عاجل:

شبح الحرب يخيم على ادلب وحلب

الأحد ٢٠ يناير ٢٠١٩
٠٥:٣٦ بتوقيت غرينتش
شبح الحرب يخيم على ادلب وحلب في حين ان جبهة النصرة الارهابية فرضت سيطرتها على ادلب وغرب حلب، فان الزيارة التفقدية التي قام بها العميد سهيل الحسن المعروف بـ"النمر" الى غرب حماة، زادت من التكهنات حول قرب انطلاق عملية عسكرية لتطهير حلب وادلب من الارهابيين وعلى راسهم "جبهة النصرة".

العالم – قضية اليوم

وكان قد تم الاتفاق في ضوء مخرجات اجتماعات "سوتشي" على تحديد منطقة حدودية بطول 20 كيلومترا قرب ادلب ليتم تجميع الفصائل الارهابية المسلحة في هذه المنطقة والرقابة عليها، ولكن ليس فقط بسبب عدم رعاية الجدول الزمني لهذه العملية، بل انه وبدليل التركيز التركي الزائد على مسالة الاكراد في شمال سوريا والانشغال بملف مقتل خاشقجي والتغافل عن الارهابيين، قامت جبهة النصرة الارهابية باستعادة قواها وترتيب بيتها الداخلي لتوسع نطاق نشاطاتها خلال الفترة الاخيرة وبالتالي تفرض سيطرتها على ادلب وغرب حلب بعد اعلان اميركا سحب قواتها من سوريا، وهذا يعني انه في ظل تساهل تركيا ومماطلتها على صعيد حسم مسألة الارهابيين وفق اتفاق سوتشي، فان مارد "النصرة" المحبوس تمكن من التحرر من القمقم ليسيطر على حلب الغربية ومحافظة ادلب بالكامل.

التركيز التركي خلال هذه الايام وبدل ان ينصب بشكل كامل على تهديد باسم جبهة النصرة والجماعات الارهابية في ادلب وحلب، ينصب على الاكراد، والاخبار الواردة تشير الى انه في حال الاتفاق بين اميركا وتركيا على منطقة بطول 500 كيلومتر وعمق 30 كيلومترا في الحدود الشمالية السورية وتسميتها قانونيا في اطار "منطقة عازلة" كما يحب تسميتها الاتراك و"منطقة آمنة" كما يصر عليها الاميركان فان اقل ما يمكن القول هو ان مغامرات الجيش التركي في شمال سوريا ستنتهي.

اما على صعيد الاختلاف بين المفهومين السابقين يجب الالتفات الى ان الاتفاق على "منطقة عازلة" في حال التوصل اليها سيعني انه لايمكن لاي من الدول التفكير باي اشتباك في هذه المنطقة، ولكن في نفس الوقت يد الاتراك ستكون مفتوحة للقضاء على الاكراد. وفي المقابل ان تم الاتفاق على "منطقة آمنة" فانه لن يحق للاتراك شن أي هجوم على اكراد سوريا في هذه المنطقة باي شكل من الاشكال، وجميع المتواجدين في هذه المنطقة سيكونون آمنين، الامر الذي يبدو لا يحبذه الاتراك جدا بعكس الاكراد والامريكان.

الاتراك ورغم وصف ترامب لهم بانهم يمثلونه سياسيا وعسكريا بعد انسحاب القوات الاميركية من سوريا، الا انهم وكما يبدو لم يحققوا النجاح الذي يتوقعه منهم ترامب والاميركان في الاختبار الذي خاضوه، لانهم ما زالوا يؤكدون على ضرور مقاتلة الاكراد، ولذلك فان "مك كورك" ممثل اوباما وترامب في الائتلاف المزعوم لمكافحة "داعش" والذي قدم استقالته احتجاجا على اعلام انسحاب قوات بلاده من سوريا، يقول بصراحة: تركيا ليست شريكا موثوقا بها لاميركا في سوريا، والاتراك لا يمكنهم القيام باي شيء في سوريا بلا تواجد اميركا". طبعا الاتراك في مثل هذه الظروف وضمن ما يبذلونه لتحقيق مشروع ابعاد الاكراد عن مناطقهم الحدودية في اطار الاتفاق على منطقة عازلة، لا زالوا يعقدون الامل على روسيا وايران ولذلك فان غالبية جهودهم الدبلوماسية تركز حاليا على القمة المرتقبة في استانا واللقاء بين بوتين واردوغان في الـ23 من الشهر الجاري وبالتالي زيارة جاويش اوغلو لامريكا الشهر القادم.

وفي هذا البين فان الزيارة التي قام بها العميد سهيل الحسن المعروف بالنمر الى غرب حماة، غيرت المعادلات الميدانية وكانت السبب في تعزيز التكهنات بشأن انطلاق عملية عسكرية في حلب وادلب في القريب العاجل. وبناء على ما قيل آنفا فان المحللين يرون بان الحكومة السورية وحلفاءها اي روسيا وايران لا ينوون التسامح مع جبهة النصرة الارهابية باي شكل من الاشكال وان يضحوا بالانجازات التي حققوها خلال الاعوام السبع الماضية من أجل السياسات التركية والاميركية.

وبناء على هذه الرؤية، فان الاولية الاساسية لسوريا وحلفائها تتمثل في تطهر كامل الاراضي السورية من دنس الارهابيين، لان ما يهدد سيادتها ليس الاكراد بل الجماعات الارهابية. فهل الزيارة التي قام بها سهيل الحسن لحماة تعنى ما قلناه سابقا أم لا؟، هذا ما ستكشف عنه الايام.

ابورضا صالح - العالم

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري