عاجل:

مواجهه بين هادي وابوظبي.. هذه المرة علی الشاشة

الأربعاء ١٣ مارس ٢٠١٩
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
مواجهه بين هادي وابوظبي.. هذه المرة علی الشاشة عادت مجددا تصريحات حكومة الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي ضد الدور الإماراتي في اليمن إلى الواجهة بعد هدوء لأشهر عدة بين الطرفين.

العالم- السعودية

لكن ما يميزها هذه المرة أن التصريحات جاءت عبر قناة تلفزيونية يمنية تبث من الرياض، ومن مسؤول في حكومة الهارب هادي ما يدعي انه محافظ المحويت صالح سميع الذي عينه الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي.

وفي حديثه القوي والجريء، استخدم سميع أوصافا قوية ضد أبو ظبي لم تستخدم من قبل مسؤول يمني آخر من أولئك الذين كشفوا سوء العلاقة بين حكومة الهارب المستقيلة والإمارات، حيث أطلق عليها أوصاف اللئيمة والغبية والرعناء والمصابة بجنون العظمة.

وقال سميع -الذي كان يتحدث من الرياض- إن على الرئيس اليمني (الهارب) الاستغناء عن خدمات الإمارات إذا قررت الاستمرار في غيها، مضيفا أن هادي طلب دعم السعودية ولم يطلب دعم أي دولة أخرى، وواصفا ما قال إنه طرف في تحالف (العدوان) بأنه أرعن ويتصرف تصرفات غبية، مؤكدا أن القضية وصلت لمرحلة كسر العظم.

أما الأمر الآخر فتأكيده في اللقاء أكثر من مرة أن السعودية هي من تضغط على الهارب منصور هادي من أجل تأجيل أي خطوة ضد الإمارات، بحجة أنها ما زالت حتى اللحظة تستفيد من وجود وحضور الإمارات كحليف في اليمن.

ولم يخف الرجل تبرم الحكومة المستقيلة والرئيس اليمني المستقيل من الضغط السعودي لحماية أبو ظبي من أي إجراءات ينوي هادي القيام بها لإنهاء تلك العلاقة بشكل قانوني وإخراج الإماراتيين من اليمن، ملوحا بورقة مجلس الأمن الدولي والأطر الدولية في حال قرر هادي ذلك.

وبغض النظر عن كون الرجل ليس من الصف الأول في حكومة الهارب إلا أنه محافظ عينه الرئيس اليمني لمحافظة المحويت ووزير سابق للكهرباء بحكومة المستقيل الهارب هادي، بالإضافة إلى أنه مقيم بشكل دائم في الرياض.

وهذا ما يطرح أسئلة عدة مهمة بشأن خروج مسؤول يمني عرف بعلاقته الطيبة مع هادي وحكومته المستقيلة والمسؤولين السعوديين المكلفين بالملف اليمني.

رسالة سعودية أم انقسام؟
هناك من يتحدث عن نفاد صبر سعودي من تصرفات حليفتها الأولى في العدوان على اليمن أبو ظبي عقب سيطرة الأخيرة على الموانئ في الجنوب والغرب وإنشائها عشرات الآلاف من المليشيات في عدن وأبين وشبوة وحضرموت وجنوب البلاد، وانفرادها بملف الساحل الغربي، وإنشاء قوة عسكرية كبيرة لطارق محمد عبد الله صالح ابن أخ علي عبد الله صالح ودعمها بشكل غير محدود، والاستمرار في دعم وتعزيز قوة المجلس الانتقالي الانفصالي الجنوبي عسكريا وسياسيا.

وكذلك منعها ما تسمى بـ"الحكومة" من ممارسة عملها، ومنع الرئيس الفار من العودة إلى عدن، وهو ما يحمل السعودية أعباء إضافية على أعبائها الاقتصادية والعسكرية، سواء داخل اليمن أو على حدودها.

كما أن هناك من ينظر إلى خروج مثل هذه التصريحات القوية من قبل "مسؤول" في حكومة الهارب من داخل الرياض إلى أنها تعبير واضح عن انقسام داخل مؤسسة الحكم السعودي بشأن تحالف الرياض وأبو ظبي المستمر، سواء في ملف اليمن أو في ملفات أخرى.

وقد يبدو ذلك في شكل صراع صامت غير معلن بين الدولتين، خاصة في الملف اليمني، لكن نظرة عميقة في المشهد قد توحي بذلك.

فعدد من الكتاب السعوديين عبروا عن ضيقهم عبر وسائل الإعلام من دعم أبو ظبي للمجلس الانتقالي الانفصالي الجنوبي معتبرين تلك الخطوة تهديدا لما اسموه بـ"الشرعية".

وكانت صحيفة غارديان البريطانية قالت إن ثمة مؤشرات متزايدة على خلاف محتمل بين ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، موضحة أن الخلاف برز أثناء زيارة الملك مؤخرا إلى مصر للمشاركة في القمة العربية الأوروبية، والقرارات التي اتخذها ولي العهد أثناء غياب والده.

وهذا قد يؤكد حدوث انقسام داخل مؤسسة الحكم السعودي، سواء ما يتعلق بشؤون الحكم أو التحالفات أو إدارة الملف اليمني الذي يقبض عليه محمد بن سلمان.

سباق على اليمن وتململ سعودي
في جانب آخر، يمكن تأكيد حقيقة كهذه إذا ما تم النظر إلى السباق المحموم بين الدولتين داخل اليمن، فالسعودية وبعد غياب طويل تفضل الحضور العسكري لقواتها بدلا عن أبو ظبي، وهذا ما فعلته في سقطرى حين قامت بالاستعاضة عن قواتها بالقوات الإماراتية العام الماضي، بعد الخلاف بين أبو ظبي وحكومة الهارب.

وفي الوقت نفسه، أنزلت الرياض قواتها العسكرية وعتادها وطائراتها في محافظة المهرة، مفضلة ذلك الوجود الذي حملها الكثير من النقد من قبل أبناء المهرة واليمنيين بدلا من أبو ظبي، في حين تسعى حاليا للحضور في القسم الصحراوي من حضرموت، وبالتحديد في سيئون، حيث المنطقة العسكرية الأولى التي تخضع لسلطة حكومة الهارب، وهذا الحضور يبدو مرادفا لحضور القوات الإماراتية في ساحل حضرموت، حيث النخبة الحضرمية التي أنشأتها أبو ظبي.

وقالت مصادر خاصة أن اللجنة المشرفة على "الائتلاف الجنوبي" المناهض "للمجلس الانتقالي" التابع لأبو ظبي أطلعت المسؤولين في اللجنة الخاصة السعودية على ذلك قبل القيام بعقد اللقاء والترتيب له، إلا أن أبو ظبي اعترضت لدى الخارجية المصرية وأوقفت عقد اللقاء بالفعل.

ويرى مراقبون أن هناك حركة داخل الدولة العميقة في السعودية تتململ من المشهد الحالي، ومن إدارة ولي العهد السعودي التي منحت ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد كامل الصلاحية للتصرف في الملفات السعودية، خاصة ملف اليمن، وأن ذلك يعبر عنه بشكل أو بآخر داخل الأسرة الحاكمة مع تلقي الرياض العديد من الضربات القوية وتشويه سمعتها، سواء تعلق ذلك بملف الصحفي جمال خاشقجي أو الملف اليمني الذي يلاحق الرياض بانتهاكاته في العالم أجمع، باعتبار أن الرياض هي قائدة تحالف العدوان على اليمن.

ويرى المنتقدون أن أبو ظبي تكسب تعزيز نفوذها في اليمن عبر سيطرتها على الجزر والموانئ وعبر أذرعها العسكرية والأمنية المسيطرة على معظم أجزاء الجنوب وساحل اليمن الغربي، في حين تدفع الرياض الكثير سواء في حربها المستمرة والمباشرة على الحدود، والتي يستمر نزيفها بشكل يومي من خلال ارتفاع أعداد القتلى من جنودها، أو التكلفة الاقتصادية التي تقدرها مراكز الأبحاث بمئات المليارات مع دخول الحرب عامها الخامس.

والسؤال الأهم هنا هو عن المأزق الذي وضعت الرياض فيه نفسها وحيدة بمنح أبو ظبي شيكا على بياض للتصرف في اليمن، مقابل تحملها الأعباء الإنسانية والسياسية والعسكرية لهيمنة أبو ظبي وتصرفاتها في البلاد.

وقد قامت حملة شعبية في مواقع التواصل الاجتماعي ضد سياسة مليشيات الإمارات في عدن وانتهاكاتها في مناطق الجنوب، وكذلك تزايد الغضب الشعبي في المهرة إثر التمدد السعودي في المحافظة، مما ينذر بتطور الصراع هناك إلى اشتباكات.

الجزيرة

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة الايرانية تنفي ادعاء صحيفة "تايمز" بشأن توزيع أقراص اليود للمجمعات السكنية التي تقرب من المنشآت النووية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري