تظاهر أهالي عزبة العرب الكبرى والصغرى التابعة لحي "المنتزه" بمنطقة المندرة بالإسكندرية يوم الاحد، أمام خيمة المزاد؛ احتجاجا على قرار اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية ببيع أراضيهم في المزاد العلني.
وأفاد موقع (اخوان اون لاين) الاحد، ان الاهالي هتفوا بشعارات منها: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، و"لا تحويل الأراضي الزراعية لمنشآت سياحية"، ورفعوا لافتات تطالب بوقف المزاد، منها: "أنقذوا المزارعين والأراضي الزراعية من أيدي المستثمرين"، "المزاد غير شرعي وغير قانوني"، "وضياع وتشريد الأسر المصرية لمصلحة هيئة الأوقاف المصرية".
وقال محام الأهالي للموقع: إن الأرض تم توزيعها على الفلاحين منذ عام 1962م؛ حيث قام الرئيس عبد الناصر بتوزيعها عليهم كإيجار؛ طبقًا لقانون الإصلاح الزراعي، وتم تحويلها إلى هيئة الأوقاف في عام 1973م بقرار من الرئيس أنور السادات، إلا أن هيئة الأوقاف المصرية قامت بالاستيلاء على تلك الأراضي بدون تعويض الفلاحين؛ بعد ذلك تم صدور القرار 3 لسنة 1989م، الذي ينص على أن الأراضي تابعة إلى هيئة الإصلاح الزراعي، وسيتم إصدار شهادات توزيع ملكية إلى كل منتفع، إلا أن هذه القرارات لم يتم تنفيذها حتى الآن.
وأكد أحمد صالح "أحد أهالي العزبة"، أن المزاد يُهدد حياة المزارعين، والبالغ عددهم 4000 مزارع بأُسَرِهم، بما يعني 20 ألف شخص، وسيكون مصيرهم الشارع بعد خدمتهم في الأرض عن طريق الإيجار منذ عام 1962م، وإقامة منازل وحياة كاملة، مشيرًا إلى أن الأهالي لم يتقاعسوا عن تسديد القيمة الإيجارية المفروضة عليهم من هيئة الأوقاف كأقساط سنوية.
وافاد الموقع: ان 4000 من أهالي عزبة العرب الصغرى والكبرى بالإسكندرية كانوا قد قاموا بالتظاهر والاعتصام أمام مساكنهم وفوق أراضي زراعاتهم في تشرين الثاني/نوفمبر 2007م؛ وذلك لعدم تدخَّل المسؤولين لإنقاذهم وأسرهم من الضياع والتشرد، بعد أن فوجئوا بقرار غريب بطردهم من مساكنهم بعد إرسال إنذارات على يد محضَر لهم، تطالبهم بإخلائهم من الأرض تمهيدا لإنشاء مشروع استثماري مشترك بين وزارة الأوقاف ومحافظة الإسكندرية، رغم أنهم مقيمون في الأرض منذ عام 1962م حتى الآن عن طريق العلاقة الإيجارية بينهم وبين هيئة الأوقاف.