عاجل:

تونس: لماذا تصاعدت دعوات اتحاد الشغل للإضراب الآن؟

الأحد ٢٥ نوفمبر ٢٠١٨
٠٤:٥٤ بتوقيت غرينتش
تونس: لماذا تصاعدت دعوات اتحاد الشغل للإضراب الآن؟ من جديد يدفع الاتحاد التونسي العام للشغل (كبرى نقابات العمال في البلاد)، للتصعيد في مواجهة الحكومة، بعد إعلانه السبت 24 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن إضراب عام يشمل كل المؤسسات الاقتصادية والوظائف العمومية، يتم تنفيذه في السابع عشر من كانون الثاني/يناير المقبل، احتجاجا على السياسات الاقتصادية والاجتماعية، التي تنتهجها الحكومة وفق ما قال الاتحاد.

العالم- تونس

وأرجع بيان اتحاد الشغل التونسي لجوؤه للإضراب كملاذ أخير، إلى ما وصفه ب"الخيارات الخاطئة للحكومات المتعاقبة، وتمسّكها بمنوال تنمية فاشل متأتي من وصفات خارجية، لا تصلح إلاّ لمزيد من تخريب النسيج الاقتصادي للبلاد، وتفاقم الوضع الاجتماعي وتعمق الحيف الاجتماعي، وتدهور المقدرة الشرائية لعموم التونسيات والتونسيين، وتزايد البطالة وتوسّع الفقر والأمّية"

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد نظم الخميس الماضي إضرابا عاما، شمل أكثر من 650 ألف موظف في الإدارات والبنوك والبلديات وكافة المؤسسات الحكومية والخدمية، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية للتونسيين والمطالبة بزيادة مجزية في أجور الموظفين.

ويثير تصعيد الاتحاد التونسي العام للشغل، مزيدا من الانقسام بين المراقبين عبر وسائل الإعلام التونسية، إذ يرى البعض أنه يدافع عن حقوق طائفة كبيرة من التونسيين، خاصة الطبقة العاملة منهم، وأنه عبر دعوته للإضراب في يناير القادم، يعطي إنذارا للحكومة كي تعجل بالبحث عن حلول، وتتخلى عن أسلوبها الذي يتجاهل الأزمة وفق رأيهم.

على الجانب الآخر يعتبر البعض أن الاتحاد التونسي، وهو هيئة نقابية في الأساس، ربما يسعى عبر دعواته للإضراب إلى طرح نفسه كبديل سياسي، وهم يرون أنه يستهدف تسييس القضية، وإنهاك الائتلاف الحاكم في البلاد قبل حلول موعد الانتخابات القادمة، ويضع هؤلاء علامات استفهام كبيرة أمام إشادة الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي بالاتحاد، إضافة إلى حزب نداء تونس الذي دعت عدة قيادات منه إلى إنجاح الإضراب.

ومع تصعيد الاتحاد التونسي العام للشغل لدعواته للإضراب، لا تتوقف الأسئلة حول دور الاتحاد المقبل، وما إذا كان طامحا للدخول للحلبة السياسية كحزب منافس، وفي هذه الحالة كيف ستكون خريطة تحالفاته، في ظل وجود خلافات أيديولوجية بينه وبين حزب النهضة ذي التوجه الإسلامي، والذي لا يحظى بالرضا من قبل الرئيس باجي قايد السبسي.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، قد نفى وجود أية قطيعة مع الاتحاد العام التونسي للشغل، وأكد خلال تقديم بيان الحكومة، والتقرير العام لمشروع ميزانية الدولة، والميزان الاقتصادي لعام 2019 في البرلمان، السبت الماضي، أنه سيتم استئناف جلسات التفاوض الجدي مع الاتحاد.

وأضاف الشاهد معلقا على الدعوات للإضراب وأسبابها "لو كانت الحكومة قادرة على منح أعوان الوظيفة العمومية الزيادة في الأجور فإنها لن تتردد في فعل ذلك".

ودعا رئيس الحكومة التونسية إلى "تجنيب البلاد مزيدا من الأزمات، من خلال إيجاد أرضية توافق، تضمن من ناحية تمكين الموظفين من زيادة ضرورية، وفي نفس الوقت لا تتعسّف على ميزانية الدولة، ولا تخلّ بالأرصدة المعتمدة لأغراض أخرى لا تقلّ أهمية".

(وكالات)

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية السودانية: ننفي بشكل قاطع اتهامات رئيس الأركان الإثيوبي بدعم السودان للمعارضة هناك


القوات السعودية تشن عدوانا على محيط مطار تعز في اليمن


مندوب إيران لدى الجمعية العامة يرد على مزاعم واتهامات وزير الخارجية الكندي


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في قرية قريوت جنوب نابلس


إصابة شاب برصاص قوات الاحتلال في الرأس قرب رمزون المحطة في دير البلح وسط قطاع غزة


عراقجي: سأغادر بعد ساعات إلى طهران أما الرد فسيتولى القطريون إيصاله إلينا متى ما تلقوه وهم يعرفون كيفية إيصاله إلينا


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: التقيت اليوم مجدداً بالوسطاء القطريين وأجرينا مباحثات حول أفكار سيطرحونها على الأميركيين


عراقجي يبحث مع غوتيريش التطورات الإقليمية والدولية


ترامب: لا صحة لما نشره موقع أكسيوس من أنني عرضت على إيران تخفيف العقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة


الأكثر مشاهدة

آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


"البلقنة" كسلاح سياسي.. واشنطن تضع العراق أمام معادلة نزع السلاح أو التفكك


موقع "كيبا" الإسرائيلي: نتنياهو زار الإمارات سراً والتقى الرئيس محمد بن زايد وبحث بصورة أساسية التهديد الإيراني


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الهجوم على البنية التحتية واستهداف المدنيين في اليمن


حرس الثورة: لم يكن السيدحسن نصرالله مجرد قائد، بل كان المهندس الاستراتيجي للمقاومة المعاصرة


إيران تدين بشدة الهجمات على البنية التحتية والأهداف المدنية في اليمن


ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 1%، ليصل إلى 99 دولارا للبرميل


بزشكيان: لا يمكنهم إجبار إيران والشعب الإيراني على الاستسلام بالهجوم والضغط


عراقجي: ستظل ايران ثابتة في وجه اي عدوان حتى لو ادى ذلك الى حرب رهيبة


السعودية تستهدف شرق مدينة صعدة اليمنية بـ4 صواريخ


قصف مدفعي وصاروخي سعودي على القرى السكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية