عاجل:

هل مصير خاشقجي يلاحق "الهذلول" و"فتيحي"؟!

الجمعة ١٥ مارس ٢٠١٩
٠٥:٥٩ بتوقيت غرينتش
هل مصير خاشقجي يلاحق قدّم كل من شقيق الناشطة السعودية المعتقلة، لجين الهذلول، ونجل الطبيب والإعلامي السعودي المحتجز أيضاً، الدكتور وليد فتيحي، مساء الخميس، شهادتيهما أمام الكونغرس الأمريكي، وطالبا بالإفراج الفوري عنهما.

العالم- السعودية

وبدأت السلطات السعودية، يوم الأربعاء الماضي، محاكمة 10 ناشطات سعوديات مدافعات عن حقوق المرأة، منهن لُجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان وهتون الفاسي، لأول مرة منذ اعتقال مجموعة منهن العام الماضي. ومنع الصحفيين والدبلوماسيين من حضور الجلسة.

وتأتي محاكمة الناشطات في وقت تسعى السعودية لاسترضاء المجتمع الدولي في أعقاب الانتقادات التي تعرضت إليها منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول في أكتوبر الماضي.

وأكد وليد الهذلول، شقيق الناشطة السعودية في شهادته امام الكونغرس، مجدداً، تعرضها للتعذيب على مرأى من سعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وتهديدها بـ"الاغتصاب".

وقال الهذلول إن سعود القحطاني هدد شقيقته بـ"الاغتصاب وتقطيع جسدها"، متهماً الأخير بالإشراف المباشر على تعذيب شقيقته.

وفي الجلسة ذاتها طالب أحمد فتيحي، نجل الدكتور وليد فتيحي، بالإفراج عن والده، الذي قال إنه وُضع شهوراً طويلة في زنزانة انفرادية، وتعرض للضرب والصعق بالكهرباء.

تهم زائفة

وقال شقيقة الهذلول في شهادته بالكونغرس: إن عائلته ولجين "لم يعرفا بالتهم الزائفة الموجهة لها إلا خلال جلسة محاكمة أمس فقط"، مضيفاً: "تخيلوا أن سبب إحدى تلك التهم أنها تقدمت بطلب لحضور دورة تدريبية في الأمم المتحدة، فاعتبرت السلطات هذا تواصلاً مع جهات خارجية".

وأشار إلى أن النيابة العامة في السعودية اتهمت شقيقته بـ"السعي لتغيير النظام الأساسي للحكم في السعودية"، و"التواطؤ مع 15 صحفياً أجنبياً لزعزعة أمن المملكة".

كما اتهم السلطات السعودية بمحاولتها استخدام شقيقته كطعم لإقناع ناشطات يعشن خارج البلاد من أجل العودة وتسليم أنفسهن مقابل الإفراج عنها، مضيفاً أن شقيقته "رفضت ذلك العرض".

والهذلول اعتقلت في مايو الماضي، وهي واحدة من عدة ناشطات سعوديات كن يطالبن بمزيد من الحقوق للمرأة السعودية، ومنها قيادة السيارة، التي أقرتها المملكة العام الماضي.

واعتُقل عشرات من النشطاء والمثقفين ورجال الدين على مدى العامين الماضيين، في إطار مسعى -فيما يبدو- للقضاء على أي معارضة محتملة ضد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

ويقول نشطاء إن بعض هؤلاء المحتجزين، مسجونون في حبس انفرادي ويعامَلون بشكل سيئ، ويتعرضون لتعذيب، وضمن ذلك الصعقُ بالكهرباء والجَلد والاعتداء الجنسي.

تحقيق الـ"ساعتين" يمتد عاماً ونصفاً

وقال احمد نجل الطبيب الأمريكي من أصل سعودي وليد فتيحي، المعتقل في السجون السعودية خلال شهادته: إنه "عندما اقتحمت قوة أمنية مسلحة مكتب والدي لاعتقاله قالوا إنه سيتم التحقيق معه لساعتين فقط، ثم أخذوه، وهو الآن لا يزال معتقلاً منذ ذلك اليوم، في نوفمبر 2017".

ودافع عن موقف والده رافضاً التهم التي وُجهت له، قائلاً: "والدي عاش دائماً متقيداً بقوانين البلد، حتى إنه لم يحصل على مخالفة سير واحدة، فلماذا يتم اعتقاله بهذا الشكل؟".

وانتظر أحمد فتيحي أكثر من عام أملاً في أن تطلق السعودية سراح والده الطبيب، الذي حصل على مؤهلاته الطبية من جامعة هارفارد ويحمل الجنسيتين السعودية والأمريكية، والذي ما زال يحتجز في سجن سعودي دون توجيه تهم له ودون محاكمة.

وكانت الحكومة السعودية قد جردت والدة أحمد فتيحي وستة من أشقائه من جوازات سفرهم الأمريكية، وحظرت عليهم مغادرة المملكة، وجمدت أملاكهم، كما قال في مقابلة أجريت معه مؤخراً.

يذكر أنه بينما كان الأب، وليد فتيحي، خارج السجن في إخلاء سبيل مؤقت ليزور أحد أولاده بعد عملية جراحية أجريت له، أخبر صديقاً له وأحد أفراد عائلته بأنه تعرض لجلسات تعذيب، ومن ذلك الصعق بالكهرباء والجلد.

والشهر الماضي وصل أحمد فتيحي، البالغ من العمر ستة وعشرين عاماً، إلى واشنطن، حيث تعزز الجهود التي بذلها لإقناع الكونغرس بتبني قضية والده، المصاعب التي تواجهها إدارة ترامب خلال سعيها لإعادة العلاقات مع الرياض إلى وضعها الطبيعي.

وكانت عائلة وليد فتيحي، أطلقت مطلع الشهر الجاري، حملة تطالب السلطات بالمملكة وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس بإطلاق سراحه فوراً.

واعتُقل فتيحي عام 2017 في فندق الـ"ريتز كارلتون"، الذي أُودع فيه المعتقلون بتهم الفساد، خلال الحملة التي شنها ولي العهد محمد بن سلمان، حين ترؤسه لجنة مكافحة الفساد، وذلك بعد أن عاد الطبيب من أمريكا ليتسلم مستشفى افتتحته عائلته في المملكة عام 2006، وفقاً لمحاميه هاورد كوبر.

واشتهر فتيحي بتقديمه البرنامج التلفزيوني "ومحياي" على قناة "إم بي سي"، والذي يهدف إلى تغيير الأخطاء والسلوكيات والأفكار السيئة المنتشرة في المجتمعات العربية.

ودعت أكثر من 30 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة، الأسبوع الماضي، السلطات السعودية إلى إطلاق سراح النشطاء.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ونظيره البريطاني إنهما أثارا المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارات في الفترة الأخيرة.

مرة جديدة يثبت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن الإصلاحات التي تعهد بها عند وصوله إلى ولاية العهد عام 2015 بتحويل السعودية من هرمة إلى شابة ما هي إلا مجرد إصلاحات ورقية لا وجود لها على أرض الواقع.

فمنذ وصوله وهو يشن حملة اعتقالات طالت أقاربه وأمراء ومشايخ وعلماء دين وناشطين وناشطات ليبلغ عددهم أكثر من 3000 معتقل حتى نهاية عام 2018 بحسب حساب "معتقلو الرأي السعودي" المعارض.

وتفيد معلومات مسربة، نقلتها منظمات حقوقية دولية، بتعرّض العديد من المعتقلين لانتهاكات خطيرة؛ تشمل التعذيب لحملهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، أو التخلّي عن مواقفهم المنتقدة للسلطات.

وتتجاهل السعودية مطالبات منظمات حقوق الإنسان، ومن بينها الأمم المتحدة و"هيومن رايتس ووتش"، بإطلاق سراح المعتقلين والتوقف عن اعتقال الأشخاص على خلفية الرأي والمواقف السياسية.

ويسعى بن سلمان إلى حماية نفسه ومركزه بمختلف الطرق، إن كان عبر شراء الذمم بالمال كما فعل في جولته الآسيوية الأخيرة، أو عبر إسكات نقاده بالقتل والإعدامات وهذا ما حدث مع خاشقجي، ومن هنا لا نستغرب أن تقوم محكمة الإرهاب الجزائية بإصدار أحكام إعدام بحق الناشطات وذلك للتخلص منهم لأنهم يشكلون الضربة القاتلة لابن سلمان لما يحوزونه من معلومات خطيرة تتعلق بما تعرضوا له في سجون الأمير الشاب السرية من تحرش واعتداءات جنسية.

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري