اتهم رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الاثنين ،الامم المتحدة بالعجز عن تحقيق السلام في العالم بسبب سيطرة الولايات المتحدة عليها.
وقال لاريجاني امام المؤتمر العالمي للبرلمانات في جنيف ان المنظمة الدولية عاجزة بسبب المعايير المزودجة للدول الكبرى.
كما اكد لاريجاني سلمية البرنامج النووي الايراني، وأن التدابير غير المشروعة التي يتخذها مجلس الامن لن تمنع طهران من بلوغ هدفها.
واوضح رئيس البرلمان الايراني ان ايران تسعى للاستفادة السلمية من التقنية النووية في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي وقال: ان طهران رحبت دوما بالحلول المنطقية مثل المفاوضات الهادفة والتوقيع على بيان طهران النووي بحضور تركيا والبرازيل ياتي في هذا الاطار.
وتابع لاريجاني في كلمته الاثنين بالمؤتمر الدولي الثالث لاتحاد البرلمانات الدولي الذي يعقد في جنيف قائلا: ان عدم صحية نظام السلطة الدولي ادى الى استغلال المؤسسات المتخصصة على الصعيد الدولي ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهذا الوضع يشكل خطرا كبيرا على حاضر ومستقبل البشرية ويضر بها .
واضاف: "في هذا الخصوص لدينا في احد الجانبين دول تسعى الى الاستفادة السلمية من الطاقة النووية في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي وفي الجانب الاخر هناك بعض الدول التي تبادر كل يوم الى تحديث اسلحتها النووية المدمرة وسائر اسلحة الدمار الشامل وفي غضون ذلك فنرى ان الكيان الصهيوني ايضا يواصل تجاهله للقوانين والمقررات الدولية ويتابع تخزين الاسلحة النووية" .
وقال : "كما نرى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن الدولي وبدلا من ان يركزا اهتماهما على الدول التي تمتلك الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل يحاولان عرقلة وتقويض نشاطات الدول التي تسعى الى الاستفادة السلمية من الطاقة النووية" .
واكد رئيس البرلمان الايراني قائلا : "انا اعلن من على هذا المنبر بصراحة ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تسعى سوى الى الاستفادة السلمية من الطاقة النووية في اطار معاهدة "ان بي تي" ولا مجال للنشاطات غير السلمية في استراتيجيتنا النووية وكذلك عقائدنا الدينية والاسلامية" .
واضاف : ان "الشعب الايراني عازم على تحقيق هدفه هذا والاجراءات التي تتعارض مع القانون والقيم الانسانية مثل العقوبات لن تؤثر على ارادتنا الوطنية لمتابعة هذا التطلع" .
واستطرد قائلا : "السؤال الذي يطرح هو لماذا حفزت اميركا في البداية تركيا والبرازيل على التوقيع على بيان طهران ولكنها فيما بعد تجاهلت هذا الاتفاق ؟ اليس هذا الامر مؤشر على سيادة النظرة الاستكبارية وغير النزيهة على الصعيد الدولي"؟ .
وراى لاريجاني، ان اقامة هذا المؤتمر في مقر منظمة الامم المتحدة مؤشر على وجود ارادة للتعاون والتعاطي بين اتحاد البرلمانات ومنظمة الامم المتحدة بهدف الاستفادة المثلى من الامكانات والطاقات التي تحظى بها البرلمانات على الصعيد الدولي .
واضاف: ان "الهدف من تشكيل الامم المتحدة هو الحفاظ على السلام والامن الدوليين والحيلولة دون اثارة الحروب واعمال العنف، ولكن بعد مضي اكثر من ستة عقود من عمر هذه المنظمة ورغم اننا لم نشهد حربا عالمية مثل الحربين العالميتين الاولى والثانية ولكننا شهدنا حروبا واعمال عنف كثيرة مثل الهجوم الاميركي على فيتنام والعنف والحروب المستمرة التي يشنها الكيان الصهيوني مثل حرب ال33 يوما ضد لبنان والتي فشلت بسبب المقاومة الباسلة لحزب الله والمقاومة وكذلك حرب ال22 يوما على غزة والتي انتهت بفضل صمود حركة حماس" .
وتابع لاريجاني : "ومن هذه الموارد الهجوم الاميركي على افغانستان وكذلك النزاع في منطقة البلقان او الغزو الاميركي للعراق رغم معارضة مجلس الامن بذريعة مكافحة اسلحة الدمار الشامل ووضع حد لعمليات القمع والارهاب ، وطبعا لم نعثر على شيء من الاول والعراق تحول اليوم الى مرتع للارهاب والارهابيين" .
واضاف: ان جميع هذه الامور تدل على ان نظام السلطة الذي يسود العالم ليس فقط لم يتمكن من صيانة السلام والامن الدوليين بل ادى الى ان تتحول ظواهر جديدة ومنها الارهاب الى ظاهرة منظمة وخطيرة جدا واخر مثال على الارهاب هو ما شهدناه في مدينة زاهدان جنوب شرق ايران والذي ادى الى استشهاد وجرح العشرات من المواطنين الابرياء .
وقال رئيس السلطة التنفيذية في ايران: لا شك ان عدم الفاعلية هذا ناتج عن ازدواجية معايير القوى العظمى ومنها اميركا والسياسة الانحيازية واستغلال المؤسسات الدولية المتخصصة، وما نتوقعه من اتحاد البرلمانات الدولي ان يصحح هذه المسيرة الخاطئة لكي لا تسيطر ارادة قوة او عدد من القوى على ارادة الشعوب ، وذلك لان ترجمة ارادة الشعوب سيزيد الامل في نفوس الشعوب لارساء السلام والامن والديمقراطية في العالم .
واكد لاريجاني قائلا : "من السذاجة بمكان ما ان نعتقد بان القوى العظمى سترضخ لاقتراح اعادة هيكلية الامم المتحدة . لذلك نقترح ان تبادر المنظمتين الدوليتين اي اتحاد البرلمانات الدولية ومنظمة الامم المتحدة وضمن الحفاظ على استقلالهما الى تشكيل مؤسسة فاعلة مكونة من النخبة في المنظمتين والعمل على تحقيق تطلعات السلام والعدالة من خلال صياغة ميثاق جديد" .
وختم بالقول: "الان حيث عقد الاجتماع الثالث بين رؤساء وممثلي البرلمانات الدولية في هذا المكان بمبادرة من اتحاد البرلمانات الدولي ومساهمة منظمة الامم المتحدة فمن الاجدر ان نبتعد عن التصريحات الروتينية التي لا تمت الى الواقع بصلة ولا تعالج التحديات الدولية وان نتسم بالشفافية المبنية على الحقائق لمعالجة القضايا السياسية والاساسية الدولية في البيان الختامي" .