عاجل:

مخيم الركبان.. مأساة إنسانية بأيادٍ أميركية

الثلاثاء ١٢ مارس ٢٠١٩
٠٥:٥٥ بتوقيت غرينتش
مخيم الركبان.. مأساة إنسانية بأيادٍ أميركية تحول مخيم الركبان للمهجرين السوريين إلى دليل غير قابل للتشكيك على تغول الإدارة الأمريكية وإمعانها في استغلال قضايا الشعوب ورقة للابتزاز والضغط لتحقيق مشاريعها في المنطقة ومصالحها التي لا تجد أي حرج في تمريرها على حساب أبسط المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.

العالم- سوريا

ويقع مخيم الركبان في منطقة صحراوية بعمق بادية الشام، بالقرب من مثلث التنف الحدودي حيث تقبع قوات أمريكية غير شرعية التواجد. أحوال مزرية وصلت إليها الحياة في تلك البقعة الجغرافية التي تأوي مهجّرين سوريين من المناطق الشرقية للبادية السورية، حيث غادروا مناطقهم تلك إثر دخول وانتشار داعش الإرهابي في مساحات واسعة من البلاد، ثم توجهوا إلى المخيم كنقطة تجمّع لم يتمكنوا بعدها من المغادرة أبدأ.

وأكدت الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية المعنيتان بعودة المهجرين السوريين أن “واشنطن لا تهتم بالكارثة الإنسانية التي تسببت بها في مخيم الركبان وتحاول الابقاء على المخيم أكثر قدر ممكن من الوقت في منطقة التنف من أجل تبرير وجودها غير القانوني جنوب سورية”.

وفي السياق نفسه، أكدت الهيئتان أن واشنطن تتعامل مع ملف المهجرين الذين تحتجزهم في مخيم الركبان من منطلق “تفكير استعماري” متجاهلة كل القيم الإنسانية التي تزعم بأنها تدافع عنها وتصر على تحويل ملف اللاجئين إلى ورقة سياسية لمواصلة الضغط على الحكومة السورية.

ولا يزال آلاف السوريين المهجرين بفعل الإرهاب في مخيم الركبان يعشون ظروفاً قاسية ترقى إلى مستوى الكارثة الإنسانية وذلك على مرأى من قوات الاحتلال الأمريكي التي تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المخيم.

وجاء في بيان للهيئتين “هناك عبودية غذائية في المخيم” إضافة إلى حالات كثيرة “من الزواج المبكر والانتهاكات الجنسية والسرقة والعنف والجوع والمرض وضعف الصرف الصحي والنقص الحاد في مياه الشرب” وأنه من أجل الخروج من المخيم “ما زال يتوجب دفع 300 دولار أمريكي وهو ما لا يمكن لأي من المحتجزين في المخيم القيام به”.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي فان المهجرين في مخيم الركبان “يعيشون في بيئة صحراوية ضمن خيام معظمها من البلاستيك والأقمشة البالية والطين” في ظل وجود قوات احتلال أمريكية في منطقة التنف تعرقل وصول قوافل المساعدات الإغاثية التي ينظمها الهلال الأحمر العربي السوري بدعم وتنسيق مع الحكومة السورية وفي ظل توكيل واشنطن لمرتزقتها من المجموعات الإرهابية بمنع الراغبين بمغادرة المخيم والعودة إلى مناطقهم التي حررها الجيش العربي السوري بقوة السلاح.

وشدد البيان على الحقائق التي تم التوصل اليها من خلال صور الأقمار الصناعية والتي تبين بشكل واضح الحواجز الأمنية والجدران القوية ونقطة التفتيش المجهزة بشكل خاص والتي تطوق المخيم وحولته إلى ما يشبه “مزرعة المواشي” حيث يتحرك المحتجزون ضمن قفص.

وبات مخيم الركبان واحداً من أهم نقاط الضغط الأميركي في المنطقة الشرقية، حيث يتجول جنود أميركيون مدججين بسلاحهم في محيط المخيم بغية منع أي شخص من الاقتراب، وبالتالي يشكلون عائقاً يحول دون مغادرة المخيم رغم ان غالبية المدنيين يريدون العودة إلى مناطقهم .

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران