لماذا تتقاتل باكستان والهند على كشمير؟

السبت ٠٢ مارس ٢٠١٩
١٠:٢٣ بتوقيت غرينتش
لماذا تتقاتل باكستان والهند على كشمير؟ كانت كشمير دائماً موضع خلاف بين كل من باكستان والهند حتى قبل الاستقلال عن بريطانيا عام 1947.

وبموجب خطة التقسيم المنصوص عليها في قانون الاستقلال الهندي، كان لدى كشمير الحرية في اختيار الانضمام إلى الهند أو باكستان. واختار وقتها حاكمها" هاري سينغ، الهند، فاندلعت الحرب عام 1947 واستمرت مدة عامين.

حروب

دخلت كشمير مرحلة الصراع بين الهند وباكستان، وبدأت حرب أخرى في عام 1965 ، في حين خاضت الهند صراعاً قصيراً، لكن مريراً مع قوات مدعومة من باكستان في عام 1999 . وفي تلك الفترة، أعلنت كل من الهند وباكستان أنهما قوتان نوويتان.

لمَ كل هذا الاضطراب في الهند؟

معظم سكان الإقليم في كشمير لا يحبذون العيش تحت إدارة الهند، بل يفضلون الاستقلال أو الاتحاد مع باكستان.

ويشكل المسلمون في ولايتي جامو وكشمير الخاضعتين للإدارة الهندية أكثر من 60 في المئة من نسبة السكان، مما يجعلها الولاية الوحيدة داخل الهند ذات الغالبية المسلمة.

وأدى تفاقم المشكلة إلى ارتفاع معدلات البطالة والشكاوى من انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن التي تواجه المتظاهرين والمتمردين في الشوارع .

وبدأت حالات العنف بالظهور في الولاية منذ عام 1989 ، لكن موجة العنف تجددت في عام 2016 بعد مقتل الزعيم المتشدد برهان واني، الذي كان يبلغ من العمر 22 عاماً، وكانت له شعبية واسعة بين جيل الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبر على نطاق واسع أنه وراء حالة التشدد في المنطقة.

وقُتل في معركة مع قوات الأمن ، الأمر الذي أدى إلى انفجار موجة من المظاهرات الضخمة في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، ازدادت حالات العنف في الولاية، وخاصة بعد أن قُتل نحو ثلاثين شخصاً كانوا قد حضروا جنازته في مسقط رأسه، سريناغار في أعقاب اشتباكات بينهم وبين قوات الأمن.

وفي عام 2018، قُتل أكثر من 500 شخص من المدنيين وقوات الأمن والمسلحين، وكان ذلك أعلى عدد من الضحايا خلال عقد من الزمن.

هل هناك بريق أمل للسلام؟

في عام 2003، وافقت الهند وباكستان على وقف إطلاق النار بعد سنوات طويلة من الصراع الدموي، على طول الحدود الفعلية بين البلدين، والمعروفة باسم خط المراقبة.

ووعدت باكستان لاحقاً بوقف تمويل المتمردين في الإقليم إذا ما عفت الهند عنهم في حال تخليهم عن التشدد.

وفي عام 2014، جاءت حكومة هندية جديدة إلى السلطة وأقرت القيام باجراءات متشددة ضد باكستان، وفي الوقت نفسه أبدت استعدادها للخوض في محادثات سلام.

وحضر نواز شريف ، رئيس وزراء باكستان آنذاك ، مراسم أداء اليمين الدستورية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في دلهي.

لكن بعد مرور عام ، ألقت الهند باللائمة على الجماعات التي تتخذ من باكستان مقرا لها لشن هجوم على قاعدتها الجوية في باثانكوت بولاية شمال البنجاب.

وألغى مودي زيارة كانت مقررة وقتها إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لعقد قمة إقليمية في عام 2017. ومنذ ذلك الحين ، لم يحدث أي تقدم في المحادثات بين الجارتين.

العودة إلى المربع الأول؟

كان عام 2016 عاماً مليئاً بالصراعات وحالات العنف في إقليم كشمير الخاضع للإدارة الهندية، وتراجعت آمال تحقيق سلام دائم في المنطقة.

وفي عام 2018، انسحب حزب "بارتياجاناتا" الذي كان يتزعمه مودي من حكومة ائتلافية يديرها "حزب الشعب الديمقراطي".

ومنذ ذلك الحين ، يخضع القسم الهندي من كشمير لحكم مباشر من دلهي ، مما أدى إلى زيادة التوتر بين البلدين.

وفي 26 فبراير/شباط شنت الهند غارات جوية على الأراضي الباكستانية التي قالت إنها استهدفت قواعد للمتشددين. ونفت باكستان أن تكون الغارات قد تسببت في أي أضرار أو إصابات كبيرة، لكنها وعدت بالرد.

وفي اليوم التالي، قالت إنها أسقطت طائرتين تابعتين للقوات الجوية الهندية في مجالها الجوي.

تسلسل زمني للتوتر بين الهند وباكستان

في أكتوبر/تشرين الأول 1947، أول حرب بين الهند وباكستان حول كشمير بعد شهرين فقط من استقلالهما عن بريطانيا.

أغسطس/آب 1965، خاض البلدان حرباً قصيرة لكن مريرة حول كشمير.

ديسمبر/كانون الأول 1971، دعمت الهند حرباً في باكستان الشرقية التي كانت تسعى للاستقلال، وانتهت بإنشاء بنغلاديش.

مايو/ أيار 1999، حاول جنود باكستانيون ومقاتلون بالتسلل إلى مواقع هندية عسكرية في جبال كارجيل، لكن الهند ردت بغارات جوية وبرية ونجحت بطردهم منها.

أكتوبر/ تشرين الأول 2001، أدى هجوم مدمر من قبل باكستان على مجلس الولاية في إقليم كشمير الخاضع للهند إلى مقتل 38 شخصاً، وبعد شهرين، تسبب هجوم ثانٍ على البرلمان الهندي في دلهي في مقتل 14 شخصاً.

نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، أدت الهجمات المنظمة على محطة سكة الحديد الرئيسية في مومباي والفنادق الفاخرة والمركز الثقافي اليهودي إلى مقتل 166 شخصاً. وألقت الهند باللائمة على جماعة "عسكر طيبة" التي تتخذ من باكستان مقرا لها.

يناير/ كانون الثاني 2016، أدى الهجوم الذي استمر مدة أربعة أيام على القاعدة الجوية الهندية في باثانكوت إلى مقتل سبعة جنود هنود وستة مسلحين.

18 سبتمبر/ أيلول 2016، هجوم على قاعدة للجيش الهندي في أوري في كشمير (الجزء التابع للإدارة الهندية) أسفر عن مقتل 19 جنديًا.

30 سبتمبر/ أيلول 2016، قالت الهند إنها نفذت ضربات على المسلحين في كشمير (الجزء التابع للإدارة الباكستانية)، لكن الأخيرة نفت حدوث أي ضربات.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري