عاجل:

جريمة حلب… وضرورة الحسم ضدّ الإرهابيين في إدلب

الثلاثاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
جريمة حلب… وضرورة الحسم ضدّ الإرهابيين في إدلب العالم - مقالات

العالم - مقالات

طرحت الجريمة الجديدة التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية التكفيرية ضدّ أبناء مدينة حلب عبر قصف المدينة بالصواريخ والغازات السامة من مواقعها في إدلب وريف حلب الغربي، طرحت وبإلحاح ضرورة الحسم العسكري ضدّ هذه الجماعات المتحصّنة في المناطق المذكورة والمستمرة في الاعتداء على المدنيين في حلب واتخاذ المدنيين في إدلب رهائن لإدامة بقائها في المنطقة ومواصلة حرب الاستنزاف ضدّ ​الدولة السورية​ و​الشعب السوري​.


 على أنّ هذه الجريمة الجديدة والموصوفة تؤكد جملة من الأمور التي تصبّ في مصلحة مسارعة ​الجيش السوري​ وحلفائه للقيام بعملية عسكرية واسعة تنهي سيطرة الإرهابيين في إدلب وجوارها:

أولاً: أكدت الجريمة سقوط الاتهامات المفبركة التي كانت تطلقها، حتى الأمس القريب، كلّ من ​الولايات المتحدة​ والدول الغربية والنظام التركي، وتزعم أنّ الدولة السورية وجيشها السوري هم من يستخدم الأسلحة الكيماوية والغازات السامة ضدّ المدنيين والأبرياء… فهذه الاتهامات سقطت اليوم سقوطاً مدوياً على مرأى من العالم أجمع ولم يعد بالإمكان تضليل الرأي العام، بعدما تبيّن له أنّ الجماعات الإرهابية المتحصّنة في إدلب وبعض مناطق ريف حلب هي من يملك هذه الأسلحة الكيماوية والغازات السامة، وهي التي أقدمت على استخدامها ضدّ المدنيين بدعم وتشجيع من ​واشنطن​ وأنقرة والعواصم الغربية التي تعمل على إعاقة حسم المعركة ضدّ هذه الجماعات الإرهابية بذريعة الحرص على المدنيين..

ثانياً: انّ الجماعات الإرهابية ما كانت لتقدم على تنفيذ جريمتها لولا الدعم والتشجيع الذي تلقاه من النظام التركي الذي يناور ويماطل بصورة واضحة وفاضحة في تطبيق الاتفاق الروسي التركي لإخلاء المنطقة المنزوعة السلاح من الإرهابيين، رغم أنّ الرئيس التركي أُعطيَ فرصة أولى وثانية وثالثة للقيام بذلك.. والنتيجة كانت استمرار الإرهابيّين في ارتكاب جرائمهم البشعة على مرأى من القوات التركية التي توفر لهم الدعم والحماية..

وهذا يؤكد بأنه ما لم يتمّ استخدام القوة للقضاء على الإرهابيين في المناطق التي يتحصّنون فيها وتطهيرها منهم فإنهم سيبقون خطراً مستمراً يهدّد حياة السوريين واستقرارهم، وبالتالي استنزاف الدولة السورية ومنعها من استعادة سيطرتها على ما تبقى من مناطق محتلة من الإرهابيين، والبدء بمسيرة إعادة بناء ما أحدثته الحرب الإرهابية في سورية من دمار إنْ كان على صعيد الإنسان أو الاقتصاد أو الحجر.. ولهذا لم يعد بالإمكان إعطاء المزيد من الوقت للنظام التركي المخادع على حساب أرواح الشعب السوري واستقراره وأمنه، والفرص التي أعطيت أكدت إما أنّ الرئيس رجب أردوغان عاجز وغير قادر على تنفيذ الاتفاق، وانّ الإرهابيين خرجوا عن السيطرة، أو أنه يتهرّب عمداً من تنفيذ الاتفاق ويسعى الى الاستفادة من الفرص المعطاة له لإطالة أمد بقاء الإرهابيين لاستخدامهم ورقة ابتزاز للدولة السورية لمقايضتها بتنازلات عجز عن تحقيقها طوال سنوات الحرب.. وهذا بالطبع يستدعي من الدول الضامنة لاتفاق أستانة وسوتشي حسم الأمر واتخاذ القرار الذي يضع حداً لاستمرار هذا الابتزاز والتلكؤ التركي..

ثالثاً: إنّ الجريمة الجديدة تضع دول العالم و​مجلس الأمن​ والأمم المتحدة أمام تحدّي رفع الغطاء عن هؤلاء الإرهابيين الذين تأكد خطرهم الدائم والمستمر على المدنيين، وبالتالي دعم الدولة السورية وحلفائها لتنفيذ عملية جراحية لتطهير إدلب وغيرها من المناطق منهم، وبالتالي تحرير المدنيين الذين تحوّلوا إلى رهائن لدى الإرهابيين…

رابعاً: لقد أثبتت وقائع الحرب أنّ المناطق السورية التي احتلتها الإرهاب لم يتمّ استعادتها إلا بالضغط العسكري المستمرّ الذي أنهى من جهة وجود الإرهاب فيها وساعد على إنتاج التسويات والمصالحات من جهة ثانية، وتحرير واستعادة إدلب لن يكون خارج هذا المسار.. وقد تكون دماء السوريين التي نزفت بالأمس في حلب عاملاً مسرعاً للقيام بهذه العملية..

ولن تستطيع ​تركيا​ أو الولايات المتحدة إعاقة قيام الجيش السوري وحلفائه بمثل هذه العملية بعد أن أصبحت موازين القوى مختلة لمصلحتهم، فسورية اليوم باتت أقوى وجيشها أقدر من أيّ مرحلة سابقة على حسم المعركة والتصدي لأيّ عدوان أميركي أو تركي، خصوصاً بعد أن امتلك الجيش السوري الخبرات العسكرية والقدرات الردعية المهمة وأهمّها صواريخ «أس 300» ما يجعل دول العدوان الأميركي والتركي والغربي في حالة تخبّط وعدم القدرة على التورّط في مواجهة واسعة مع سورية وحلفها المقاومة…

وهذه الدول ستكون مضطرة إلى التراجع، كما فعلت أميركا لدى بدء الجيش السوري وحلفائه العملية العسكرية لتحرير جنوب سورية، حيث أعلنت واشنطن تخليها عن دعم إرهابيّيها هناك وتركهم يواجهون مصيرهم المحتوم.. أما إذا ما ارتكبت هذه الدول حماقة التورّط المباشر في المواجهة مع سورية وحلفها المقاوم فإنها ستواجه بتصدي قوي من قبل الجيش السوري وحلفه المقاوم من ناحية، كما ستواجه أيضاً، من ناحية ثانية، بمقاومة شعبية مسلحة حاضرة لخوض حرب استنزاف ضدّ ​القوات الأميركية​ والتركية المحتلة، بعد أن بدأت هذه المقاومة، منذ فترة، شنّ هجمات ضدّ قوات «قسد» المتعاملة مع قوات الاحتلال الأميركي في شمال وشرق الفرات…

اوقات الشام/ حسن حردان

0% ...

آخرالاخبار

ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري