العالم - السعودية
وصرحت إنصاف حيدر، زوجة المدون السعودي، رائف بدوي، مؤسس مجموعة حقوق الإنسان، والذي حكم القضاء السعودي في السابع من مايو/أيار 2014، عليه بالسجن 10 سنوات وجلده مئة مرة"، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين 26 نوفمبر/تشرين الثاني، حول جهودها الدولية بشأن زوجها، قائلة:
"لقد كنت في البرلمان الأوروبي قبل أيام، وهناك تنسيق مع الولايات المتحدة بشأن طلب الإفراج عن زوجي".
وحول المخاوف من أن ينتهي مصير زوجها مثل مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول بتركيا في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نوهت بأنه ليس لديها ما تقوله عن قضية "خاشقجي".
وعن نيلها جائزة عالمية، في فرنسا، في التاسع من الشهر الجاري، أخبرتنا حيدر، بأن الجائزة علمانية، تكريم حصلت عليه من قبل اللجنة العلمانية الفرنسية برعاية عمدة باريس.
وتعرض الناشط الحقوقي، والمدون، رائف بدوي، الذي لديه ثلاثة أبناء استطاعوا الحصول على حق اللجوء السياسي في كندا، للاعتقال عام 2012، بتهمة الإساءة للدين الإسلامي، طبقاً لمدونات عدة له على الإنترنت، ووجهت له اتهامات منها "الردة".
وحكم على بدوي الذي كان عمره وكان حينها عمره 33 سنة عن الاعتقال، وقتها بالسجن 7 سنوات، والجلد 600 جلدة، إلا أن الحكم عدل في مايو/ أيار 2014، إلى الجلد 1000 جلدة، والسجن لمدة 10 سنوات، مع غرامة قدرها مليون ريال سعودي.
وأثار حكم السعودية، على رائف بدوي، الحاصل على جوائز دولية عدة، منها "جائزة الشجاعة" من قمة جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان، وجائزة "حرية التعبير" من مؤسسة "دويتشه فيله" الألمانية، ردود أفعال غاضبة في العالم العربي والأجنبي.
ودعت زوجته إلى تظاهرات ووقفات احتجاج عدة في دول مختلفة، شارك فيها ناشطون من أنحاء العالم المختلفة، معتبرين القضية موجهة ضد حرية الرأي والتعبير في السعودية.
وانتقدت منظمة "العفو الدولية" آنذاك الحكم، وقالت إن رائف بدوي هو مجرد "سجين رأي"، لم يقترف أي خطأ سوى أنه مارس حقه في حرية التعبير.
وعلقت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان حول قضية بدوي، أن السلطات السعودية، بدلاً من أن تحمى المواطنين السعوديين وتدافع عن حريتهم في إبداء الرأي والتعبير، قامت بمعاقبته، وذلك لزرع الخوف في قلوب الآخرين .
ولرائف بدوي، آراء عديدة وكثيرة هاجم بها أصحاب الفكر السلفي في السعودية، مؤكداً في حوارات صحفية مع مؤسسات مختلفة، أن المشكلة الأكبر تكمن في المؤسسات الدينية السعودية، التي دأبت على إصدار الفتاوى التكفيرية .