عاجل:

باحثة إسرائيلية في الشؤون العربية..

لهذا قُتل خاشقجي وهذا ثمن بقاء ابن سلمان!

الإثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨
١١:٢٨ بتوقيت غرينتش
لهذا قُتل خاشقجي وهذا ثمن بقاء ابن سلمان!
قالت باحثة إسرائيلية في الشؤون العربية إن "قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ما زالت تسيطر على المشهد السياسي والإعلامي في العالم العربي والمجتمع الدولي، رغم مرور أكثر من سبعين يوما على حصولها في القنصلية السعودية بمدينة اسطنبول التركية".

العالم-السعودية

وأضافت أوريت بارلوف في بحث نشره معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، وترجمته "عربي21" أنه "رغم ما شهده الشهران الأخيران من تطورات سياسية وأمنية وعسكرية في المنطقة العربية؛ كالأزمات المستمرة في سوريا والعراق واليمن وليبيا، والتوتر الأمني في غزة، والمظاهرات الشعبية في الأردن ضد رفع الضرائب، والاحتجاجات في العراق ضد الفساد، فضلا عن الانتخابات التونسية، والتأزم السياسي في لبنان، إلا أن أيا من هذه الأحداث لم تنجح في التغلب على قضية خاشقجي حتى اللحظة".

وأكدت أن "بقاء قضية خاشقجي مسيطرة على النقاش العربي، يطرح كثيرا من الأسئلة التي تجعل مقتل صحفي يلفت أنظار العالم كله وموجهي الرأي العام فيه، من المثقفين والصحفيين والنشطاء الحقوقيين، لكن السبب بسيط، وهو أن كلا منهم يخشى أن يكون الدور التالي عليه، ولذلك فإن هؤلاء النشطاء إن لم يكشفوا حقيقة مقتل خاشقجي، ويطالبوا بمحاكمة للقتلة توفر ردعا حقيقيا لمن سيأتي بعدهم، فإنهم سيبقون في حالة خطر دائم".

وأشارت بارلوف، الباحثة بشؤون الإعلام وشبكات التواصل والرأي العام عبر الإعلام الجديد، أن "قضية خاشقجي رافقها حالة من تشوه صورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ودعوات لمقاطعته وتحميله مسؤولية الجريمة، مع أن السبب الحقيقي لقتل خاشقجي، لا يعود لكونه ناقدا حادا للأمير، ولا دعمه للإسلام السياسي والإخوان المسلمين، بل لأنه شوه صورة ولي العهد في واشنطن، مما جعل الأخير يفتح معه حسابا شخصيا".

وأكدت بارلوف، التي تتابع عن كثب النقاشات الحاصلة في الدول المحيطة ب"إسرائيل"، وعملت سابقا في وزارة الخارجية والسفارة الإسرائيلية في الأردن، أن "ما حصل هو العكس تماما، لأن صورة ابن سلمان بعد قتل خاشقجي بدت كأنه "قاتل محترف"، خاصة أنه منذ توليه العهد في 2015 بات يكون لنفسه صورة في المنظومة الغربية، على أنه صاحب إصلاحات وسياسات توفر استقرارا في المنطقة".

وأضافت أن "السعودية من الدول العربية الأكثر استخداما لشبكات التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط، ومع ذلك من الصعوبة العثور على انتقادات داخلية لولي العهد في قضية خاشقجي، لأنه بطلقة واحدة استطاع إخراس عشرين مليون سعودي، حتى إن العديد من المعارضين السعوديين المقيمين في الخارج، سيطر عليهم الصمت خشية أن يكونوا في قائمة الاستهداف مثل خاشقجي".

عند الحديث عن التعامل التركي مع مقتل خاشقجي، قالت الباحثة الإسرائيلية إن "أنقرة تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف في إدارتها للجريمة، أولها نزع الشرعية عن ابن سلمان، لأن الحادثة حملت دلالتين سلبيتين بنظر الأتراك؛ أولهما أن القتل تم بعلم المملكة التي تعيش علاقات متوترة معها، وثانيهما اختيار السعودية للأراضي التركية لتنفيذ جريمة القتل فيها، وتحويلها ساحة لتصفية الحسابات السياسية والاغتيالات، مما يضر كثيرا بصورة الدولة التركية حول العالم، وتمس بالسياحة والأمن للصحفيين والدبلوماسيين ورجال الأعمال المقيمين فيه".

أما الهدف التركي الثاني وفقا للكاتبة، فهو "الحصول على دعم وتأييد الرأي العام العربي لتحسين صورتها، وجاء وقوفها ضد السعودية بقضية خاشقجي مفيدا لها على صعيد الجماهير العربية، كما شكلت التسريبات التدريجية حول الجريمة خطوة جريئة من أنقرة، مع العلم أن التوجهات الشعبية العربية تولي ثقة بالرواية التركية أكثر من السعودية".

عند الحديث عن الهدف التركي الثالث، تقول الكاتبة إنه "تحقيق المكاسب السياسية، لأنه كلما مر الوقت، وواصلت تركيا تسريب المعلومات والتسجيلات عن الحادثة، بات واضحا أنها تملك ورقة مساومة رابحة بين يديها تسعى من خلالها لتحقيق مكاسب سياسية وتعويضات هائلة من السعودية، أو حليفها الولايات المتحدة التي ما زالت توفر الحماية والغطاء للرياض في هذه القضية".

وأشارت الدراسة إلى أن "الرأي العام العربي انشغل بتأثير قتل خاشقجي على مستقبل ولي العهد السعودي في ظل التقديرات السائدة أن استمرار رهان واشنطن عليه قد لا يصمد كثيرا، لأنه خيب آمالها، وبقاؤه قد يعود بالأضرار عليها أكثر من المكاسب، رغم الأحاديث السعودية عن استقرار حكمه، واستمرار دعم الجيش والمخابرات له ولوالده".

وختمت بالقول: "طالما أن الملك سلمان على قيد الحياة، فإن محاولة المسّ بوضع ابنه سيبدو صعبا، ولذلك من المتوقع أن يرث والده، إن لم تحصل تطورات دراماتيكية، مما يبقي السؤال العربي حول الثمن الذي تطلبه واشنطن من الرياض لاستمرار دعمها لها في قضية خاشقجي".

وأشارت إلى أن "الأثمان السعودية المقدمة للولايات المتحدة تبدأ بالمحافظة على أسعار النفط، وتمويل بقاء القوات الأمريكية في شرق سوريا، وترميم المناطق التي تحت سيطرتها، والتوصل لتسوية سياسية في اليمن، فضلا عن إجراء تسوية الأزمة السياسية مع قطر".

0% ...

آخرالاخبار

العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري