عاجل:

السيد حسن نصرالله يكسر صمته: هذه دوافع قراره

الخميس ٢٤ يناير ٢٠١٩
٠٩:١٨ بتوقيت غرينتش
السيد حسن نصرالله يكسر صمته: هذه دوافع قراره عقب صمت طويل و«مدروس» فتح باب التأويلات على مصراعيه، يطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» ​السيد حسن نصرالله​ عبر قناة «الميادين»، مساء السبت المقبل، في حوار شامل يجريه رئيس مجلس إدارة «القناة» غسان بن جدو، وينتظره الصديق والعدو على حد سواء، لما سيحمله من رسائل ومعادلات في اتجاهات عدة.

العالم_لبنان

لعلّ حساسية اللحظة الراهنة، ببعديها الاقليمي والمحلي، ستمنح كلام السيد نصرالله وقعاً إضافياً في ​لبنان​ والجوار الاقليمي، خصوصاً مع التصعيد الإسرائيلي ضد ​سوريا​ وحلفائها وتمادي الأزمة الحكومية في الداخل.

والمفارقة أنّ البعض المستعجل لم ينتظر موعد المقابلة ليبني على الشيء مقتضاه، بل باشر في محاولة سبر أغوار «السيد» واستكشاف نياته منذ الآن، وقبل ان يقول الكلمة - الفصل على الهواء.

وغالب الظن، أنّ هناك من سيركّز على التدقيق في إطلالة نصرالله وملامح وجهه ونبرة صوته وطريقة جلوسه وعدد مرات إرتشافه للمياه، قبل ان يتمعن في مواقفه، وذلك سعياً الى تبيان حقيقة وضعه الصحي بعد الشائعات «المنظّمة» التي روجت لمرضه أخيراً، ونقلته من مستشفى الى آخر بين لبنان وايران​.

وحتى بعد الإعلان عن الظهور الإعلامي لـ«السيد» السبت المقبل، واصلت بعض «ماكينات» الحرب النفسية التشويش والتضليل، على قاعدة «عنزة ولو طارت»، حيث جرى توزيع تسجيل صوتي عبر «الواتسآب» يفيد أنّ نصرالله توفي منذ ايام استناداً الى معلومات أجهزة استخبارية رفيعة المستوى، وأنّ أكثر من 8 من كبار الضباط في ​الجيش الإيراني​ يجتمعون مع كوادر «حزب الله» في كل لبنان «لتنسيق الوضع حتى لا يفلت زمام الامور من ايديهم»، وانّ «الحزب» سيكون في أقصى استنفار على الارض عند الاعلان عن الوفاة! ولم يقتصر الامر على هذا المقدار من التشويه للحقائق، بل أنّ هناك من ذهب الى حد التشكيك في اصل المقابلة التلفزيونية والزعم أنّها مسجلة منذ فترة.

لكن، وعلى رغم الضغوط المتنوعة التي مورست في الفترة الأخيرة لدفع نصرالله الى موقع رد الفعل، إلاّ أنّه بقي مصراً على اختيار توقيت ظهوره، وفق ساعته هو لا ساعة الكيان الاسرائيلي الذي حاول استدراج «السيد» الى ملعبه أكثر من مرة خلال الاسابيع الماضية، وتحديداً كما فعل عندما فتح ملف الأنفاق المفترضة أو حين راح يفسّر صمت «الأمين العام» على طريقته.

وعُلم في هذا السياق، أنّ المقابلة التلفزيونية على قناة «الميادين» مقررة منذ مدة، وبالتالي لم تأتِ بمثابة رد مباشر على حرب الشائعات التي استهدفت نصرالله كما قد يظن البعض للوهلة الاولى.

وفي التفاصيل، انّ الزميل غسان بن جدو تمنّى على «السيد» قبل أشهر، ان يكون ضيف «حوار العام»، خصوصاً انّ سنة 2018 كانت حافلة بالاحداث المفصلية، وقد تجاوب نصرالله مع الفكرة، وتقرّر منذ ذلك الحين إجراء الحوار في النصف الثاني من شهر كانون الثاني الحالي.

وبهذا المعنى، فانّ «السيد» الذي بات خبيراً ومحترفاً في إدارة الاطلالات الاعلامية، شكلاً ومضموناً، أراد ان يكون أحد أهداف صمته هو التمهيد للمقابلة وتجنب إحراقها بظهور مسبق، الى جانب حرصه في الوقت ذاته على ان يبقى ممسكاً بزمام المبادرة في الحرب النفسية مع الاحتلال الاسرائيلي، وعدم منحه أي فرصة للتحكّم بقواعد اللعبة الإعلامية للنزاع.

أما بالنسبة الى محتوى الحوار مع نصرالله، فإنّه سيغطي ملفات المنطقة من سوريا الى ​اليمن​ مروراً بالعراق و​فلسطين​، لكن مع إعطاء حيز أوسع نسبياً للوضع السوري، ربطاً بتصاعد الاعتداءات الاسرائيلية التي قد تستوجب مراجعة لقواعد الاشتباك المُعتمدة، حيث يرجّح ان يوجّه «السيد» رسائل حازمة الى ​تل أبيب​، بالترافق مع تظهيره للمشهد السوري الاجمالي، بعد تمكّن دمشق وحلفائها من تحقيق انتصارات مفصلية في مواجهة الارهاب واستعادة السيطرة على معظم الاراضي التي كانت خارج سيطرة الدولة.

وسيتطرّق «السيد» الى خيارات محور ​المقاومة​، على المستوى الاستراتيجي، في المرحلة المقبلة التي تبدو أمام الاحتمالات الآتية: المواجهة الشاملة، التسوية الكبرى، أو النزاع الممسوك، علماً انّ حسم الوجهة نحو أي من هذه المسارات سيكون مسبوقاً بمخاض صعب تمرّ فيه المنطقة حالياً.

وإضافة الى كل ما سبق، سيخصص الحوار مساحة واسعة للوضع اللبناني المُثقل بالأزمات والتحدّيات المتراكمة، حيث سيحدّد نصرالله مواقفه وخياراته حيالها، من الخروق الاسرائيلية على الحدود الجنوبية والتعثر المكلف في تشكيل الحكومة ومسألة توزير «اللقاء التشاوري» ومبادرات الحل، وصولاً الى علاقة «حزب الله» مع الحلفاء والخصوم، مروراً بالعقوبات المالية والواقع الاقتصادي.

0% ...

آخرالاخبار

الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"