عاجل:

معركة الحدود السورية العراقية الاهداف والابعاد

الإثنين ٢١ يناير ٢٠١٩
٠٦:٠٩ بتوقيت غرينتش
معركة الحدود السورية العراقية الاهداف والابعاد ما بين السعي الاميركي لجعلها منطقة توتر دائم الجيشان السوري والعراقي يحسمان الخيار

العالم - قضية اليوم

أهداف متسارعة ومتتالية يسجلها الجيش السوري والجيش العراقي في عمق المخطط الامريكي في منطقة ريف دير الزور الشرقي، هناك حيث يتساقط ارهابيو داعش بضربات مركزة ومدروسة من قبل الجيشين، والقرار واضح بإخراجها من المنطقة بشكل كامل، حيث أعلن الحشد الشعبي العراقي، عن تحقيق ضربات دقيقة لاهداف "داعشية" في منطقة السوسة داخل الأراضي السورية وارتفعت حصيلة القتلى والجرحى إلى 35 مسلحا، بعد معلومات استخبارتية دقيقة، شكلت اساسا للاهداف التي رمتها مدفعية الحشد ضد مجموعة داعشية كانت تحضر للهجوم على نقاط انتشار الحشد في الجهة العراقية من الحدود، والامر الذي ادى الى اصابة جماعة داعش ومشغلهم الامريكي بالهلع.

التنسيق العالي على جانبي الحدود بين الدولة السورية والعراقية، توج بعد زيارة مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفيّاض الى دمشق، ولقائه بالرئيس السوري بشار الاسد، حيث رسمت هذه الزيارة ملامح المرحلة المقبلة ضمن محور مكافحة الارهاب، وضمن مسارين رئيسيين اولهما الامني والثاني العسكري، الذي اطلق العنان لعمليات عسكرية مشتركة، في المناطق التي مازالت تتواجد فيها داعش على جانبي الحدود السورية العراقية، تحديدا بعد اعلان الرئيس الامريكي ترامب قرار الانسحاب من سورية، لتفعيل جميع الخيارات المتاحة امام محور المقاومة لسد الفراغ الذي يمكن ان تخلفه هذه الخطوة، والتأسيس لمشروع على الصعيد السياسي والاجتماعي، ينطلق من تجربة الحشد الشعبي، ومحاولة تكرارها في مناطق شرق وشمال شرق سورية، واعطاء مساحة اوسع للعشائر في تلك المنطقة لمواجهة داعش، والافكار الانفصالية والمرتبطة بالاحتلال الامريكي.

الاهداف الواضحة من هذا التنسيق ، الانتقال الى مرحلة متقدمة من محاربة الارهاب، واقفال الطريق على التحرك الامريكي في تلك المنقطة، بالذات بعد اقامته عددا من القواعد العسكرية في الجانب العراقي والقريبة من معبر القائم الحدودي، وفي صحراء الانبار، في محاوله منه للاستمرار في المراقبة والسيطرة على طرق الاتصال بين دمشق وبغداد ، ذلك دفع الجانبين الى قرار تعزيز نقاط انتشار القوات المسلحة على جانبي الحدود، وفي نقاط التماس مع داعش، بالاضافة الى التخطيط لعمليات عسكرية تنطلق بنفس التوقيت على جانبي الحدود، لتطهير تلك المناطق من داعش، وبالذات في منطقة جبل غراب في شرق حمص السورية والقريب من الحدود السورية العراقية ومحافظة دير الزور، ومنطقة عكاشات ومحيطها في صحراء الانبار بين منطقة الرحبة والقائم في الجانب العراقي، وهاتين المنطقتين متوازيتين على طرفي الحدود، ومن ثم الانتقال الى عمليات اوسع، تشمل الصحراء الممتدة حتى مدينة البوكمال من الجهة السورية، لمنع اي محاولات تنقل او تسلل لجماعة داعش في تلك المنطقة، بمشاركة واسعة من قوات الحشد الشعبي العراقي، والقوات الرديفة للجيش السوري والحلفاء، تستهدف انهاء تواجد اكثر من 4500 ارهابي من داعش على جانبي الحدود. وهذه البقعة الجغرافية التي نتحدث عنها ويتحرك فيها الجيش العراقي والحشد الشعبي من جهة، والجيش السوري والقوات الرديفة والحلفاء من جهة اخرى، تحتاج مستوى تنسيق عالي في الجهد العسكري، وبمستوى إسناد النار المتبادل بين الوحدات المقاتلة من الجانبين، لا سيما أن هناك قرارا من الطرفين، بتشكيل خط دفاع قوي، في مسرح العمليات بين سوريا والعراق، كجزء من استحقاق ميداني يتعلق في الحفاظ على الطريق الواصل بين اضلاع محور المقاومة، انطلاقا من طهران وبغداد ودمشق وبيروت حتى فلسطين المحتلة.

المحسوم في كل ذلك، انه عمليا على الارض، بدأت تعزيزات القوات على الجانبين في الاكتمال، بالذات بعد تسريع الاحتلال الامريكي بوتيرة بناء قواعده في الجانب العراقي، مع رفع مستوى التنسيق الامني بين داعش والقوات الامريكية، ما استدعى جهدا استخباراتيا في المقابل على جانبي الحدود السورية العراقية، وبالذات في البلدات التي مازال يتواجد فيها الارهاب، ومع استعداد كامل من الجانبيين لتتبع اثار داعش في تلك المنطقة، وهذا ما اثار غضب الاحتلال الامريكي، الذي يحاول تشويه صورة الحشد الشعبي، هذا التشويه الذي لم يسلم منه الحشد الشعبي منذ اليوم الاول لتأسيسه، حيث يجرّب الأميركي أن يخرج من سوء الطالع الذي لحقه في سورية والعراق، فيقع في سوء التقدير والعمل، وهو يحاول بشكل واضح ان يبقي قواعد الاشتباك قائمة، وبنفس الوتيرة، ويسعى ان لا يكون هناك اي تفاهم بين الاطراف في المنطقة، ضمن معادلة الحفاظ على وجوده، وهذا سيفشل كما فشل الامريكي في كل استراتيجياته في المنطقة.

بقلم..حسين مرتضى

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري