عاجل:

تواصل اعتقالات القطيف السياسية وأدواتها قوات الأمن

الإثنين ٢٥ فبراير ٢٠١٩
٠٨:٥٩ بتوقيت غرينتش
تواصل اعتقالات القطيف السياسية وأدواتها قوات الأمن
في حين لا يزال العديد من أهالي القطيف والأحساء يقبعون في السجون “السعودية” ويحاكمون وفقاً لقانون الإرهاب عبر المحكمة الجزائية المتخصصة وتُصدر بحقهم أحكام سياسية بحتة لا تتناسب مع طبيعة التهم أو دواعي الاعتقال، يستمر النظام السعودي بإجراءاته التضييقية الموجهة والتي تضاف إليها سلسلة الاعتقالات المستمرة والمتصاعدة بحق أبناء المنطقة.

العالم - السعودية

حيث تشير الأحداث المرصودة إلى وجود استهداف نوعي لافتعال المضايقات ضد أهالي المنطقة دون وجود مسوّغ قانوني يبيح لرجال الأمن الحق في ممارساتهم تلك، والتي تؤدي حسبما يصرح الحقوقيون المطلعون لإثارة الرعب وممارسة الإرهاب على الآمنين عوضا عن حماية أمن المواطن وطمأنينته.

كما يؤكد مراقبو الأوضاع في منطقة القطيف أن السلطات السعودية تقوم باستخدام “مطاردة الإرهابيين” كغطاء وحجة وذريعة جاهزة لتغلف بها ما تشاء من الانتهاكات، حيث تتنوع ماهية الانتهاكات بدءاً باقتحام ومحاصرة الأحياء السكينة بالآليات العسكرية المدجّجة بالسلاح، ومروراً بالقصف المدفعي وإطلاق النار الحي في المناطق الآهلة بالسكان والمدنيين، وليس انتهاءً باقتحام المنازل بما في ذلك من مظاهر السلب والنهب والتخريب التي وثقها الأهالي بالصور ناهيك عن انتهاك الحرمات والاعتداءات اللفظية والجسدية على النساء والأطفال العُزّل.

ويرى العديد من الحقوقيين أن مكافحة الإرهاب باتت ذريعةً واضحة وقناع تتستر به السلطات السعودية لاقتراف المزيد من الانتهاكات بحق أهالي المنطقة، ويبيح لها كذلك الاستمرار في استهداف وقتل واعتقال ومحاكمة المواطنين والنشطاء والحقوقيين تحت مظلة “القانون”. حيث “تُظهر الأحكام المُستهجَنة ضد الناشطين والمعارضين السلميين غياب أي تسامح من السعودية تجاه المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم بخصوص حقوق الإنسان والإصلاح”، وذلك حسبما صرحت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن.

كما وكان قد كشف تحليل سابق أجرته منظمة هيومن رايتس ووتش في سبتمبر/أيلول لعام 2014، “لأربعة محاكمات لمتظاهرين شيعة أمام محكمة الجزاء المتخصصة، عن بواعث قلق جدية على سلامة الإجراءات، تشمل التهم فضفاضة الصياغة التي لا تشبه أية جريمة معترف بها، والحرمان من التواصل مع المحامين عند الاعتقال وأثناء الاحتجاز قبل المحاكمة، والمسارعة إلى التغاضي عن مزاعم التعذيب دون تحقيق، والاستدلال باعترافات قال المتهمون إنها انتزعت بالإكراه دون التحقيق في مزاعمهم”.

ويواجه أهالي المنطقة حسبما يصف النشطاء ممارسة السلطات السعودية لـ “العنف المبالغ فيه” ضد المواطنين الشيعة، فيما يؤكد آخرون أن ما تحاول سلطات النظام فرضه بالقوّة لم ولن يأتي بسفك الدماء أو سلب الطمأنينة، مع الأخذ بالاعتبار أن أغلب الاعتداءات يكون ضحيتها مواطنين غير مطلوبين من قبل السلطة، مؤكدين أن ذلك يُظهر رغبة النظام في افتعال الاضطرابات على الدوام لإثارة الرعب في النفوس وزعزعة الأمن.

سلسلة مستمرة من الاعتقالات ويشير أهالي المنطقة لقيام القوات السعودية مؤخراً باقتحام مزارع الجبل في منطقة القطيف، وذلك باستخدام آليات مدجّجة بالسلاح وذلك في يوم 27 يناير/ كانون الثاني عند الساعة 11:20 صباحاً والذي استمر للعديد من الساعات، وأنجم عن اعتقال الشاب عون حسن أبو عبدالله خلال تواجده في أحد الشوارع العامة خلال قيامه بشراء حاجيات منزلية، وذلك بعد مباشرة القوات السعودية في اقتحام منزله وورشته الواقعتين في مزارع الجبل والذي أسفر عن تخريب وتدمير في الموقعين. لافتين في ذات الوقت إلى حدوث ذلك بُعيد أيام فقط من إقدام القوات السعودية على اعتقال الشاب علي الأسود، أخ الشهيد محسن الأسود، من قرية أم الحمام بمنطقة القطيف في يوم الخميس الموافق 2019/1/24.

كما تتحدث مصادر أهلية مطلعة عن اعتقال كل من الشاب محمد نبيل آل جوهر وعلي الصلبوخ وعادل جعفر آل تحيفة خلال الأيام الأولى من شهر يناير/ كانون الثاني من العام الحالي، بالإضافة إلى اعتقال الشاب مصطفى آل عريف في 12 فبراير/ شباط 2019 وذلك أثناء مراجعته لمقر الأحوال المدينة في القطيف، والذي تم اقتياده لسجن مباحث الدمام فيما بعد.

وتضيف لذلك اعتقال الشاب عباس المناسف للمرة الثانية مساء يوم الأربعاء الموافق 26 ديسمبر/ كانون الأول 2018 وذلك أثناء سفره عبر جسر الملك فهد وإيداعه في سجن المباحث بالدمام، مشيرة لكون المناسف من ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم).

كذلك تنقل المصادر الأهلية ملابسات اعتقال الشاب أحمد حسن آل سالم، في يوم الخميس 20 ديسمبر/ كانون الثاني من العام الماضي، حيث تم اعتقاله من قبل القوات السعودية عبر اقتحامها لمقر عمله في ميناء الدمام، ومن ثم اقتياده إلى سجن مباحث الدمام، كما وتم اعتقال الشاب حيدر علي السكافي في ذات اليوم أثناء اقتحام الميناء وتم اقتياده إلى ذات السجن.

أما في يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، فقد تم اعتقال الحاج طارق علي الفرج من مقر عمله في القطيف بعد يوم واحد فقط من رفعه خطاب تظلّم لإمارة المنطقة الشرقية، على الرغم من إخباره من قبل الموظف أثناء تقديم الخطاب بمراجعة الإمارة بعد أسبوع.

كما تم اعتقال كل من الشاب علي حسن الربح والشاب مصطفى محمد آل عبد الجبار من سكان بلدة العوامية وذلك أثناء مغادرتهم عبر منفذ جسر الملك فهد، مساء يوم السبت الموافق 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، ليتم فيما بعد اقتيادهما كذلك إلى سجن المباحث بالدمام. وأشارت المصادر كذلك لملابسات اعتقال عماد عبدالله الحايكي، هو أيضاً أحد ضحايا اعتقالات القوات السعودية، والذي اعتقل من مدينة صفوى ظهر الأحد الموافق 12 أغسطس/ آب 2018، من قبل قوات الطوارئ السعودية عبر اقتحامها لمنزل عائلته، وذلك بعد تخريبها لمحتويات المنزل وسرقتها المقتنيات الثمينة، وتم بعدها اقتياده إلى سجن المباحث بالدمام. إلى جانب ذلك، اعتقُل الشاب وائل عبدالعزيز الفرج بعد مروره على نقطة تفتيش صفوى الواقعة في شمال بلدة العوامية في 5 أغسطس/ آب 2018، حيث تم اللحاق بسيارته وتوقيفه بحجة اختراقه لنقطة التفتيش دون التوقف، والجدير بالذكر أن الفرج يعاني من مرض فقر الدم المنجلي [السكلسل] وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويُشار إلى أن وتيرة الاعتقالات السياسية في “السعودية” في ارتفاع في ظل منح السلطات السياسية والأمنية الصلاحيات المطلقة للقوات التابعة لهم مما يتيح الاعتداء على الأهالي دون وجود أي رادع قانوني.

ويؤكد الحقوقيون أن الانتهاكات لا تتوقف بالاعتقال التعسفي فحسب بل تستمر خصوصا في ظل خضوع القضاة والمحاكم بشكل مباشر لقرارات السلطات ورغبات المسؤولين، فالمحاكمات الصورية التي يخضع لها النشطاء وتلفيق الاتهامات وتعرية السجناء من أدنى حقوقهم الإنسانية والقانونية واقع أدى لوجود العديد من الأبرياء خلف القضبان للعديد من السنوات ولايزال يحصد آخرون.

ناشطات خلف القضبان وتؤكد المصادر الأهلية أن السلطات السعودية لم تتوانى عن استهداف الناشطات الحقوقيات من النساء حيث أقدمت في 7 فبراير/ شباط من العام الحالي على اعتقال الشابة مريم آل قيصوم من أهالي بلدة العوامية وذلك خلال مداهمة قامت بها القوات السعودية لمنزل عائلة أبو عبد الله، وتم اقتيادها إلى سجن مباحث الدمام، مشيرةً إلى أن ذلك من شأنه أن يرفع عدد المعتقلات الحقوقيات من منطقة القطيف إلى 6 نساء: إسراء الغمغام، نعيمة المطرود، فاطمة آل نصيف، نور المسلم، نسيمة السادة، فاطمة آل نصيف.

وحيث أن سلسلة الاعتقالات طالت لتشمل العديد من الناشطات الحقوقيات في “السعودية” وهددت أمنهن وسلامتهن وأدت لتعرض العديد منهم للانتهاكات والتعذيب، فقد أطلقت حديثاً صحف عالمية من بينها “نيويورك تايمز”، و”واشنطن بوست”، و”الغارديان” و”البايس”، و”لوس أنجلوس تايمز”، حملة تضامنية مع ناشطات معتقلات في “السعودية” على خلفية نشاطهن في مجال حقوق المرأة، وطالبت بإجبار “السعودية” على إطلاق سراحهن بأسرع وقت ممكن.

وأكدت الصحف في بيان مشترك أصدرته تضامنها مع الناشطات وقالت: “إذا كنت تَعتَقد أن النساء “السعوديات” المحتجزات المدافعات عن حقوق الإنسان في حاجة إلى دعمنا، فالرجاء الانضمام إلينا في الحملة للضغط على “السعودية” من أجل إطلاق سراح الناشطات المحتجزات”.

وبدورها أكدت منظمة القسط لحقوق الإنسان، المنظمة المشرفة على الحملة، أنها “ستستمر في الدعاية لعام كامل، من أجل فضح ممارسات النظام السعودي ضد ناشطي حقوق الإنسان في البلاد”، ودعت للمشاركة في الحملة على الهاشتاغ #StandWithSaudiHeroes.

وتأتي هذه الحملة بالتزامن مع نشر منظمة “هيومن رايتس ووتس” تقريراً حول تردّي أوضاع حقوق الإنسان في “السعودية”، بيّنت فيه حالات الإعدام والاعتقال التي تعرض لها المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد، وخلص التقرير إلى أن عام 2018 كان مليئاً بالانتهاكات والجرائم، ولعل “أقبحها وأوضحها التعذيب البشع الذي تعرّضت له ناشطات حقوق الإنسان وناشطون آخرون”.

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري