عاجل:

ما هي اسباب  زيارة الرئيس السوداني لسوريا؟

الإثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨
٠٦:٢٩ بتوقيت غرينتش
ما هي اسباب  زيارة الرئيس السوداني لسوريا؟ التقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير عصر امس الاحد في دمشق  نظيره السوري بشار الأسد بحثا خلاله العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة.

وشكلت زيارة الرئيس السوداني إلى دمشق ولقائه بالرئيس السوري منعطفاً في سجل الأزمة السورية كأوّل رئيس دولة عربيّة يزور سوريا .

ويرى مراقبون إن زيارة الرئيس السوداني إلى سوريا فيها رسالة واضحة، مفادها أن العرب هم الذين يطرقون باب سوريا مؤكدين ان الرئيس بشير ربما كان يحمل رسائل من دول عربية إلى الرئيس الأسد ترتبط باعادة سوريا الى الجامعة العربية بعد تعليق عضويتها فيها لمدة سبع سنوات .

"زيارةٌ سريّةٌ ناجحة"، هكذا وصفَ موقع “الحاكم” السودانيّ زيارة البشير في ظلِّ مشاكل اقتصاديّةٍ خانقةٍ يمرُّ بها السودان من أزمةِ الخبز إلى نقص السيولة في المصارفِ السودانيّة إلى انخفاضِ مستوى المعيشة فيها في مغازلةٍ لحلفاء سورية وإيران وروسيا .

الخبيرُ الإستراتيجيّ السودانيّ “محمد احيمر الحمري” علق على صفحته على الفيسوك على الزيارةِ المُفاجِئة قائلاً: (زيارةٌ مُفاجِئةٌ في توقيتٍ حَرِجٍ داخليّاً وخارجيّاً.. داخليّاً توقّعها المراقبون زيارةً ذات أبعادٍ اقتصاديّةٍ لتخفيفِ الأزمةِ الاقتصاديّة.. خارجيّاً لها دلالاتها الإقليميّة الخاصّة، ورسالة مشفّرة لمحور السعوديّة الذي لم يرَ منه السودان غير عدمِ ردِّ التحيّة والخذلان فيما يتعرّضُ له من ضغوطٍ اقتصاديّة.. وأيضاً فيها مُغازلةٌ للصديق القديم إيران داعمةُ بشار) .

أمّا قناة العربية وعبر صفحتها الخاصّة بسورية “العربية _ سورية” ذكرت الخبرَ تحتَ عنوان: “البشير بدمشق في أوّلِ زيارةٍ لرئيسٍ عربيٍّ منذُ بدأ أزمة سورية”، واللافت للنظرِ في العنوانِ هو استخدامُ مصطلح “أزمة سورية” بدلاً من “الثورةِ السوريّة” التي اعتادت القناةُ على استخدامِهِ منذ عام 2011 .

ولعلَّ أبرز ما نتج حتّى الآن عن الزيارةِ هو تصريحاتُ الرئيسين البشير والأسد أثناء الزيارة، إذ قالَ الرئيسُ البشير: “إنَّ سوريا هي دولةُ مواجهةٍ، وإضعافها هو إضعافٌ للقضايا العربيّة، وما حدثَ فيها خلال السنوات الماضية لا يمكنُ فصله عن هذا الواقع، وعلى الرّغم من الحربِ بَقِيَت متمسّكةً بثوابت الأمّة العربيّة معرباً عن أملِهِ بأنْ تستعيدَ سوريا عافيتها ودورها في المنطقةِ في أسرعِ وقتٍ مُمكِن، وأنْ يتمكّنَ شعبها من تقريرِ مستقبلِ بلده بنفسه بعيداً عن أيّة تدخّلاتٍ خارجيّة”، وأكّد وقوف بلاده إلى جانب سوريا وأمنها، وأنّها على استعدادٍ لتقديمِ ما يمكنها لدعمِ وحدةِ ألاراضي السورية.

وتعتبر هذه الزيارة دليلا واضحا على صدق ما قالته سوريا منذ البداية، إن الدول العربية التي قاطعت سوريا هي التي سوف تأتي إليها، وهذا أول الغيث.

كما ان اسباب هذه الزيارة قد تكون سودانية أكثر من كونها سورية، ويعود ذلك لعلاقات الرئيس السوداني المضطربة مع معظم الدول وبمحيطه العربي وعدائه للغرب على الرغم من بعض التنازلات التي قدمها السودان في حرب اليمن .

أول زيارة لرئيس عربي، تؤكد أنها خطوة بالاتجاه الصحيح وأن الدول العربية بدأت تشعر بأنها لا يمكن أن تقوم بأي عمل عربي مشترك من دون سوريا.

أيّامٌ قليلة كافية للكشفِ عن خبايا الزيارة ومعرفة نتائجها المحلية والإقليمية والدولية .

علي الصعيد ذاته قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده قد تتعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد في حال أعيد انتخابه عبر انتخابات ديمقراطية وذات مصداقية، تجرى تحت إشراف أممي.

وأشار تشاووش أوغلو، في كلمة ألقاها امس الأحد في منتدى الدوحة الثامن عشر، إلى أن ما تسعى إليه أنقرة هو وضع دستور يكتبه السوريون أنفسهم، ثم تهيئة الظروف الملائمة في البلاد لإجراء انتخابات، مشددا على أن تكون هذه الانتخابات شاملة بمشاركة جميع السوريين داخل البلاد وخارجها وتنظمها تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي إنه يجب إطلاق عملية ديمقراطية شفافة في سوريا، مضيفا أن الشعب السوري هو من سيقرر في نهاية المطاف من سيحكمه بعد الانتخابات.

وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة راي اليوم في هذا المجال ان تصريح جاويش أوغلو، فاجا الحضور في “منتدى الدوحة” وأثار العديد من علامات الاستفهام في المنطقة بأسرها عندما قال “إذا فاز الرئيس السوري بشار الأسد في انتخابات ديمقراطية تحت إشراف أممي، وذات مصداقية، فإننا قد نتعامل معه”.

واضاف أن هناك حالة من “الغزل” المتصاعد بين أنقرة ودمشق هذه الأيام برعاية روسية، بعد حدوث بعض التراجع في الموقف التركي المتشدد في المسألة السورية أولا، وتزايد قوة الدولة السورية، وإحكام سيطرتها على معظم الأراضي السورية، وضعف المعارضة المسلحة وحدوث تغيير في المزاج السوري العام تجاهها.

اللافت أن الطرفين الكردي والتركي، باتا يخطبان ود الدولة السورية هذه الأيام، فقيادة وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على ما يقرب من نصف المناطق السورية في شمال شرق الفرات، طلبت مساعدة القيادة السورية لحماية المناطق التي تسيطر عليها بعد إعلان الرئيس أردوغان عن عزم بلاده إطلاق حملة عسكرية في غضون أيام لتخليص شرق الفرات من سيطرة “الإرهابيين” في إشارة إلى قوات الحماية الكردية.

تركيا باتت تدرك جيدا أن قوات سورية الديمقراطية التي تشكل قوات الحماية الكردية عمودها الفقري، باتت تشكل خطرا على أمنها القومي بحكم تعاظم قوتها قرب حدودها الجنوبية بدعم أمريكي تحت ذريعة مشاركتها في الحرب على (داعش)، وما يقلق تركيا التي انحازت إلى قطر في الأزمة الخليجية وأرسلت 35 ألف جندي للمرابطة في قاعدة لها قرب العديد لحمايتها، أي قطر، من أي هجوم سعودي إماراتي، توارد الأنباء عن إرسال البلدين (السعودية والإمارات) قوات وخبراء عسكريين إلى المنطقة، بطلب أمريكي، وتسليح عشائر عربية سنية ودعمها ماليا، تمهيدا لإقامة “مشيخة” أو “إمارة” سنية تشكل تهديدا للأمن القومي التركي، وكان تامر السبهان، وزير الدولة السعودي زار شرق الفرات قبل ثمانية أشهر، والتقى قيادات قوات سورية الديمقراطية الكردية، وقائد القوات الأمريكية في المنطقة، مثلما التقى شيوخ العشائر العربية، وسط أنباء عن خطة سعودية لدعم الأكراد و”دولتهم” المنتظرة، وإقامة الإمارة “الشمرية”، شرق دير الزور.

المهم أنه أيا كانت نتيجة هذا الصراع، فإنه يصب في نهاية المطاف في مصلحة الدولة السورية، التي تفضل حتى الآن المراقبة عن بعد، وترفض أن تنجر إلى حلبة الصراع، وهذا منتهى الحكمة والتعقل.

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري