عاجل:

جولة جديدة من محادثات أستانة وتقارب تركي كردي بوساطة أميركية

الثلاثاء ٠٥ فبراير ٢٠١٩
٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
جولة جديدة من محادثات أستانة وتقارب تركي كردي بوساطة أميركية إنها أستانة من جديد على خط الحراك السياسي حول سورية، والزمان في منتصف شهر شباط/ فبراير الحالي، هذا ما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أثناء لقائه نظيره الكازاخي بيبوت أتامكولوف، لكن هذه المرة كان تفاؤل لافروف مرتفعاً، حيث اعتبر انه من الممكن أن تستخدم تركيا وسورية اتفاقية أضنة لتوفير الأمن على الحدود السورية التركية.

العالم-مقالات وتحليلات

اللافت في إعلان موعد اجتماع أستانة، كان في كلام لافروف الذي أكد انّ تمركز جبهة النصرة في إدلب لا يتوافق مع اتفاقات موسكو وأنقرة من أجل حلّ مشكلة هذه المنطقة، وانّ الجيش السوري جاهز لإنهاء هذه البؤرة بشكل كامل. ما يعني انّ الاتفاقات التركية الروسية لم تستطع تجاوز تراكم الخلاف بين الروسي والتركي، وحتى التركي والإيراني، وأنّ ما حصل في الاتفاق حول إدلب، ما هو إلا محاولة لتبريد الجبهة. وهو أمر قابل للتكرار في كلّ اجتماع أو لقاء أو مؤتمر حول سورية، فما جدوى اجتماع أستانة إنْ كان سيعود الى هذه الآلية بتجميد المناطق، نظراً للفجوة العميقة بين الأجندات والتموضع السياسي لكلّ من أطراف أستانة، واختلاف خريطة الأولويات بين التركي والأميركي من جهة، والروسي والتركي من جهة أخرى ما يؤدّي الى تكرار المشهد السياسي في أستانة من جديد، مع انها فرصة متاحة للاستثمار في ورقة تمركز جبهة النصرة في إدلب، بعدما فرغت الجعبة التركية من أيّ أوراق، إثر الاقتتال بين المجموعات المسلحة وهيمنة النصرة على ريف حلب وإدلب وجزء من ريف حماة؟ وهذا يعني أنّ اي ترميم للصورة في تلك المناطق من قبل تركيا، ستكون باهتة وساذجة ولا ترتقي حتى للمجاملات الدبلوماسية.

هذا المشهد المعقد في شمال سورية، يأتي عشية الإعلان عن اجتماع أستانة، ويترافق مع استمرار الجانب التركي ممارسة لعبة استثمار الوقت، بالتزامن مع التزامه الضمني مع الأميركي، الذي يحاول التقريب بين الأكراد والأتراك، بهدف واضح وهو منع دخول الجيش السوري الى المناطق في شمال وشمال شرق البلاد، والمقابل ضمن البراغماتية السياسية، هو أن يدعم الأكراد التركي في الانتخابات المقبلة، ما يعني أنّ قضية إدلب، واستغلال التركي كلّ المساحات الوقتية الممكنة في العملية السياسية، من خلال العلاقات النشطة مع المجموعات الإرهابية، واستثمار قرار الانسحاب الأميركي الوهمي من الشمال، بنى عليه العديد من الافتراضات السياسية من خلال المساومة والابتزاز، حيث ركب موجة الحديث الأميركي، ودخل في بازار سياسي، مكشوف التوجه، لكن هذه المرة أضيف اليه ملف الانتخابات، لكون الوضع الداخلي لأردوغان مربك، فكان الافتراض والرهان أن لا يهاجم الأكراد في شمال سورية، مقابل أصوات المدن الكردية في جنوب تركيا. والوسيط في هذه الفرضية هو حزب الشعب الكردي في تركيا، ويأتي الترتيب مع الأميركي في هذه الفرضية، بأن يضمن وجوداً آمناً للوحدات الكردية في شرق الفرات، وتنظيف السجون من المعتقلين الأكراد، مقابل أن يضمن الأميركي وحزب الشعب الكردي عدم تقديم أيّ من المرشحين، في مدن ذات أغلبية كردية في جنوب تركيا، ومنها غازي عنتاب وأورفة وأضنة ومرسين. وما يثير الدهشة، أنّ التركي يحاول إقناع الأميركي أنّ هذه الخطوة ستساهم في إطلاق مفاوضات سياسية تحقق نتائج مهمة في سورية.

اجتماعات أستانة المقبلة والتي يعود فيها التركي من جديد بكامل بؤسه السياسي، يثير الريبة والحذر من أيّ نتائج ملموسة على الأرض، لكونه سيعيد العبارات نفسها التي ستطرح على مسامع الروسي والإيراني، ويردّد ما يريده الأميركي من جديد في ما يخص منطقة إدلب أو الانسحاب أو مناطق شمال وشمال شرق سورية، لكون التركي الذي يتحالف مع الأميركي بشكل ضمني، ويفاوض الروسي والإيراني بوجه مختلف، لا يستطيع الخروج من عباءة دعم الإرهاب، المصنوعة على مقاسه بدقة، ضمن المشهد السياسي في المنطقة، والتي فصلتها له الولايات المتحدة الأميركية، وهي ما ستساهم أيضاً بانتشاله السياسي في تركيا ضمن الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى فرضية التحالف مع الأكراد، وكسب أصواتهم.

حسين مرتضى-البناء

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض