عاجل:

في السعودية.. في كل ساعة تُسرق سيارة

الجمعة ٠٨ فبراير ٢٠١٩
٠٣:٠٦ بتوقيت غرينتش
في السعودية.. في كل ساعة تُسرق سيارة يوماً بعد آخر تظهر في السعودية العديد من الجرائم الخطيرة الغريبة على مجتمعها، وتمس بشكل ملحوظ ممتلكات المواطنين وأموالهم، بسبب ضعف الحالة الاقتصادية، وتراجع الوظائف، وارتفاع نسبة البطالة، والتقصير الأمني في ضبط الشارع.

العالم- السعودية

وتعد جريمة سرقة السيارات في السعودية أبرز الجرائم التي تزعج السعوديين، وتشكل لهم حالة من الخوف المستمر على سياراتهم، إذ يوجد في المملكة عصابات منظمة تختص في سرقة سيارات المواطنين وإخفائها ثم بيعها، وتحدث جريمة سرقة سيارة واحدة في كل ساعة في المملكة، وفق دراسات سابقة صادرة عن مركز أبحاث الجريمة التابع لوزارة الداخلية.

ولا تقوم الأجهزة الأمنية بدورها الكامل في إعادة السيارات المسروقة إلى أصحابها، إذ لا يصل عدد المرجع منها إلى النصف وفق معطيات رسمية، وهو ما يقلل من هيبة الأجهزة الأمنية السعودية أمام المواطنين والوافدين.

وتتصدر سرقة السيارات قائمة الجرائم الأكثر انتشاراً في المملكة حسب تأكيدات وزارة الداخلية السعودية، وتصنف أعلى الجرائم الاقتصادية انتشاراً في حق الملكية الفردية.

وجاءت العاصمة الرياض كأكثر مدينة تعرضت سيارات قاطنيها للسرقة، بنسبة قدرها 33%، ثم الدمام، وجدة، ومكة المكرمة، ثم المنطقة الشرقية، ونجران، والباحة، والقسيم، حسب الإحصائية الرسمية لوزارة الداخلية.

وترجع وزارة الداخلية السعودية أسباب الانتشار الكبير في سرقة السيارات إلى أسباب محددة، أولها تراجع الأوضاع الاقتصادية، وكثرة العاطلين عن العمل، واستخدامها لغرض التنزه أو "التفحيط" أو الاستعراض أو المباهاة أمام الآخرين، أو استخدام السيارة المسروقة كوسيلة لتنفيذ جرائم خطيرة.

ويعمل اللصوص المحترفون بسرقة السيارات بعد السيطرة عليها وإخفائها، وخاصة العصابات المنظمة منهم، على تغيير معالمها ولوحاتها لبيعها، أو تفكيكها وبيع أجزائها في الأسواق السوداء بأسعار زهيدة.

بطالة وقلة وظائف

وأظهرت بيانات نشرتها الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، العام الماضي، أن معدل البطالة بين المواطنين السعوديين ارتفع إلى مستوى قياسي عند 12.9%، حيث واجه أرباب العمل بالقطاع الخاص صعوبات بفعل ضريبة جديدة وارتفاع أسعار الوقود المحلية.

وانخفض عدد السعوديين الباحثين عن وظائف إلى 1.07 مليون في الربع الأول لـ2018 من 1.09 مليون في الربع السابق له، على الرغم من انخفاض عدد السعوديين العاملين، وفق الهيئة العامة.

ويعد ارتفاع نسبة البطالة- الذي يعد الأعلى على الإطلاق منذ بدء حساب هذه البيانات في عام 1999 حيث تجاوز مستوى 12.8%- سبباً في اتجاه الشباب إلى سرقة السيارات، وفق وزارة الداخلية.

وكشفت البيانات استمرار خروج مئات الآلاف من العمالة الأجنبية من السعودية بسبب ضعف الاقتصاد، وارتفاع الرسوم التي يتعين على الشركات دفعها للحكومة لتوظيف عاملين أجانب.

وتعيش المملكة حالة من الاضطراب وعدم الثقة باقتصادها، على أثر التغييرات التي تشهدها داخلياً ودولياً، خاصة بعد سياسات ولي عهدها محمد بن سلمان، التي تسببت في تراجع الاقتصاد، وارتفاع نسبة الدين العام.

عصابات منظمة

وتنتشر في السعودية عصابات منظمة ومختصة في سرقة السيارات، من بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية، تؤكد اعتقال عدة مجموعات مسؤولة عن السرقات في مناطق مختلفة من المملكة.

والغريب أن إحدى العصابات تتزعمها فتيات، إذ ضبطت شرطة جازان في خلال 2014 عصابة من عشرة أشخاص تتزعمهم امرأة كانت تستدرج مالكي السيارات للنزول من مركباتهم، لتتمكن بقية العصابة من سرقتها أثناء انشغال المالك مع السيدة.

كذلك، ضبطت شرطة تبوك عصابة من 3 أشخاص خلال 2017، من ذوي الاحتياجات الخاصة (صم)، احترفوا سرقة السيارات وتغيير معالمها خلف هضبة جبلية في المحافظة، ثم بيعها في الأسواق والانتفاع من أموالها.

وفي مكة المكرمة، تلاحق الشرطة السعودية عصابة تمكنت من سرقة عدد من السيارات لمواطنين خلال بداية العام الحالي، من أمام بيوتهم في منتصف الليل، ولكنها لم تتمكن حتى كتابة هذه السطور من القبض على أي أحد منهم.

وفي الرياض، سجلت الشرطة القبض على لص واحد فقط متورط بسرقة عدد كبير من السيارات، من سجل السرقات المسجلة لديها فقط، خلال 8 أغسطس 2018، وفق صحيفة "سبق" المحلية.

‎وتؤكد دراسة أجراها مركز أبحاث الجريمة التابعة لوزارة الداخلية السعودية، أن معظم سارقي السيارات من (الشباب) الذين تتراوح أعمارهم بين 17- 36 سنة، وأغلبيتهم من طلبة المدارس والعاطلين عن العمل، ولا يتجاوز تعليمهم المرحلة الابتدائية، يليهم حملة المتوسطة، ثم فئة الأميين في الدرجة الثالثة.

ويقول الكاتب السعودي شائع حسن عداوي: إن "ظاهرة سرقة السيارات في المملكة بدأت تشكل هاجساً للأجهزة الأمنية باعتبارها جريمة تهدد أمن المجتمع والأفراد، حيث لا يمر يوم دون تسجيل حالات بلاغ سرقة للسيارات في أقسام الشرط في مناطق المملكة، مما جعل هذه الظاهرة تؤرق الكثير من المواطنين".

ويوضح عداوي في مقال له نشر مؤخراً في صحيفة برق الإلكترونية السعودية، أن معدلات السرقات في السعودية تصل إلى نحو 14% من معدل الجريمة في المجتمع.

0% ...

آخرالاخبار

متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف