عاجل:

بعد الفشل في محاولات تفتيتها..

دمشق تستضيف "النواة الأولى" لأمن واستقرار المنطقة

الإثنين ١٨ مارس ٢٠١٩
١٠:٤٥ بتوقيت غرينتش
دمشق تستضيف لدى لقائه نظيره العراقي خلال زيارته الاخيرة لبغداد، اكد الرئيس روحاني أن تضامن ايران مع العراق لن يكون على حساب اي بلد آخر، بل إن البلدين يدعوان الدول الأخرى من داخل المنطقة وخارجها للعمل معا على توسيع رقعة الأمن والسلام بالمنطقة والعالم. ولم يمر على هذا التصريح سوى بضعة أيام حتى استضافت دمشق إجتماعا ثلاثيا ضم رؤساء أركان ايران وسوريا والعراق، بهدف التنسيق العسكري والأمني بين البلدان الثلاث، لمعالجة المستجدات الميدانية.

العالم- تقاریر

شهدت العاصمة السورية دمشق اجتماعا ثلاثيا ضم رؤساء أركان القوات المسلحة من سوريا وإيران والعراق، وجاء اللقاء في إطار البحث عن سبل مكافحة الإرهاب في المنطقة.

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية أن الاجتماع الثلاثي عقد في دمشق بين رؤساء الأركان التابعين للدول الثلاث حيث أكدوا على ضرورة خروج القوات الأجنبية من إدلب وشرق الفرات بأسرع وقت ممكن.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان نقله "السومرية نيوز" أن رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي وصل مساء الأحد، إلى دمشق على رأس وفد رفيع المستوى، للمشاركة في اجتماع رؤساء الأركان.

بدورها أكدت المصادر الايرانية أن من أبرز المهام التي يبحثها رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية اللواء باقري خلال زيارته لدمشق، “تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، والتشاور والتعاون لمكافحة الإرهاب، وتوثيق التنسيق بين البلدان الثلاثة لمواجهة الجماعات الإرهابية، وبحث استراتيجيات تحقيق استقرار وأمن المنطقة”.

وفي تصريح رسمي بعيد اول اجتماع ثلاثي في دمشق قال اللواء باقري للمراسلين: “كل دولة تريد أن يكون لها قوات عسكرية في سوريا، ينبغي أن تنسق مع الحكومة السورية، وهذا الأمر ينطبق على القوات في شرقي الفرات ومحافظة إدلب، فيتوجب عليها الخروج من سوريا في أسرع وقت”.

هذه التصريحات التي اعقبت زيارة الرئيس روحاني الأخيرة للعراق بأقل من اسبوع، يرى المراقبون أنها ترجمة عملية للتصريحات التي ادلى بها كبار الزعماء العراقيون لدى لقائهم الرئيس روحاني، حيث اكدوا استعدادهم لتطهير كافة اراضي العراق من دنس الجماعات الإرهابية وحماتها مهما اختلفت جنسياتهم ومشاربهم. مقولة إستحسنها السوريون الذين مازالوا يعانون من فلول الجماعات الإرهابية التي نكثت عهدها وراحت تعيد الكرة في إفناء البلاد والعباد، بعد ان اضطرت لترك معاقلها وتم نقلها عبر الباصات الخضر للمناطق التي كانت تتطلع إليها، بمساعدة لجان المصالحة الوطنية، شرط أن لاتحمل السلاح ثانية بوجه الشعب السوري وحكومته. لكن هذا النكوث للعهد من قبل الجماعات الإرهابية، حمل الكثير من أطياف المعارضة السورية، وحتى الأكراد السوريين، وما يسمى بـ "قوات سوريا الديمقراطية" لتوحيد المواقف تجاه الجماعات الإرهابية والعمل على طرده من المخابئ والأنفاق التي ما زالت تختبئ فيها في بعض جيوبها شمال وشمال غرب سوريا.

وبدورها إستحسنت الحكومة السورية هذا التوحيد في الموقف وأعلنت أنها تدعم أي جهد يرنو إلى الدفاع عن سوريا وشعبها الذي عانى الأمرَّين من الجماعات الإرهابية، وقدمت الدعوة لحليفتيها العراق وايران، لتشاركا معها في اجتماع يدعم التوجه الجديد في سوريا.

هذا التوجه يعتقد المحللون انه سيكون النواة الأولى لدعوة باقي بلدان المنقطة بدولها العربية والإسلامية للإنضمام الى هذا التكتل الجديد لمكافحة الإرهاب المدعوم عسكريا من الغرب ولوجستيا بأموال البترودولار إقليميا. كما ان الدعوة تبدو موجهة أكثر لبلدين يعتبر ترشيحهما للإنضمام لهذا التكتل أقرب من أي بلد آخر وهما تركيا وروسيا، اللذان طالما كان لهما الدور المشرف في مقارعة الإرهاب الذي عصف بسورية وشعبها قبل أكثر من ثمانية أعوام.

أما تأكيد رئيس اركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء باقري في تصريحاته الإعلامية على "كل دولة تريد أن يكون لها قوات عسكرية في سوريا، ينبغي أن تنسق ذلك مع الحكومة السورية، وهذا الأمر ينطبق على القوات في شرقي الفرات ومحافظة إدلب، فيتوجب عليها الخروج من سوريا في أسرع وقت"، يرى المحللون انه رسالة مفتوحة لتركيا التي طالما سعت لتشكيل منطقة آمنة شمال سوريا لتكون بمثابة جدار عازل يحفظها من معارضيها الأكراد، وامريكا التي إقتحمت الأراضي السورية دون موافقة من الأمم المتحدة ولا قرار من مجلس الأمن قبل ثمانية أعوام، وتنوي البقاء لدعم ما تبقى من نوايا لتفتيت سوريا، من خلال دعم الجماعات الإرهابية التي مازالت تعيش تحت مظلتها في جيوب موزعة على منطقة شرقي الفرات. وفحوى الرسالة في كل الأحوال هي ان سوريا ان لم تكن قادرة على إخراج من إحتلوا ارضها حين كانت تصمد أمام هجمات الجماعات الإرهابية، فإنها وبمساعدة الداعمة لها ستعمل في الأوساط الدولية على السعي لإخراجههم من أرضها، كما ان القوات الحليف لها ستكون الى جانبها اذا ما واجهت اي مكروه بعد اليوم.

ويرى المحللون ان هذا الإجتماع الثلاثي الذي لم يتاسس على نوايا شريرة أو غزو بلد جار، أو العدوان عليه سيكتب له النجاح ويبقى الأمر يحتاج الى بعض الوقت ليتأكد من لم يصدق أن الدعوة للسلام الحقيقي تتنامى اسرع من اي كيد آخر. والأيام بيننا.

*عبد الهادي الضيغمي

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري