عاجل:

كيف تعامل «حزب الله» مع «زوبعة الأنفاق»؟

الأربعاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٨
٠٧:٤٥ بتوقيت غرينتش
كيف تعامل «حزب الله» مع «زوبعة الأنفاق»؟ فجأة، قرّرت ​تل ابيب​ أن تخوض معركة أنفاق «هوليودية» ضد «حزب الله»، تحت مسمى «درع الشمال»، الامر الذي طرح تساؤلات عدة حول توقيت هذه الاستدارة ال​إسرائيل​ية نحو الحدود مع لبنان، ودوافعها الحقيقية.

العالم - مقالات وتحليلات

بينما كان «حزب الله» منشغلاً بمتابعة تداعيات حادثة الجاهلية، وجد نفسه امام تطور داهم على الجانب الآخر من ​السياج الحدودي​ الشائك، مع التحرك الواسع للآليات الإسرائيلية في محاذاة الخط الفاصل مع لبنان، لتقفّي أثر الأنفاق المفترضة ونسفها.

و«الحزب» المتوثب للتعامل السريع مع أيّ مغامرة ​اسرائيل​ية، والمحتفّظ بجهوزية للتحرك الفوري، سارع الى الاستنفار العسكري غير المرئي في مواجهة العملية الاسرائيلية، واتّخذ في الظل تدابير وقائية تحسّباً لكل الاحتمالات، بحيث كان جاهزاً لملاقاة أسوأ سيناريو ممكن وهو الحرب، علماً أنّ «الحزب» لا يزال يستبعد حتى الآن فرضية اندلاع الحرب الشاملة لاعتبارات عدة، إنما من دون أن يُسقط من حسابه كلياً احتمال أن يتّخذ العدو الاسرائيلي، في لحظة ما، قراراً متهوّراً بشنّ عدوان واسع على لبنان.

وعلى الرغم من دقة الوضع المستجد أمس، إلّا انّ «حزب الله» تعامل بأعصاب باردة مع التطور الاسرائيلي الذي كان يخضع لحظة بلحظة للمراقبة الميدانية من قبل عناصر «المقاومة»، وللتشريح الدقيق على اعلى المستويات القيادية، للتأكد من أنّ جيش الاحتلال لن يتجاوز قواعد الاشتباك والخطوط الحمر في حملته على ما يُعتقد انها أنفاق حفرتها «المقاومة»، وتمتد وفق اعتقاده من الجانب اللبناني الى داخل الاراضي المحتلة.

ويعتبر «الحزب» أنّ معادلة الردع والتوازن التي أرساها في ​الجنوب​ لا تتحمّل أيّ عبث بها أو تعديل فيها، وهو لن يسمح للإسرائيلي بأن يتجاوز مفاعيلها أو يتحايل عليها، خصوصاً انّ «الحزب» يمسك بخيوط اللعبة في الجنوب حيث بيئته الأصلية وعمقه الحيوي، خلافاً لخصوصية الوضع في الساحة السورية التي تملك فيها تل ابيب هامشاً من المناورة بفعل تعدد اللاعبين وتداخل عوامل إقليمية ودولية.

والارجح انّ "اسرائيل" تعرف جيداً هذه الحقيقة التي اختبرتها أكثر من مرة في الماضي، ولذلك حرص عدد من مسؤوليها ومحلّليها على التأكيد انّ عملية «درع الشمال» تتّخذ الطابع الدفاعي وانّ ​تل أبيب​ غير معنية بالتصعيد، في ما بدا أنها تطمينات موجّهة الى «الحزب».

و«فوبيا الأنفاق» ليست جديدة لدى الكيان الاسرائيلي، إذ إنها تسبّب له الأرق والقلق منذ فترة طويلة، وكم من مرة أبدى المستوطنون في المستعمرات الشمالية خشيتهم من وجود أنفاق لـ«حزب الله» في محيطهم، وتحت الارض التي شُيدت عليها منازلهم، بل إنّ بعضهم كان يؤكد انه سمع أصوات حفر تنبعث من باطن الارض.

ولعلّ السؤال الأبرز الذي يُطرح على وقع التنقيب الاسرائيلي عن الأنفاق ومطاردة «أشباحها» هو: لماذا استفاق بنيامين نتيناهو الآن على ضرورة «مصادرتها»، لا قبل ولا بعد، مع أنّ المخاوف من وجودها ليست جديدة؟

تشير اوساط على صلة بملف الصراع بين «حزب الله» و "إسرائيل" الى انه يمكن إدراج مبادرة "اسرائيل" الى إطلاق عروض فيلم «درع الشمال»، المصنّف ضمن فئة «الأكشن»، في سياق التفسيرات الآتية:

- محاولة نتنياهو الهروب عبر «الأنفاق» من فضائح ​الفساد​ التي تلاحقه وتهدّد مصيره السياسي والشخصي، مفترِضاً أنّ افتعال مثل هذه الهمروجة على الحدود مع لبنان قد يسمح له بصرف الانتباه عمّا يتعرض له في الداخل وشدّ عصب الاسرائيليين حوله مجدداً، ربطاً بهواجسهم المتفاقمة حيال ما يحضره الحزب من «مفاجآت» في أيّ مواجهة محتملة.

- سعي نتنياهو الى التعويض عن إخفاقه الكبير في منع حصول «حزب الله» على ​الصواريخ​ الدقيقة التي تقلق تل أبيب نتيجة بُعدها الاستراتيجي النوعي، وذلك عن طريق اختراع إنجاز وهمي يغطي على العجز في مكان آخر.

- ممارسة الضغط على ​الدولة اللبنانية​ وإحراج «الحزب» امامها، بذريعة عدم احترامه مندرجات القرار 1701، وتهديده امن الكيان الاسرائيلي.

- السعي الى إعادة ترميم صورة الردع الاسرائيلي بعد اهتزازها بقوة تحت وطأة المواجهة الاخيرة في ​قطاع غزة​ والتي تركت تداعيات حادة على حكومة تل أبيب وهيبتها.

عماد مرمل / النشرة

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري