داعش بين الدعم الاميركي ويقظة العراقيين

السبت ٠٢ مارس ٢٠١٩
٠٧:٠٣ بتوقيت غرينتش
تصاعدت حدة التحذيرات في العراق من عودة جماعة داعش الوهابية، بعد سلسلة خروق شهدها عدد من المناطق، في ظل "دعم اميركي" لهذه الجماعة الارهابية تؤكده عدة جهات عراقية واقليمية.

العالم - تقارير

فقد صعّدت عناصر جماعة داعش بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي من هجماتهم في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، توزعت بين خطف وقتل لمدنيين عزل.

تأتي هذه التطورات بعد انباء عن دخول اعداد من عناصر داعش الارهابية الى العراق "هاربين" من سوريا، بغض الطرف من قبل القوات الاميركية التي تمتلك اجهزة وتقنيات واقمار وطائرات ترصد كل التحركات في المنطقة.

المراقبون للشأن العراقي والإقليمي يربطون بين هذا "الضهور" المفاجئ للارهاب الداعشي في العراق وبين التحشيد في مجلس النواب العراقي للتصويت على قرار يلزم الحكومة العراقية بإخراج القوات الاميركية المتواجدة بصورة غير قانونية في العراق، وذلك بعد ان تزايد عددها بشكل مفاجئ، حيث تصاعد الغضب الشعبي والسياسي الرافض لوجود اي قوات اجنبية في البلاد واعتبروه احتلالا.

وبذلك تحاول الولايات المتحدة، بحسب المحللين، الى خلخلة الامن في العراق والضغط على الحكومة العراقية والشعب العراقية للتراجع عن هذه الخطوة وبقبول وجود الاميركيين على اراضي بلادهم لتنفيذ مخططات مشؤومة في العراق وضد دول اقليمية صديقة لبغداد.

الى ذلك كشف معاون الامين العام لحركة النجباء، نصر الشمري، اليوم السبت، عن اعداد القوات الامريكية في العراق، مشيرا أنها تبلغ 18 ألف مقاتل مع كامل معداتهم الحربية، ويضاف لهم الاف من الموظفين والاجهزة الساندة.

واضاف الشمري ان "السفارة الامريكية التي تعتبر أكبر سفارة في العالم تضم الاف الموظفين الذين اغلبهم ضباط مخابرات مختصين بأثارة المشاكل والفتن والتأثير على القرار السيادي للدول الطامحة الى التحرر من هيمنة الولايات المتحدة".

واوضح ان "الكرة في ملعب البرلمان العراقي وعليه ان يثبت صدقه وانتمائه الى الشعب وان لا يخيب ظن العراقيين فيه كما هو شأنه دائما، عليه ان يقرر اخراج هذه القوات وحفظ سيادة العراق، فربما يسامحهم الشعب على كثير من الامور لكنه لن ينسى من يفرط في سيادة البلاد التي دفع الشعب من اجلها انهار من الدماء بذلها خيرة شبابه".

واكد انه "في حال أصر الامريكان على عدم الخروج، عندها سيكون القرار للمقاومة فقط"، لافتا الى ان "انشاء القوات الامريكية قاعدتين عسكريتين جديدتين على الخط الدولي الرابط بين بغداد والعاصمتين السورية والأردنية، لم يتأكد منه بعد".

وكانت صحيفة "الاخبار" اللبنانية، قد كشفت في تقرير نشرته اليوم السبت ان القوات الامريكية انشأت قاعدتين جديدتين في محافظة الانبار، فيما اشارت الى أن هدفها السيطرة على طريقين استراتيجيين في العراق.

وذكرت "الاخبار" في تقريرها، أن الحراك النيابي لإخراج القوات الأجنبية من العراق يعود إلى الواجهة مجدّداً، مع بداية الفصل التشريعي الثاني، وفي مقابل هذا الحراك، يواصل الأميركيون تمدّدهم في محافظة الأنبار، في ظلّ إنشائهم قاعدتين عسكريتين جديدتين، على الخط الدولي الرابط بين بغداد والعاصمتين السورية والأردنية، ضاربين عرض الحائط بمطالبة القوى السياسية بخروجهم. أما الحكومة الاتحادية، فتغيب عن التعليق سلباً أو إيجاباً على خطوة تحمل صبغة احتلال جديد.

وقد يحاول اعداء العراق ومن خلال ماكنتهم الإعلامية شن حرب نفسية تستهدف العراقيين للترويج لتمدد داعش واستفحالها في عدة مناطق بالعراق وعودتها الى التشكل ككيان وجيش ومناطق، وذلك لمحاولة تكرار سيناريو سقوط محافظات عراقية بيد داعش عام 2014، وذلك بعد اخراج هذه الجماعة اليوم من سوريا، ليتم توجيهها من جديد لتنفيذ المشارع التي فشلت في السابق، ولكن هذه المرة ايضا على حساب دماء العراقيين والبنية التحتية للبلد.

ولكن يبدو ان العراقيين، شعبا وقوات امنية، هذه المرة بالمرصاد، وهم متأهبين لصد اي محاولة من هذه الجماعة الارهابية وداعميها للتغلغل في داخل العراق كما حصل عام 2014.

واليوم انتشرت قطعات من الفرقة الثامنة بالجيش في منطقة الباغوز العراقي شمالي القائم الحدودية مع سوريا، فيما تتواجد منذ اشهر قوات الحشد الشعبي على طول الحدود لتأمينها ومنع تسلل الارهابيين عبرها الى العراق، وغربلة النازحين من سوريا اثر العمليات العسكرية في الباغوز هناك.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي كاظم الحاج ان الفتنة (بكل انواعها) اهم سلاح تستخدمه امريكا لتنفيذ مخططاتها في اي مكان في العالم ومنه العراق، الا ان مرحلة مقاومة الاحتلال الامريكي والانتصار عليه في 2011، ومرحلة محاربة داعش والانتصار العسكري عليه في 2017.

واضاف: ان كل التجارب التي مرت على الشعب العراقي قبلهما او فيهما او مما سيأتي بعدهما، اعطت الدروس الكبيرة في الوعي، وظهرت فيها مصاديق كثيرة للوطنية والانتماء للأرض والتضحية من اجل العراقيين، كل هذه التجارب وغيرها خلقت لدى العراقيين وعي مبني على اسس وطنية صحيحة هو اساس التعامل مع المتغيرات في كافة الاصعدة، والحفاظ على ما تم انجازه وعدم جعل التضحيات الكبيرة التي قدموها تذهب سدى خصوصا في بقاء العراق دولة واحدة قوية مستقلة.

* احمد الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان