عاجل:

اعصار اردوغان.. هل يكتسح المنطقة؟

الجمعة ١٤ ديسمبر ٢٠١٨
١٠:٤٢ بتوقيت غرينتش
اعصار اردوغان.. هل يكتسح المنطقة؟ موجة التهديدات التي اطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اثارت موجة جديدة من التصعيد والتحضيرات والاستنفار العسكري في منطقة شرقي نهر الفرات في سوريا.

العالم - تقارير

وكان الرئيس التركي، قد اعلن في كلمة متلفزة ألقاها الأربعاء أن بلاده تعتزم شن عملية عسكرية شرقي نهر الفرات في سوريا ضد حزب العمال الكردستاني، وتنظر تركيا إلى جميع الفصائل المسلحة الكردية على أنها امتداد لحزب العمال المصنف عالميا كمنظمة إرهابية.

وقال أردوغان: "قلنا ولا نزال نقول إننا سنقوم بعملية عسكرية لتطهير منطقة شرقي الفرات من المنظمة الإرهابية الانفصالية (حزب العمال) خلال الأيام القليلة المقبلة.

وحاول الرئيس التركي ان يطمئن الاميركان بان حملته الجديدة ضد الاكراد لن تمسهم بشيئ من الاذى موضحا : "هدفنا ليس القوات الأمريكية بالتأكيد، بل أعضاء المنظمة الإرهابية الفاعلة في المنطقة، أود أن أوضح ذلك"

الاميركان قلقون على جنودهم

كلام الرئيس التركي لم يكن مقنعا للاميركان فأعلنوا انهم قلقون على ارواح جنودهم الذين قد يتعرضون لمخاطر وقال شون روبتسون، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يوم الأربعاء، إن أي إجراء أحادي الجانب لأي طرف شمال شرقي سوريا يمثل "مصدر قلق شديد وغير مقبول" وحذر من أن قرار مماثل قد يعرض قوات أمريكية في المنطقة للمخاطر.

ويرى مراقبون ان الرئيس التركي يحاول من خلال هذه التهديدات التوصل الى اتفاق جديد مع الاميركان بشأن مناطق شرق الفرات وكان الرئيس التركي قد صرح بهذا الشأن وقال : "القد نجحنا مع روسيا (في إدلب)، فهناك عملية ناجحة تجري هناك لنقوم بنفس الأمر مع أمريكا شرقي الفرات، لنقوم بذلك في منبج.

وفي اوج الازمة المتصاعدة بشأن التهديدات التركية اجرى وزيري خارجية تركيا جاويش أوغلو اتصالا هاتفيا مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو تناولا خلاله مستجدات الأوضاع في سوريا، وخاصة في القسم الشمالي والشرقي لهذا البلد.

ولم تفصح وكالة الانباء التركية "ترك برس" التي نشرت الخبر عن النتائج التي تمخضت عن هذا الاتصال الا ان المراقبين يذهبون انها كانت تهدف الى تهدئة الاوضاع في تلك المنطقة المضطربة ومحاولة التمهيد لاتفاقات جديدة تنظم الوضع هناك.

رفض دولي للتصعيد

التهديدات التركية لاقت معارضة من جانب فرنسا ومصر اللتان حذرتا من خطورة التصعيد في سوريا وأعلنت السلطات في القاهرة أن وزير الخارجية المصري سامح شكري، والمبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى سوريا، فرانسوا سينيمو، حذرا خلال لقائهما يوم الخميس من "خطورة التصعيد" في شمال شرقي سوريا، وأكدا أن "التصعيد الميداني وانزلاق الأمور لمناحي لا تفيد هدف احتواء الوضع وجهود مكافحة الإرهاب"

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، بأن اللقاء الذي جرى في القاهرة بين شكري والمبعوث الرئاسي الفرنسي، "شهد تباحثا بين الجانبين في شأن مجمل مستجدات الأزمة السورية، وسبل الدفع بالحل السياسي لحلحة الوضع المتأزم في البلاد وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، لا سيما الجهود المبذولة للدفع بالانتهاء من تشكيل اللجنة الدستورية وبدء عملها في أقرب وقت ممكن تحت رعاية الأمم المتحدة".

15 ألف مسلح تهيأوا لحرب الاكراد

في هذا الوقت سربت تركيا خبرا عن الاستعدادات العسكرية الجارية لتحقيق هدفها بالهجوم على شرق الفرات وقال المتحدث باسم جماعة المعارضة الرئيسة في سوريا والمدعومة من تركيا أن قرابة 15 ألف مسلح مستعدون للمشاركة في هجوم عسكري تركي على مسلحين أكراد تساندهم واشنطن في شمال شرق سوريا

وقال المتحدث يوسف حمود إنه لا يوجد موعد مقرر للعملية التي ستبدأ من أراض سورية وتركية، مضيفا أن المعركة ستكون على عدة محاور وستنطلق بالتزامن من محاور مشتركة.. ستكون بمنبج وتل أبيض ورأس العين.

وبعد ساعات من تأكيد الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان)، أن بلاده ستبدأ حملة عسكرية لتخليص شرقي الفرات من “المنظمة الإرهابية الانفصالية” أعلنت منظمة “الوحدات الكردية” حليفة واشنطن النفير العام، وطالبت الحكومة السورية باتخاذ موقف رسمي حيال ذلك.

الاكراد يعلنون النفير العام

ونشرت (وكالة أنباء هاوار) بياناً صادراً عن ما يسمى “المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” التابع لمسلحي “الوحدات الكردية”، استنكر فيه تهديدات أردوغان، مشيراً إلى أن تركيا “تستهدف من وراء هذه التهديدات اقتطاع أجزاء من سوريا وإلحاقها بتركيا

وناشد البيان المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة و التحالف الاميركي ضد "داعش" بأن يتخذ موقفاً، كما دعا الحكومة السورية “لأن تتخذ موقفا رسميا ضد هذا التهديد، لأن أردوغان يريد أن يحتل جزءاً من سوريا وهذا يعني اعتداء على السيادة السورية”، وفق ما جاء في البيان

ويستبعد المراقبون ان تبدا تركيا هجوما واشعا ضد الاكراد في شرق تركيا اذا توصلت الى اتفاق مع واشنطن يضمن مصالحها الاستراتيجية.

محمد طاهر

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف


خطابات أممية تفتح ملفات الحروب وغزة.. دعوات لإصلاح النظام الدولي