عاجل:

رأي في حقيقة زيارة الوفود العراقية الى “إسرائيل”

الأربعاء ٠٩ يناير ٢٠١٩
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
رأي في حقيقة زيارة الوفود العراقية الى “إسرائيل” رغم اننا نميل الى عدم تصديق الرواية “الاسرائيلية”، حول الوفود العراقية الثلاثة التي زارت الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال عام 2018، وضمت شخصيات سنية وشيعية وزعماء محليين لهم تأثيرهم في العراق، حسب هذه الرواية، الا اننا نميل ايضا الى الراي القائل بالتحقيق في هذه الرواية وكشف حقيقتها للراي العام العراقي، بهدف منع الكيان الصهيوني من الاصطياد في الماء الذي يحاول تعكيره.

العالم - مقالات وتحليلات

لسنا هنا في وارد سرد المواقع والشخصيات وحتى الجهات “الاسرائيلية” التي روجت لهذه الرواية، فهذه المرة يبدو ان هناك تنسيقا بين كل هذه الجهات، ومن بينها وزارة الخارجية “الاسرائيلية” للخروج برواية واحدة متفق عليها، بهدف زيادة زخم “مصداقيتها”، والحيلولة دون تسلل الشك الى قلب المتلقي.

من الواضح ان “التنسيق بين الجهات الاسرائيلية” حول الموقف من هذه “الزيارات” المزعومة، هو ملفت الى درجة كبيرة، الامر الذي يثير علامات استفهام كبيرة، حول حقيقة هذه الزيارات، التي عادة ما تمتنع “اسرائيل” عن الاعلان عنها، لا من اجل الحفاظ على سمعة من يزورها، بل من اجل تحفيز وتشجيع اصحاب النفوس الضعيفة والمهزومة في البلدان العربية لزيارتها، بهدف خلق حالة يزول فيها قبح هذا العمل الشنيع.

رغم اننا لا نميل للانكار المطلق لاحتمال قيام شواذ من العراقيين بزيارة “اسرائيل”، الا اننا نشكك كثيرا بعملية تضخيم المناصب والدور السياسي لهؤلاء الشواذ في النظام السياسي العراقي، من قبل “اسرائيل”، فمن غير المنطقي والمقبول ان تجازف شخصيات عراقية سياسية معروفة كالتي ذكرتها “اسرائيل” بالقيام بزيارتها، وهي تعرف انها حكمت بذلك بالموت على مستقبلها السياسي، كما انها ستخون قاعدتها الشعبية التي انتخبتها، في حال النواب، نظرا للرفض التقليدي للمجتمع العراقي لاي فعل يصدر من اي شخصية عراقية يُشم منها رائحة التطبيع مع العدو الصهيوني.

النظام السياسي العراقي، ليس كبعض الانظمة السياسية العربية التي تتسابق فيما بينها للتطبيع مع “اسرائيل” ، فهذه الانظمة اشبه ما تكون بكيانات اقيمت على رمال متحركة، لا تحكمها اي ثوابت، وليس لديها اي جذور شعبية، لذلك ترى في التطبيع مع “اسرائيل” ضمانة لبقائها ودرعا يقيها غضب شعوبها، فالعراق اليوم هو ضمن محور يناهض كليا المشروع الامريكي في المنطقة، وهو مشروع قائم على أمن “اسرائيل” ، فالتطبيع مع “اسرائيل” في العراق يعتبر خطا احمر وشيئا محرما، لن يجرؤ على تجاوزه الا من اصيب بالجنون او العته.

السبب الرئيسي والاهم الذي يجعل العراق بلدا محصنا امام اي محاولات للتطبيع مع “اسرائيل” ، هو وجود صرح المرجعية الدينية ، التي ترى في “اسرائيل” كيانا غاصبا للارض والعرض والمقدسات الاسلامية، وفي مقدمتها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وترى في العمل على تحرير فلسطين والقدس الشريف من الاحتلال الصهيوني واجبا دينيا يقع على عاتق العرب والمسلمين قاطبة.

كل ما ذكرناه لا يعفو النظام السياسي في العراق من اتخاذ موقف جاد وحازم من الرواية ”الاسرائيلية” ، والتحقيق في كل جوانبها، رغم كل تهافتها، واتخاذ كل الاجراءات القانونية بحق من تثبت ادانته، نظرا لوجود دور سلبي لبعض الانظمة العربية التي تحاول شراء ذمم بعض ضعاف النفوس داخل العراق، وهم قلة قليلة، ودفعهم للقيام بسلوكيات تتناقض ومصلحة العراق العليا، كزيارة “اسرائيل”، لجر العراقيين الى فتن ومحن، ولرفع الحرج عن تلك الانظمة التي تلهث وراء “اسرائيل” للتطبيع معها، واظهار الجميع على شاكلتها.

الضجة التي اثارها خبر الزيارة المزعومة لوفود عراقية الى “اسرائيل”، في الشارع السياسي العراقي وفي الشارع العراقي بشكل عام، هي حالة صحية، اثبتت ان الجسد العراقي مازال سليما معافى رغم كل الجراح التي اصيب بها، بسبب الطعنات التي تلقاها من اشقائه قبل اعدائه، فهذا الجسد لم يفقد ابدا القدرة على التفريق بين الاعداء والاصدقاء، وستبقى بوصلته، تشير الى “اسرائيل”، كعدو للعراق وللامتين العربية والاسلامية.

المصدر : شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب