عاجل:

التطبيع في ’وارسو’ وكيفية مواجهته

الجمعة ١٥ فبراير ٢٠١٩
٠٥:٤٩ بتوقيت غرينتش
التطبيع في ’وارسو’ وكيفية مواجهته يرى محللون سياسيون بأن مؤتمر وارسو الذي دعت له الولايات المتحدة الامريكية في بولندا وشارك به عدد من مسوولي انظمة عربية إلى جانب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شكل مرحلة جديدة من التطبيع العلني والإعلامي بينها والمحتلین.

العالم - تقارير

وأشار المحللون إلى أن الهدف الأول من المؤتمر فشل في تشكيل جبهة إقليمية دولية ضد ’إيران’ لأسباب متعددة، وتحول إلى مؤتمر تطبيعي ليضع كل الحضور العرب سكاكينهم في قلب القضية الفلسطينية المطروحة على المائدة.

وأوضح المحللون بأن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تموت مطلقاً ما دام الشعب الفلسطيني يحافظ على حقوقه ويقاوم الاحتلال الإسرائيلي، مشددين على أن المطلوب لمواجهة التحديات الراهنة هو إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية لإعادة الروح للمشروع الوطني الفلسطيني.

يُشار إلى ان مؤتمر وارسو عقد بحضور ممثلين عن حوالي 60 دولة بينهم وزراء خارجية عشر دول عربية لمدة يومين، وهذه المرة الأولى التي يشارك فيها مسوول إسرائيلي رفيع ومسؤولون عرب رفيعون في مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، والذي مهد الطريق إلى معاهدات أوسلو للتسوية.

واصطف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي ومسؤولون عرب على منصة واحدة لالتقاط صورة جماعية للمشاركين في أعمال المؤتمر، وكان نتنياهو قد اعتبر لقاء وارسو "منعطفا تاريخيا في العلاقات الإسرائيلية العربية".

الكاتب السياسي مصطفى الصواف يرى، أن مؤتمر وارسو يشكل مرحلة جديدة من مراحل التطبيع العربي لكن هذا الشكل مرحلة متطورة من التطبيع وهو الظهور العلني السافر للتطبيع بين انظمة عربية والكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الهدف منه هو الاعتراف بالوجود الإسرائيلي كأمر وجودي واقع وعلى الجميع أن يقر به علناً.

وأوضح الكاتب الصواف لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، بأن مشروع الخيانة العربية بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بدأ منذ سنوات لكن مؤتمر وارسو اليوم هو للإعلان الرسمي عبر وسائل الإعلام.

ويرى، بأن المؤتمر بداية النهاية لهؤلاء الزعماء المطبعين مع الاحتلال، قائلاً: "هؤلاء تخلوا عن دينهم ووطنهم وقضيتهم، وبالتأكيد سيكون للشعوب العربية موقفاً من تلك اللقاءات والطعنات المتكررة للقضية الفلسطينية وعلينا الانتظار".

وتوقع الصواف بأن مؤتمر وارسو سيكون له تداعيات على القضية الفلسطينية، مستدركاً بالقول: "القضية الفلسطينية لن تموت مطلقاً ما دام الشعب الفلسطيني لا يزال يؤمن بحقه في الأرض، حتى لو كل العالم طبع مع الاحتلال أو اعترف به فإن سر بقاء القضية هي إرادة الشعب".

فيما يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن مؤتمر وارسو قد فشل في تحقيق الهدف الرئيسي الذي عقد من اجله وهو تشكيل جبهة إقليمية ودولية لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، وتحول هدف المؤتمر إلى التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي لطعن القضية الفلسطينية بـ"السكاكين" العربية.

وأوضح عبدو لـ"فلسطين اليوم" أن ترامب ونتنياهو كانا يهدفان من خلال عقد المؤتمر الدولي بتشكيل جبهة إقليمية دولية لمواجهة "إيران"، لكنهما فشلا لعدم تجانس المواقف بين الدول الأوروبية المجتمع في وارسو بالنسبة لإيران وبرنامجها النووي، إضافة إلى أن المؤتمر فشل قبل أن يبدأ بسبب الحضور الضعيف من دول كبرى كألمانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا.

وقال عبدو: إن تحول المؤتمر من تشكيل جبهة ضد "إيران" إلى التطبيع العربي والطعن في القضية الفلسطينية يساعد نتنياهو واليمن الإسرائيلي المتطرف في الفوز بالانتخابات القادمة".

ولفت إلى أن حديث نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس "بان السعودية والامارات والبحرين يتقاسمون الخبز مع إسرائيل" هو دليل على تعزيز مسار المؤتمر ليصبح مؤتمراً للتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل".

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية حاضرة على مائدة الحضور ليغرس كل هؤلاء المطبعين سكاكينهم في قلب القضية الفلسطينية، مشدداً على أن فشل طعناتهم تمكن في وحدة الشعب والقيادة الفلسطينية وانهاء الانقسام والصراعات بينهم.

ويرى الكاتب السياسي جبريل عودة في مقال له تحت عنوان "مؤتمر "وارسو" بين العدو الوهمي والثمن المطلوب"، بأن المؤتمر يأتي في إطار تمرير صفقة القرن الأمريكية، حيث يشارك عرابها جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترامب، حيث سيتحدث عن الملامح العامة لخطة صفقة القرن، والتي تهدف إلى طمس القضية الفلسطينية وشرعنة الكيان الصهيوني ودمجه في المنطقة، عبر تشكيل حلف أمريكي عربي صهيوني، لمواجهة العدو الوهمي ممثلا بإيران، ولو كان ثمن ذلك التفريط بالحقوق والثوابت الفلسطينية، وخذلان تطلعات شعبنا في العودة والحرية والانعتاق من الاحتلال.

وأشار إلى أن المشاركة العربية في مؤتمر " وارسو"، تعتبر اعترافا رسميا بكيان الاحتلال عبر الجلوس على طاولة تشاورية مع قاتل الأطفال نتانياهو، وهذا الحدث الخطير يشكل اختراقاً كبيراً في الموقف العربي الرسمي، الذي يلتزم بدعم ومساندة القضية الفلسطينية .

ولفت عودة، إلى انه يشكل مؤتمر "وارسو" دعاية انتخابية لنتنياهو بتحقيقه اختراقا في التطبيع مع الدول العربية، وهو أحد الشعارات الانتخابية التي يرفعها حزب الليكود.

وعن المطلوب قال: "كفلسطينيين، علينا أن نلوذ بوحدتنا الوطنية، لن نستطيع مواجهة المؤامرة متفرقين، تأبى العصي إذ اجتمعن تكسرا، وفلسطين جرحنا الذي يوحدنا، وجرحنا الذي لا يشعر به الا نحن بالدرجة الأولي، لا يؤلم الجرح إلا من به ألمُ، أليس كل ذلك مدعاة لنا من أجل استدراك ما فات، والعمل على وجه السرعة في ترتيب البيت الفلسطيني عبر تعزيز الوحدة الوطنية، وسحب الاعتراف وإعادة صياغة الرؤية السياسية الوطنية التي تحفظ الحقوق، وتضمن استعادة المقاومة الشاملة كخياراً إستراتيجياً لشعبنا على طريق تحرير الأرض وتطهير المقدسات، وإعلان الكفاح الثوري في كافة أماكن تواجد شعبنا تمهيداً للعودة إلى فلسطين".

0% ...

آخرالاخبار

مستشار قائد الثورة الإسلامية، محمد مخبر: انتصار اليوم في مواجهة العدوان التاريخي على إيران هو ثمرة المقاومة الباسلة خلال الدفاع المقدس


محمد باقر قاليباف: الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تحويل قوة الميدان إلى إنجاز سياسي  


بيان لوزراء خارجية ٨ دول عربية وإسلامية: ندعو إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى للاتفاق بشأن غزة


الكرملين: واشنطن رفضت إصدار تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف للحضور في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


إيران تكشف أوراقا استراتيجية جديدة في مواجهة واشنطن


استقبال وزير الداخلية الجزائري للرئيس الايراني مسعود بزشكيان، خلال توقفه القصير في مطار الجزائر في طريقه إلى نيويورك


العميد أكرمي نيا يحذر العدو: أي عدوان جديد سيواجه برد أكثر تدميراً


المتحدث باسم الجيش الايراني، العميد أكرمي نيا : نطرد العدو من المنطقة بتكتيكات حربية جديدة  


المعاون العسكري لحركة النجباء العراقية عبد القادر الكربلائي: المقاومة باقية، والحشد باق، رغم أنف ترامب المجرم وسمساره الصهيوني باراك


وزير الخارجية الإسباني: يجب فتح جميع المعابر مع قطاع غزة ويجب دخول المساعدات بكميات كبيرة