السيسي يبقى رئيساً لمصر حتى عام 2034

الأربعاء ٠٦ فبراير ٢٠١٩
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
السيسي يبقى رئيساً لمصر حتى عام 2034 بدأ البرلمان المصري العمل على تعديل الدستور لزيادة مدة ولاية رئيس الجمهورية من أربع سنوات إلى ست، وإضافة نص مؤقت يسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2034.

العالم- مصر

وبحسب المراقبين، بين السيسي وبين فكرة الدستور أصلا علاقة متوترة، فقد انقلب عليها في الثالث من يوليو/تموز 2013 حين كان وزيرا للدفاع، فأطاح بالرئيس محمد مرسي وأعلن تعطيل العمل بالدستور. وتشكلت في أعقاب ذلك لجنة الخمسين التي تولت مهمة تعديل الدستور.

وتسرب تسجيل صوتي لكواليس الحوار الذي أجراه السيسي مع الصحفي ياسر رزق في أعقاب أحداث 2013، فكشفت التسريبات جانبا من نظرة السيسي للدستور، وكيف يرى أهدافه ووظائفه.

ويتهم السيسي في التسجيل لجنة الخمسين بأنها "طففت في الميزان"، و"التفّت" على المطالب "الشعبية" التي يرى السيسي أنه استجاب لها في يوليو/تموز 2013.

ويقول السيسي "العقد الذي تم تقديمه للناس في 3 يوليو كان تعديلات على الدستور، وبعد ذلك حدث تطفيف في الميزان... أنت كان منتهى أملك أن تجري تعديلات دستورية تجعل هذا الدستور منسجما مع المصريين"، ويضيف "لماذا حين جاءت الفرصة وأصبح الدستور أمامك قلت لا لنكتب دستورا جديدا، لماذا تطفف في الميزان؟".

وفي مقطع آخر من التسجيل الذي تسربت أجزاؤه تباعا، تحدث السيسي عن رغبته في الحصول على وضع خاص في ذلك الدستور الجديد، فقال مخاطبا الصحفي ياسر رزق "(ينبغي أن) تقودوا حملة مع المثقفين لوضع فقرة في الدستور تحصن الفريق السيسي في منصبه كوزير للدفاع، وتسمح له بالعودة لاستئناف دوره حتى لو لم يدخل الرئاسة".

وربما تكون أحاديث السر أصدق تعبيرا عن موقف السيسي من الدستور، إذ إن أحاديثه العلنية تذبذبت وتأرجحت وفق ردود الفعل التي كان يتحسب لها.

فقبل أيام من الاستفتاء الشعبي على دستور لجنة الخمسين في يناير/كانون الثاني 2014، تحدث السيسي في احتفال القوات المسلحة بمناسبة المولد النبوي الشريف، فقال "الدستور خطوة على طريق المستقبل لمصر"، ورأى أن نزول الشعب للتصويت في الاستفتاء هو إنقاذ لمصر، حيث قال "لن أقول الدستور أمانة في رقبتكم، مصر أمانة في رقبتكم"، وناشد النساء المصريات النزول للتصويت من أجل الدستور.

وبعد نحو عشرين شهرا فقط من إقرار الدستور، أثار السيسي عاصفة حين قال في مؤتمر لشباب الجامعات المصرية في سبتمبر/أيلول 2015، إن بعض مواد الدستور كتبت "بحسن نية"، وأضاف أن "الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة".

ويبدو أن رجال السلطة أدركوا ما أثاره هذا التصريح من جدل، فسارع الإعلام الرسمي لحذف تصريح "النوايا الحسنة"، ولكن بعد فوات الأوان، فقد تناقلته وسائل إعلام عديدة.

وبعد ثلاثة أسابيع من التفاعلات، خرج السيسي خلال احتفال بذكرى حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 وقدم توضيحا لتصريحه المثير للجدل محاولا تهدئة الأجواء، لكنه ربما كشف عن غير قصد بعض ما عناه حقا، فقد قال في بداية كلامه "تكلمت عن تعديل الدستور.. أو الانتخابات البرلمانية وقلت عبارة سأوضحها لحضراتكم".

وتابع "قلت إن الدستور الذي استفتينا الشعب المصري عليه وأخذ أغلبية كبيرة، فيه حسن نوايا كثيرة، ولقيت الناس تحسبت من هذا الكلام وأنا معهم أشارككم تحسبكم، لكن سأذكركم بشيء.. لا تتعاملوا معي على أني صاحب سلطان، أنا واحد منكم".

وأضاف "لا نريد أن نفقد ثقتنا ونتشكك في أي كلمة تقال... لن يستطيع أحد فرض إرادته على الشعب، سواء الرئيس أو غيره، بعد التغيير الذي حدث في 30 يونيو، ولن يستطيع أي رئيس البقاء في موقعه رغما عن إرادة الناس".

وأوضح السيسي أنه كان يقصد بتصريحه أن الدستور أعطى البرلمان صلاحيات واسعة، وأن تعويق بعض القوانين عبر البرلمان قد يضر بالبلاد، كما أنحى باللائمة على الإعلاميين في تشكيك الجمهور.

وقال "أرجو ألا نخرج التصريح عن معناه الحقيقي ونخوف أنفسنا ونخوف الناس. أنا واحد منكم"، ومنذ تلك التوضيحات، أصبح السيسي أكثر حذرا في حديثه عن الدستور، كما تكشف التصريحات التالية.

وفي حوار نشر في فبراير/شباط 2016، سألت مجلة جون أفريك الفرنسية السيسي إن كان سيعدل الدستور ليبقى في الحكم أكثر من ثماني سنوات، فقال إن الشعب المصري لن يسمح بذلك لأنه "يتسم بالذكاء وبحضارة عريقة، والشعب يعرف جيدا كيف يختار، فعندما رفضوا مرسي نزل ثلاثون مليون مواطن إلى الشارع"، بحسب قوله.

وفي جزء آخر من الحوار، رأى السيسي أن "الديمقراطية عملية طويلة ومستمرة وسيتطلب تحقيقها في مصر فترة تتراوح من عشرين إلى 25 عاما".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، تحدث السيسي في مؤتمر للشباب، فقال إن تداول السلطة مضمون، وأضاف أن "من يكلمكم لا يستطيع أن يبقى في مكانه يوما واحدا زيادة، سيذهب طبقا للدستور، ولم يكن أحد يستطيع أن يقول ذلك أو يفكر فيه (في الماضي)".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، قال السيسي في مقابلة مع تلفزيون "سي إن بي سي" الأميركي "أنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما أربعة أعوام ومع عدم تغيير هذا النظام"، ثم أردف "أقول إن لدينا دستورا جديدا الآن، وأنا لست مع إجراء أي تعديل في الدستور في هذه الفترة".

(الجزيرة)

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري