العالم - لبنان
وذكرت صحيفة «الأخبار» التي نشرت الخبر أن لقاءات بيروت وباريس بين الحريري وباسيل، منذ مطلع الأسبوع الماضي، أفضت الى اتفاق على حسم الأمور بتأليف الحكومة سريعاً، وإلا فإن لا رئيس الجمهورية ميشال عون ولا الحريري يقبلان باستمرار حال المراوحة على ما هي عليه. وعملياً أعادت اللقاءات «تشريح» الأفكار الخمس التي قدّمها وزير الخارجية سابقاً، ووضع الطرفان مهلة «ضيقة جداً» للخروج من المأزق الراهن.
المعطيات تشير الى أن ما جرى، بحسب مصادر معنية، هو التوصل إلى تفاهمات لا تزال بحاجة إلى تفاهمات إضافية! المعلومات المتداولة متناقضة. ثمة من يؤكد بأن رئيس الجمهورية أبلغ الحريري، عبر باسيل، بموافقته على التنازل عن مقعد من حصته للقاء التشاوري، وان باسيل يريد في المقابل تحصيل حقيبة وازنة. ويقضي ذلك بالحصول على حقيبة البيئة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يريد «ما يعادلها»، كالصناعة، من النائب وليد جنبلاط أو الثقافة من القوات اللبنانية. وهنا سيكون على الحريري أن يحصّل الحقيبة لبري.
في غضون ذلك قالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ«الأخبار» إن «مطالبتنا بحقيبة البيئة لا يتجاوز كونه حقنا. هذه الحقيبة من حصتنا في حكومة تصريف الاعمال. كنا 21 نائباً قبل الانتخابات، وكان لدينا 10 وزراء (من بينهم الوزير طلال ارسلان). واليوم صرنا 29 نائباً، ويعرضون علينا العدد نفسه من المقاعد، مع حقيبة أقل».
في المقابل، أكّدت مصادر رفيعة المستوى في فريق 8 آذار إن «لا شيء جديداً خرج من لقاءات باريس. هناك تفعيل للمشاورات حتى الآن لم تنتج حلولاً»، معتبرة أن «الحل يكون بتنازل أحد الطرفين إما الحريري أو باسيل، ومن دون تنازل لن تكون هناك حكومة».
هذا الجو التشاؤمي عبّر عنه في اليومين الماضيين الرئيس برّي أمام زواره بعد سؤاله عن الحكومة، إذ قال إن «الحريري حاول أن يسحب منا البيئة مقابل إعطائنا وزارة أخرى، لكن هذا الأمر مرفوض»، ملمحاً إلى أن «الأخبار عن اللقاءات التي عقدها مع باسيل تشي بأن لا حكومة». في مقابل هذه المعطيات، وإعلان الرئيس المكلف انه سيحسم قراره الأسبوع المقبل، وإشاعة البعض إمكانية اعتذاره، استبعدت مصادر في 8 آذار أن يذهب الحريري الى خيار الاعتذار لأنه «يعلم بأن ذلك لا يعني بالضرورة إعادة تكليفه من جديد، إذا كان يراهن على ذلك». وقد تكون دعوة الرئيس بري هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع يومَ الأربعاء، أبلغ دليل على الجو الذي ساد في الساعات الماضية، لا سيما وأنه كان قد أشار سابقاً إلى عدم إمكانية الإستمرار في التعطيل في ظل الوضع الإقتصادي الضاغط والخطير.