عاجل:

كيف دفن البشر موتاهم على مرّ العصور ؟!

الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨
٠٤:٣٣ بتوقيت غرينتش
كيف دفن البشر موتاهم على مرّ العصور ؟! تختلف طرق دفن الموتى باختلاف الثقافات والبلدان والشعوب. فهناك شعوب تفضل حرق الموتى والاحتفاظ بالرماد المتبقي، بينما تفضل شعوب أخرى دفن الموتى في صناديق خشبية فاخرة تبجيلاً واحتراماً للراحل.

العالم - منوعات 

ولكن التاريخ القديم مليء بطرق أخرى غير تقليدية لم نسمع بها من قبل، حيث قامت العديد من الشعوب عبر التاريخ بدفن الموتى بطرق متنوعة وغريبة، حتى أن بعضها بعيدٌ جداً عن أجواء الحزن الجنائزية.

ويمكننا في الواقع الاستفادة من هذه الطرق لتوفير الأماكن، حتى ولو بدت هذه الفكرة غريبة بعض الشيء.

نشر موقع TED-ED مقطعاً مدته 5 دقائق، يقوم فيه المؤرخ والمؤلف (كيث ايجنر) بالتحدث عن طقوس الدفن القديمة، وكيف تحولت هذه الطقوس إلى الجنائز التي نعرفها اليوم. وما مستقبل هذه العادات والتقاليد.

إن تاريخ الجنائز ليس موضوعاً سهلاً على الإطلاق. فمثلاً، لم يملك أسلافنا القدماء علاقة قوية مع أحبائهم الراحلين والموتى. أي أشبه بعلاقة الحيوانات مع الموتى من القطيع أو العائلة.

وانتقل أسلافنا بعد ذلك من مرحلة الدهس على الجثث إلى التخلص منها بشكل لائق. وبالطبع، لا يمكننا تحديد الفترة الزمنية التي بدأ أسلافنا فيها بالتخلص من جثث الموتى.

فإن نظرنا إلى البقايا البشرية والتي تعود لمئات الآلاف من السنين والتي اكتُشفت في جبال Atapuerca في اسبانيا، سنجد أن أسلافنا قاموا بطقوس جنائزية خاصة. حيث وجد الباحثون أدوات بجانب البقايا العظمية.

لا تتفق جميع الأبحاث مع الفكرة السابقة، بل تشير إلى أمرٍ فظيع جداً. حيث اقترح الباحثون أن أسلافنا اقتاتوا على لحوم أشقائهم البشر بعد إجراء طقوس معينة، مما يفسر وجود هذه البقايا العظمية.

وتوجد مجموعة من الأدلة، والتي تشير إلى طقوس معينة و”محترمة” أجراها إنسان النياندرتال عند تقطيع جثث الموتى منذ عشرات الآلاف من السنين.

وهناك مثالٌ آخر، حيث وجدت بقايا محترقة لامرأة من السكان الأصليين لأستراليا بالقرب من بحيرة (مونغو). من المرجح أن عمرها نحو 40 ألف سنة.

من الواضح أن تحديد الفترة الزمنية التي بدأ فيها الإنسان بدفن الموتى ليس بالأمر المهم، فالسؤال الأهم هو “لماذا ندفن الموتى؟”

وفقاً للأدلة التاريخية، قام الإنسان بدفن الموتى من خلال ممارسات وطقوس جنائزية قبل اختراع الكتابة. لذا من الصعب تحديد السبب وراء هذه الطقوس.

ولكن يقترح (إيجنر) أن مراسم الدفن لم تتمتع بتلك القداسة حتى وقت متأخر.

فمن المعروف أن المجتمعات القديمة قد قُسمت لطبقات اجتماعية، لذا تم دفن الأشخاص الأقل مكانة في مقابر جماعية تحوي مجموعة كبيرة من الجثث. أما أفراد الطبقة العليا فقد دُفنوا في مراسم فاخرة.

اختار الإنسان الدفن بدلاً من التهام الجثث أو رميها بعيداً. فقد بدى لأسلافنا أنه خيارٌ أكثر تحضراً.

لا نعرف سبب اختيار الإنسان لعملية الدفن. لكن ظهور الدفن ترافق مع ظهور المستوطنات الأولى، أي قبل 10 آلاف عامٍ تقريباً. وبدأ الإنسان بتجميع الموتى و”تخزينهم” في مواقع معينة (في السراديب أو المقابر العميقة).

وبالمناسبة، اشتُقت كلمة مقبرة بالإنجليزية أو Cemetery من اليونانية، والتي تعني “غرفة النوم”. والمقابر، كما نعلم جميعاً، أماكن صامتة ومريبة، ومن هنا أتت عبارة Rest in Peace، والتي تعني “ارقد بسلام”. ولكن الحال لم يكن دائماً كذلك.

احتوت المقابر في القرون الوسطى، وفقاً لـ (إيجنر)، على أماكن يتجمع فيها العامة كالأسواق الشعبية، وكان المزارعون يرعون مواشيهم عندما ينبت العشب على القبور. وانتهت هذه العادات والتجمعات في المقابر في أواخر القرن التاسع عشر، حيث تطورت المدن وبُنيت الحدائق العامة والمتنزهات.

الجنائز في العصر الحالي

هناك نوعٌ خاص من الطقوس الجنائزية والمسمى بالدفن الجوي، والذي تقوم به قبائل ومجتمعات في مناطق متطرفة ومنعزلة من التِبت ومنغوليا. حيث تُترك الجثث مرمية كي تقوم الطبيعة بعملها وتتخلص منها.

ولا يزال التحنيط شائعاً في أنحاء كثيرة من العالم. وهي طريقة تضمن للموتى كرامتهم في أسوأ الأحوال.

نعيش في عصرٍ يتميز بالنمو السكاني المرعب والأعداد الهائلة من البشر، بالإضافة إلى انتشار ثقافة التدوير وإعادة الاستهلاك.

لذا أصبحت الحاجة إلى التخلص من عادات الدفن القديمة أمراً من مهما، وأصبحت ضرورة إيجاد طرقٍ جديدة للدفن من متطلبات هذا العصر.

0% ...

آخرالاخبار

سلطات مقاطعة بيلغورود: مقتل مدني وإصابة آخر بجروح في هجوم شنته القوات الأوكرانية على المقاطعة


بقائي: التاريخ يتذكر بعض الراحلين أكثر من الأحياء


فايننشال تايمز: حظر صادرات الديزل قد يضر بالولايات المتحدة نفسها وقد تفيد هذه السياسة في نهاية المطاف منافسين مثل الصين


رويترز: عدد السفن العابرة لمضيق هرمز دون العشرة


الخارجية السعودية:السعودية وتركيا وباكستان ستعقد اجتماعًا عاجلًا لرؤساء الأركان لمناقشة دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع المشترك.


الإيكونوميست: عصر الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط يقترب من نهايته


بزشكيان وشهباز شريف يستعرضان آخر التطورات في تنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية والمستجدات الإقليمية


مصادر فلسطينية: قوات العدو إسرائيلي تقتحم قرية عوريف جنوب نابلس


شي يرسم خطوط الصين الحمر أمام ترامب


بزشكيان: لم نكن يوماً البادئين بأي حرب، لكن إذا أرادوا مواصلة القتال ضدنا، فسنرد بشكل حاسم


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى