عاجل:

’إسرائيل’ تعترف لأول مرة بدعم الارهابيين في سوريا

الأحد ٢٠ يناير ٢٠١٩
٠٨:٣٧ بتوقيت غرينتش
’إسرائيل’ تعترف لأول مرة بدعم الارهابيين في سوريا كشفت صحيفة «ساندي تايمز» البريطانية بعد مقابلة صحفية أجرتها مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الذي انتهت دورة تسلمه لهذا المنصب قبل أسبوع الفريق غادي آيزنكوت، أنه لأول مرة منذ بداية الأزمة السورية والحرب ضدها يعترف علناً بأنه قدم أسلحة للميليشيات الإرهابية المسلحة التي كانت تتخذ مواقع لها قرب شريط فض الاشتباك في الجولان.

العالم - فلسطين المحتلة

ويشكل هذا الاعتراف أول تأكيد رسمي "إسرائيلي" لكل ما كانت وسائل الإعلام السورية تعلن عنه وتشير فيه إلى دور الاحتلال الإسرائيلي في تسليح الميليشيات الإرهابية التي كانت تعمل ضد الجيش السوري في منطقة جنوب سورية بما في ذلك منطقة درعا والقنيطرة.

ولم يكتف آيزنكوت بالإقرار بتسليح الميليشيات الإرهابية فقط، بل أقر في المقابلة نفسها أن الجيش الإسرائيلي قصف مواقع داخل سورية بحجة أنها لجنود إيرانيين بألفي صاروخ وقذيفة في عام 2018 فقط وأنه لم يصرح عن هذه العمليات علناً بل كان يتركها لما تذكره وسائل الإعلام الإسرائيلية والعربية من دون ذكر المصدر الرسمي الإسرائيلي.

وكانت مجلة «فورين بوليس» الإلكترونية الأميركية قد أعدت تقريراً في أيلول الماضي حول الدور الإسرائيلي في تقديم السلاح والذخيرة للميليشيات المسلحة ذكرت فيه أن إسرائيل كانت تدفع رواتب شهرية لعدد من الميليشيات إضافة إلى المعدات العسكرية والأسلحة والذخائر، لكن إسرائيل لم تعلق على هذا التقرير في حينه رغم أن الجيش السوري كان قد ذكر منذ عام 2013 أنه صادر أسلحة وذخائر إسرائيلية كانت الميليشيات المسلحة تتلقاها من "إسرائيل" وكان من بينها عربات مسلحة وأسلحة أميركية.

كانت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية منذ عام 2013 وحتى عام 2018 تقريباً هي التي تحدد لهذه الميليشيات الإرهابية الأهداف التي يجب ضربها لكن انتصارات الجيش السوري وحلفائه المتتالية، جعلت إسرائيل تفقد وجود هذه الميليشيات تحديداً بعد تطهير منطقة جنوب سورية في درعا والقنيطرة، فبدأت تلجأ إلى شن غارات ضد أهداف داخل سورية، ولا تعلن مسؤوليتها عنها، ويبدو أن أحد الأسباب التي دفعت الحكومة الإسرائيلية إلى السماح لرئيس الأركان بالإعلان عن هذا الدور تكمن بالرغبة في التلويح بتقديم الدعم لبقايا هذه الميليشيات واستثمارها من جديد ضد استقرار سورية وسيادة حدودها.

اللافت في فداحة هذا الإقرار أن آيزنكوت، رئيس الأركان نفسه، وأثناء خدمته، كان قد التقى بشكل علني عدداً من رؤساء أركان جيوش عربية في إطار مؤتمرات تستضيف فيها دول حلف الأطلسي والولايات المتحدة مؤتمرات تطلب فيها مشاركة بعض الدول العربية، ولعل آيزنكوت كان ينقل لنظرائه الذين كان يقابلهم أخبار الغارات الإسرائيلية على سورية.

وكان موقع المجلة الإلكترونية «ميديل إيست مونيتور» قد كشف في 16 كانون الثاني الجاري أن نتنياهو خاطب آيزنكوت أمام قيادات جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء حفل وداعه قائلاً: «كنت أحد الأسباب التي جعلت بعض الدول العربية تتقرب من إسرائيل بعد أن كنت تقابلهم».

وفي ظل مثل هذه الظاهرة غير المسبوقة لاجتماعات بين بعض قادة الجيوش العربية مع قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تعد إسرائيل تحسب حساباً لأي تضامن عربي يقف ضدها طالما أن هذه الاجتماعات تجري علناً برعاية أميركية وغربية لتوظيفها ضد بلد عربي تحتل له إسرائيل أراضي وتغتصب لشعب فلسطين كل حقوقه، لكن الإسرائيليين يدركون جيداً أن تواطؤ بعض العرب معهم لا يعني أن إسرائيل ترى فيهم أصدقاء وهذا ما قالته شميريت مائير في صحيفة «يديعوت أحرونوت» في 26 تشرين الثاني 2018 حين أعلنت أن «علاقات بعض العرب مع إسرائيل لا تحمل إثارة خاصة»، وتساءلت: «ما الذي تستفيده إسرائيل من صور اللقاءات مع بعض الحكام العرب ولو لم يشهد العالم العربي حالة التفكك لما تجرأ أي حاكم عربي على الالتقاء بمسؤولين إسرائيليين»، وأضافت: إن إسرائيل يهمها أن تبيع الأسلحة لهؤلاء الحكام وتعرف أنها لن تستخدم ضدها وتستفيد إسرائيل سياسياً لنشر الإحباط في صفوف العرب وخصوصاً حين يرون حكاماً من وسطهم يمدحون إسرائيل.

يبدو أن إقرار آيزنكوت العلني بدعم الإرهابيين يحمل الهدف نفسه لكن الزمن لا يعمل لمصلحة ظاهرة عابرة بل لمصلحة ثوابت ما زالت راسخة عند معظم العرب وفي مقدمتهم سورية وحلفاؤها الذين يحققون الانتصارات على أعوان وعملاء آيزنكوت وجيشه وحلفائه.
* الوطن

0% ...

آخرالاخبار

متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف