واعتبر الشيخ جلال الدين الصغير ان شخصية الامام الخميني والتفاف الشعب حوله كانا عاملان اساسيان في ثبات الجمهورية الاسلامية. فالاميركان كانوا يحكمون المنطقة من خلال ايران وعندما انتصرت الثورة احسوا بالخطر، لكن الامام الخميني أمهلم، عندما أتی بالحكومة الاولي وهي متشكلة من اشخاص ليبرالیين. فظن الاميركان انهم يستطيعون ان يتعاملوا مع تغييرات طفيفة في الحكم. ولكن الامام الخميني بنی بنيان الحكومة الاسلامية والقانون الاساسي وحرس الثورة وعندها أحس الاميركان بالخطر فبادروا بعملية طبس ولكنها منيت بالفشل أيضاً.
وأكد القيادي في المجلس الاعلی الاسلامي بالعراق ان الجمهورية الاسلامية، جاءت بنظام سياسي جديد مبني علی فكرة ولاية الفقيه. اساس الفكرة، قديمة وموجودة منذ أزمنة ولكن الجمهورية الاسلامية أطرتها بأطر الديموقراطية.
وبين الشيخ الصغير، فشل التجربة الديموقراطية معتبراً ان الديموقراطية هي عبارة عن حكومة 1+50 من نسبة الشعب علی الجميع، فمن سيضمن حقوق الـ49 الاخری؟ هذه مشكلة أتت بمجنون يسمی ترامب رئيساً للجمهورية في أمريكا والذي يعبث بحياة الملايين من شعبه وشعوب العالم باسم الديموقراطية. ولكن الجمهورية الاسلامية، أضافت الی التجربة الديموقراطية، ولاية الفقيه كي تضمن حقوق الاقلية وتحفظ مسار واستقامة البلد حين تخطأ التجربة الديمقراطية.
وأكد ان الجمهورية الاسلامية احتفظت بالإيجابيات الادارية السابقة في ادارة البلاد لكنها أضافت الكثير في هذا المجال ومنها استحداث منظمات كجهاد البناء، منظمة الشهيد أو مؤسسة المستضعفين. وبهذا أدخلت الجمهورية الاسلامية الجهد الشعبي في ادارة البلاد ونجحت هذه الفكرة.
وعن ذكرياته إبان الثورة الاسلامية، قال الشيخ الصغير انه سجن في العراق 50 يوم قبل الثورة ثم في أحد الايام استدعي الی قسم التحقيق واذا بمسؤولي التعذيب يعذبونه بلاسبب. وحينما نقل الی الزنزانة، كان ينزف من شدة التعذيب فسأل أحد السجانين عن سبب هذا التعذيب وكان شخصاً طيباً فأخبره أن سبب هذا التعذيب غير المبرر هو "انتصار ثورة الخميني" في ايران. فطار الشيخ الصغير فرحاً ولم يبال بالدماء التي کانت تسيل منه من شدة التعذيب.
لمتابعة الحلقة كاملة شاهدوا الفيديو المرفق..