجة جديدة من التدقيق والتضييق على رجال أعمال وناشطين وتجّار من الشيعة اللبنانيين العاملين في الدول العربية. وسيتم التعاون مع "إسرائيل" وبعض العواصم الغربية على تكرار الأمر نفسه في أفريقيا.

ــــ أن يتم إعداد برنامج "اتهامات أمنية" لحزب الله، بصورة مكثفة. ويكون الأمر من خلال ما سماه أحد المراقبين "تركيب ملفات أمنية" للحزب على غرار المحكمة الدولية، وفي ملفات متنوعة داخل لبنان وخارجه، وذلك بغية التوجه بهذه الملفات الى الأمم المتحدة، سعياً إلى استصدار قرارات دولية تجعل الحزب في مصاف "داعش"، ويجري تجريمه بوصفه "منظمة إرهابية وإجرامية تهدد العالم أجمع".

ــــ العمل داخل لبنان على منع حزب الله من تحقيق أي نجاح في معركة مكافحة الفساد، ولو تطلب الأمر التغطية على جميع المتورطين في ملفات مالية غير قانونية. وهو تدبير جرت تجربته في حالة الرئيس فؤاد السنيورة حين طلب الأميركيون ومعهم السعودية والإمارات من الرئيس الحريري ومن قيادات كثيرة في لبنان، الإحاطة بالسنيورة واعتبار ملاحقته أمراً سياسياً لا يمكن الموافقة عليه.

عون شريك حزب الله

وتقول صحيفة "الاخبار" اللبنانية انه بالنسبة إلى الأميركيين، فإن المشكلة ليست مع حزب الله وحده. بل هي تكبر مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وإن الأخير يعتمد سياسات داخلية وإقليمية تصبّ في مصلحة المشروع المتعارض مع المصالح الأميركية والسعودية. وبالتالي، فإن "العهد" سيكون على المهداف أيضاً. وكشف مصدر مطلع عن أن الجانب الأميركي بحث "تفصيلاً مهماً يتعلق بإمكانية تركيز النار على العماد عون وتحييد الوزير جبران باسيل، وكذلك تحييد قيادات أو مؤسسات بارزة محسوبة على العماد عون، وبالتحديد قيادة الجيش اللبناني".

وتضيف: يبدو أن الأميركيين يعتقدون أن بالإمكان التلويح بالورقة الرئاسية مبكراً، وأن هدف ذلك هو البعث برسائل الى باسيل أو الى قائد الجيش العماد جوزف عون بأن واشنطن مستعدة للتعاون معهما، وكلّ على حدة، بما خص الملف الرئاسي إذا كان لديهما الاستعداد لمغادرة الموقع السياسي للرئيس عون، وتوسيع هوامش التمايز عن حزب الله. واللافت، بحسب المصادر، أن تتم للمرة الأولى الإشارة الى قائد الجيش، بوصفه مرشحاً محتملاً لرئاسة الجمهورية. وهو أمر لم يحصل أن جرى التداول به سابقاً، حتى إن قائد الجيش نفسه لا يسمح لأحد بالحديث عن الأمر، ولو على سبيل المزاح.

وبحسب المصادر، فإن الأميركيين يعتقدون بأن الرئيس عون يمكن أن يساعد إن هو تراجع عن موقفه من أمرين: الأول، ملف النازحين السوريين؛ والثاني، العقوبات على حزب الله. ويعتقدون أن الحملة على عون من شأنها توحيد صفوف القوى السابقة في فريق 14 آذار، وأنه يمكن جمع عدد غير قليل من القوى والشخصيات التي تلتقي على معارضة حزب الله وعون معاً.

ملف الإجراءات التنفيذية

وترى الصحيفة: المعلومات الواردة والمجمعة، بما فيها الخاصة بزيارات ولقاءات مسؤولين أميركيين وبريطانيين وسعوديين للبنان، تكشف أن جدول الأعمال المباشر الذي سيكون على طاولة البحث أثناء زيارة الوزير الأميركي وبعدها، يهدف الى ترتيب ملفات المعركة وفق الآتي:

ــــ ضمان التزام حديدي من لبنان بكل أنواع العقوبات المالية على حزب الله وعلى الشخصيات القريبة منه. وعدم تجاهل أي قرار أو التذرع بصعوبة تطبيقه، والانتقال في ما خص العقوبات المالية من مرحلة إقفال الحسابات المالية الى مرحلة مصادرة الأموال الموجودة في حسابات كل من تصدر في حقه عقوبات، وإلغاء أي إجراء يتيح له الحصول على الأموال. ويبدو أن هذا التدبير كان مثار بحث في وقت سابق مع جهات مصرفية عليا في لبنان، ولم يصل مصرف لبنان الى آلية لمعالجة الأمر، وخصوصاً أنه يواجه الضغوط الأميركية بمصادرة الأموال، وضغط الساحة الداخلية بمنع مصارف لبنان من التقيد بالتعليمات الأميركية مهما كانت النتيجة.

ــــ ضمان التزام لبنان موجبات قرارات العقوبات على سوريا وإيران وعلى جماعات عراقية حليفة لحزب الله، والتوجه لأول مرة بتحذير يقول بأن أي نوع من المساعدات الدولية للبنان سيكون مصيرها رهن تقيّد لبنان بالتعليمات الأميركية. وأنه في كل مرة يحصل فيها خرق من جانب لبنان، سيكون الرد بتجميد بعض المساعدات.

ــــ تحميل القوى اللبنانية، والدولة، مسؤولية "استغلال حزب الله لمؤسسات الدولة الحكومية والبلدية وخلافه، من أجل التحايل على قانون العقوبات"، وأن عدم احترام هذه القاعدة سيعرض لبنان لعقوبات أميركية مباشرة.

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب