عاجل:

ما مصير البشير مع استمرار الاحتجاجات في السودان؟

الجمعة ٠٤ يناير ٢٠١٩
٠٧:٤٢ بتوقيت غرينتش
ما مصير البشير مع استمرار الاحتجاجات في السودان؟ يبدو أن المظاهرات التي تشهدها شوارع السودان ضد الرئيس عمر البشير لن تتراجع في أي وقت قريب، وطالب عدد من حلفائه السابقين بمغادرته، كما أن لم يتقدم أي من أصدقائه في المنطقة للمساعدة.

العالم - تقارير

وتقول وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية في تقرير لها الخميٍس، إن عمر البشير قد يكون في طريقه للخروج، وتشبثه بالسلطة، سيؤدي إلى مزيد من العنف والشلل الاقتصادي للسودان ومرحلة جديدة في تاريخ مظلم من الصراع والدكتاتوريات العسكرية والاستقطاب السياسي.

السودان، والذي كان أكبر دول إفريقيا فيما مضى، جذب انتباه العالم في التسعينيات وبداية الألفية الجديدة ولكن ليس للأسباب الجيدة، وكان مسرحًا لحرب أهلية طويلة بين الجنوب المسيحي والشمال المسلم.

في العقد الأول من القرن الماضي، كان السودان معروفًا بالقمع الوحشي للانتفاضة في منطقة دارفور، وهي الفترة التي أصبحت فيها الميليشيات الموالية للحكومة المعروفة باسم الجنجويد سيئة السمعة بسبب الأعمال الوحشية التي تقوم بها، واتهمت المحكمة الجنائية الدولية البشير بتهم حرب وإبادة جماعية.

وتقول الوكالة، إنه بعد استقلال الجنوب عام 2011 في استفتاء شعبي، خسر السودان ثلث أراضيه وخرج من دائرة الضوء العالمية. وفي السنوات التالية، ازدادت حدة البؤس الاقتصادي الذي ظهر في عدة مرات على شكل احتجاجات أخمدها البشير في كل مرة وحاول أن يفعل نفس الشيء في الاضطرابات الأخيرة التي اندلعت في 19 ديسمبر.

كما يرى خبراء أن الاحتجاجات الدامية التي اندلعت في أنحاء السودان في الأسابيع الأخيرة تشكل أكبر تهديد يواجه الرئيس عمر البشير الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد منذ توليه السلطة في انقلاب في 1989.

الى ذلك قال اريك ريفز من جامعة هارفرد والمتابع للسياسة والاقتصاد في السودان منذ عشرين عاما "هذه التظاهرات والغضب الذي أدى إليها هي أقوى من أي تظاهرات أخرى شهدناها في السنوات الأخيرة".

وصرح "نقص الخبز (...) والزيادة الهائلة في الأسعار ربما كانت أكبر سبب للغضب الشعبي الفوري وليس هناك شيء يمكن أن يخفف من المشكلة".

وأشعل المتظاهرون النار في العديد من المباني والمكاتب التابعة لحزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه البشير في بداية أعمال العنف.

كما تبنى بعض المتظاهرين الشعار الذي اطلق خلال "الربيع العربي" في 2011 "الشعب يريد اسقاط النظام".

ومع أنه من غير المرجح أن يجري تغيير في النظام في المستقبل القريب، رأى دبلوماسي أوروبي إن البشير سيكون الآن تحت ضغط دائم.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "العامل الحاسم سيكون موقف أجهزة الأمن وخصوصا الجيش".
وأضاف "إذا استمر القمع بهذه القسوة، فلن يسمح الجيش بذلك، وهذا هو السبب في أن حركة الاحتجاجات الحالية خطيرة".

وقال ريفز إن البشير وحكومته ليس لديهما حلول للمشاكل الاقتصادية.

في غضون ذلك ردد العشرات من المحتجين شعارات مناوئة للحكومة بعد خروجهم من مسجد كبير عقب صلاة الجمعة في أم درمان قرب العاصمة السودانية الخرطوم.

وتفرق الحشد سريعا بعدما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز، حسبما أكد شاهد عيان لـ"رويترز".

ويمر السودان بأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى تفجر احتجاجات شعبية راح ضحيتها 19 شخصا بحسب إحصائيات حكومية، واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، ولكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، فيما أصدر الرئيس السوداني قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد برئاسة وزير العدل مولانا محمد أحمد سالم.

وأعلن "البنك المركزي السوداني، سياسات جديدة لعام 2019 تهدف إلى تحقيق الاستقرار النقدي والمالي وكبح جماح التضخم واستقرار المستوى العام للأسعار، واستقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي".

وفي مؤتمر تزامن مع إعلان البنك المركزي سياساته الجديدة، وقع 22 حزبا سودانيا غالبيتها مشاركة في الحكومة، على مذكرة رفعتها، للرئيس السوداني عمر البشير، للمطالبة بحل الحكومة والبرلمان السوداني.

وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبا، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة، واتهمت الجبهة، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.

ويبلغ سعر الدولار رسميا 47.5 جنيه، لكنه يبلغ في السوق الموازية 60 جنيه سوداني، كما يعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2016.

وفي السياق اعتقلت السلطات الأمنية في السودان عددا من الصحفيين ومنعت آخرين من الكتابة بينما تشهد البلاد احتجاجات شعبية ضد سياسات النظام الحاكم بقيادة عمر البشير، بحسب شبكة الصحفيين السودانيين.

وقالت الشبكة إن السلطات منعت صحفيين من تغطية الاحتجاجات والكتابة في الصحف السودانية.

كما أكد حزب المؤتمر السوداني المعارض أن السلطات اعتقلت الخميس عددا من قادته بالإضافة إلى ناشطين ومدافعين عن حقوق الانسان.

ويقول البشير، في أحدث تصريحاته منذ اندلاع المظاهرات، إن الاحتجاجات الراهنة اخترقها "مندسون" لإحداث أزمة في البلاد.

وحسب ناشطين فقد كانت أضخم التظاهرات من مسجد السيد عبد الرحمن في منطقة ودنوباوي بأم درمان وهو نقطة تجمع الأنصار الموالين لحزب الأمة القومي المعارض بزعامة الصادق المهدي.

كما خرجت تظاهرات أخرى مماثلة تنادي بإسقاط النظام في مناطق الحلفايا بالخرطوم بحري والجريف شرق وأركويت وعدة أحياء أخرى بالعاصمة الخرطوم.

إلى ذلك خرج مئات المتظاهرين في مدينة عطبرة التي انطلقت منها الشرارة الأولى لهذه الاحتجاجات حسب أسوشيتدبرس.

من جهته، قال الرئيس البشير في وقت سابق إن العلوم العسكرية اتفقت على استخدام أقل قوة ممكنة، في إشارة إلى التعاطي الأمني حيال الاحتجاجات التي يشهدها الشارع السوداني.

وأضاف البشير خلال لقائه عدداً من مشايخ الصوفية بقصر الضيافة أن الضرورة تقتضي أحياناً استخدام القوة حفاظاً على تثبيت الأمن.

وكان البشير وجه خطاباً للشعب قال فيه إن الحكومة تعمل على إيجاد الحلول المناسبة لمواجهة موجة الاحتجاجات، التي دخلت على خطها أحزابٌ سياسية تريد توظيف الأزمة لصالحها، فيما دعا تجمّع المهنيين إلى مسيرة ثالثة نحو القصر الجمهوري يوم الأحد المقبل.

وتبلغ نسبة التضخم حوالي 70 في المئة، وتشهد البلاد نقصا في السلع الأساسية كالخبز والوقود في عدة مدن بينها الخرطوم.

وخلال الأسبوع الأول من الاحتجاجات سقط ثمانية قتلى بحسب السلطات، بينما تقول المعارضة إن عدد القتلى بلغ 22 ، إضافة إلى عشرات الجرحى.

تقول منظمة العفو الدولية إن لديها تقارير ذات مصداقية تؤكد أن قوات الأمن السودانية قتلت 37 متظاهرا بالرصاص الحي من قوت الأمن.

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري