عاجل:

رسائل تبحث عن اجوبتها فی السؤال التالي:

لماذا وصل البشير الى سوريا على متن طائرة روسية؟

الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
٠٧:٤٧ بتوقيت غرينتش
لماذا وصل البشير الى سوريا على متن طائرة روسية؟ مازال الغموض والتساؤولات الكثيرة تحيط بزيارة الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاخيرة لسوريا على متن طائرة روسية.

العالم- قضية اليوم

وبالرغم من أن الزيارة لم تستمر سوى لساعات معدودة، لكنها وخاصة بعد عدم الإفصاح عن نتائجها، مازالت تشكل عقدة مبهمة للمراقبين، الا أن التأمل فيها والقاء نظرة سريعة لهذه الزيارة قد يساعد على فك ألغازها بما فيه أن تكون الزيارة بوابة لإعادة العلاقات العربية مع دمشق.

ومما تجدر الإشارة اليه، بعيد إندلاع الإحتجاجات المطلبية في سوريا، إستغلت بعض الدول الاقليمية الأجواء وبادرت لقطع علاقاتها مع دمشق وراحت تؤسس وتنظم الجماعات الإرهابية وتسلحها لتدخل الحرب مع دمشق وحكومتها نيابة عنها، واليوم تحاول الدول ذاتها وعبر بوابة البشير إستئناف علاقاته مع الحكومة السورية التي لم تتمكن من الإطاحة بها على مدى السنوات السبعة الماضية.

وبعيدا عن العلاقات الطيبة للبشير مع غالبية الدول المؤثرة في المنطقة بدءا من السعودية والإمارات، مرورا بتركيا وقطرا، وانتهاء بالإخوانيين، فإن أهداف زيارة البشير لسوريا قد تكون أبعد من أن تقتصر على إستئناف العلاقات مع سوريا، خاصة وان مساعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أكد يوم أمس أن الزيارة جاءت لوضع حد للتفتت والشتات الذي تعيشه البلدان العربية، وان البشير بمساعيه قد يتمكن من ردم الهوة المفتعلة ويعيد المياه الى مجاريها بين الدول العربية.

عير ان سفير السودان في سوريا وردا على سوال ذكي تطرق لأسباب وصول البشير الى دمشق على متن طائرة روسية، أبقى الباب مفتوحا أمام بعض التكهنات رغم تصريحه بأن العملية تأتي في سياق العلاقات الطبيعية بين روسيا والسودان. لكن هذه الإجابة ذاتها هي التي تضع النقاط على الحروف، وتشير الى سياسات روسيا في الشرق الاوسط، لتؤكد للآخرين أن التواجد في هذه المنطقة بعد الآن، لايتم إلا عبر روسيا، الأمر الذي يثير القلق في مطابخ القرار الأمريكي، ما يجعل الساسة الأمريكيين يركزون على استمرار تواجدهم في سوريا، خاصة في مناطق شمال شرقها التي باتت على كف عفريت، بين العمليات العسكرية التركية، والجماعات المسلحة التي لم تتخل عن سلاحها رغم اتفاقي أستانا وسوتشي.

كما أن سوريا وحليفاتها التي تقلدت وسام النصر في الحرب التي فرضت عليها قبل اكثر من سبع سنوات، أضحت اليوم محورا لدول المنطقة، وان إنتصارها على الجماعات الإرهابية منحها مكانة ديبلوماسية وسياسية مرموقة، وأبقى تقرير مصير سوريا بيد شعبها وحكومتها الشرعية بقيادة الرئيس بشار الاسد. وللوقوف على هذ الحقيقة المرة، يكفي أن نستعيد ولو للحظات الأحداث التي شهدتها سوريا في الآونة الأخيرة، لتتجسد الصورة الحقيقية للمشهد السوري قبيل زيارة البيشر لدمشق، عندها يمكن أن تكون الأرضية مناسبة لإستيعاب وصول البشير على متن طائرة روسية الى دمشق.

وهنا تكمن الرسالة التي حملها الرئيس السوداني عبر وصوله الى دمشق بطائرة روسية، ليؤكد المكانة الجديدة لروسيا في المنطقة، وأنه قد أصبح البوابة للوصول الى سوريا عبر التواجد الروسي الذي بات يقلق أمريكا أكثر من اي وقت آخر. كما أنه اراد أن يقول للزعماء الدول العربية في المنطقة، بإمكانهم أن يجربوا التعاون مع روسيا مع الإحتفاظ بعلاقاتهم مع امريكا، للغلبة على حالة التشتت التي يمرون بها.

وخير دليل على ذلك – كما يراه المراقبون- توقيع اتفاق إستثماري بقيمة عشرة مليارات ونصف المليار يورو بين قطر وروسيا فور خروج الأخيرة من منظمة الأوبك، ما جعل امريكا تخسر اللعبة في هذا الإطار. لأنها من جهة لم تتمكن من إقتلاع الأسد من عرينه السوري، ومن جانب آخر إضطرت ان تقبل بوجود إيران وحليفها حزب الله كبعبع يهددها ويهدد حليفها الإستراتيجي كيان الإحتلال الاسرائيلي. وهذا ما جعل واشنطن عرضة للوم والنقد لأنها لم تتمكن من إسقاط حكومة بشار الأسد من جهة، ومن جهة اخرى باتت اليوم مجبرة على أن تطأطئ برأسها امام القوة الروسية في المنطقة، وهذا ما اربك المشيخات العربية لإعادة النظر في التقارب مع سوريا.

وبعبارة اخرى يمكن القول ان المنتصرين في الحرب التي فرضت على سوريا خلال الأعوام السبعة الماضية إضطروا اليوم وفي خطوة يكمن إعتبارها "هروبا للأمام"، يخشون تحالف تركيا وروسيا، في الظروف الاقليمية الجديدة خاصة وان الأخيرة باتت تلوح بالضوء الأخضر لتنفذ أنقرة عملياتها العسكرية شمال شرق سوريا، رغم مغازلة واشنطن لها بإحتمال إعادة النظر في قضية عبدالله غولن وإمكانية تسليمه لها، وعدم اصرار واشنطن على إزاحة بشار الاسد من سوريا، لتظهر للدول العربية بأنها مازالت بيضة القبان، في التقارب العربي مع سوريا، وبذلك لاتخسر الرهان أكثر مما خسرته حتى الآن.

كما أن بعض المراقبين يرى ان أمريكا مازالت تحلم بأنها ومن خلال دفع الأنظمة العربية لإستئناف علاقاتها مع سوريا، عسى ان تتمكن من اقناع الاخيرة بالتخلي عن ايران وحليفها التقليدي حزب الله لبنان، وهي رسالة يستبعد المراقبون ان يكون مسافر الطائرة الروسية، قد حملها لنظيره السوري، كما ان الذين سيتبعوه على نفس الخط قد لايرون أنفسهم لحمل مثل هذه الرسالة الى دمشق.

ابورضاصالح _العالم

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري