انتهاء مؤتمر باليرمو مع استمرار الخلافات بين الليبيين

الجمعة ١٦ نوفمبر ٢٠١٨
١١:٣٧ بتوقيت غرينتش
انتهاء مؤتمر باليرمو مع استمرار الخلافات بين الليبيين كشف مؤتمر باليرمو حول ليبيا عن الخلافات العميقة وتضارب المصالح بين الاطراف الليبيين، وكذلك ايضا عن خلافات بين الدول المعنية بالملف الليبي، ما يعرقل التوصل الى حلول سريعة لإخراج هذا البلد من الفوضى التي يغرق فيها.

العالم - ليبيا

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله عام 2011، لا تزال ليبيا غارفة في فوضى أمنية وسياسية تتنازع السلطة فيها مجموعات مسلحة وقوى سياسية متناحرة.

وقالت كلاوديا غازيني خبيرة الشؤون الليبية في “مجموعة الأزمات الدولية” إن “تصرف الوفود الليبية التي شاركت في مؤتمر باليرمو يكشف للأسف ان الخلافات بينهم لا تزال عميقة للغاية”.

وأوضحت ان بعض أطراف النزاع رفضوا الجلوس على الطاولة نفسها مع خصومهم، في حين أن الرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر زعيم “الجيش الوطني الليبي” رفض المشاركة في أعمال المؤتمر.

ويتشارك خالد صالح الكوافي الاستاذ في جامعة بنغازي (شرق) مع غازيني في التحليل نفسه، ويعتبر أن مؤتمر باليرمو في جزيرة صقلية الايطالية “أظهر عمق الأزمة والإنقسام في ليبيا وهشاشة الوضع فيها”.

ورغم أنه قاطع مؤتمر باليرمو فإن المشير حفتر عاد وشارك في “اجتماع غير رسمي” مع ممثلين عن العديد من الدول المهتمة بالملف الليبي بينها مصر وروسيا والجزائر وتونس وفرنسا. كما شارك في هذا الاجتماع رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا فايز السراج.

وشهد مؤتمر باليرمو إنسحاب الموفد التركي لعدم دعوة تركيا للمشاركة في الإجتماع غير الرسمي الثلاثاء الماضي.

واعتبر اللواء احمد المسماري المتحدث باسم “الجيش الوطني الليبي” في مؤتمر صحافي الاربعاء ان “تركيا وقطر حضرتا الى باليرمو لحماية مصالح المجموعات الارهابية التي تقدم لها الدعم في ليبيا”.

وأضاف الكوافي “لقد استطاع المشير حفتر أن يكون نجم الملتقى برفضه لقاء الفرقاء وجلبه قادة دول لم يكونوا ضمن قائمة المدعوين، وكذلك استبعاده لدول مؤثرة من اللقاء كتركيا وقطر”.

واعتبرت غازيني في السياق نفسه أن “استراتيجيات التفرقة هذه تكشف أن الطريق نحو تقارب فعلي بين الاطراف لا تزال طويلة”، معتبرة أن ليبيا “بحاجة لوحدة فعلية من قبل المجتمع الدولي”.

من جهته، قال خالد المنتصر استاذ العلاقات الدولية في جامعة طرابلس “لن ينجح أي مؤتمر تمارس فيه الأطراف الدولية ضغوطا على الليبيين، وكلا منها يرسم حلا ومخرجاً للأزمة يطابق مصالحها فقط”.

واعتبر أن على الليبيين “أن يتفقوا على النقاط التي يجب أن يناقشوها، وهو للأسف أمر غير متاح لأنهم غير جاهزين بعد لقبول بعضهم البعض وتقبل الاختلاف”.

أما المحلل الليبي عماد بادي فاعتبر ان مؤتمر باليرمو انما يندرج في سياق حرب النفوذ بين روما وباريس بشأن الملف الليبي.

وأضاف “إن مؤتمر باليرمو لم يركز على تحسين العلاقات بين القطبين السياسيين الاساسيين، بل على سعي ايطاليا للرد على المبادرة الفرنسية”.

بينما يرى محللون اخرون أن المؤتمر أفرز ردود فعل متباينة بين الدّاخل والخارج بين مستبشر بأنه نجح في تخطيط أهدافه وبين من يراه إمتداد لمسيرة فشل دولية لحلحلة الملف الليبي.

الملفت في الأمر أن هذا المؤتمر خلّف معادلة دولية جديدة بين مختلف المتدخلين في الملف الليبي يمكن رصد هذا من خلال خارطة المشاركين.

حضور باهت للكبار

أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الحكومة ديمتري ميدفيديف وهو  الأعضاد التي يعوّل عليها كثيرا الرئيس بوتين، فيما تُقرّر الولايات المتحدة الأميركية أن ترسل مستوى دبلوماسياً ثالثاً إلى مؤتمر باليرمو تمثّل بديفيد ساترفيلد أحد مساعدي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إذ يقرّ متابعين للسياسة الأمريكية إن واشنطن أرسلت رجلاً دبلوماسياً خبيراً بأزمات الشرق الأوسط.

وأصدرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، (هيذر نويرت)، يوم الأربعاء، بيانا أعلنت فيه الموقف الأمريكي من نتائج مؤتمر (باليرمو).

وجاء في البيان أن أمريكا ترحب بنتائج مؤتمر باليرمو، التي أعلنتها حكومة إيطاليا.

وأكد البيان أن أمريكا تريد مساعدة المؤسسات الليبية، على كسر الجمود السياسي، وضمان مستقبل آمن ومزدهر لكافة الليبيين.

وأعلنت أمريكا أنها تدعم بقوة (غسان سلامة)، وخطته التي أعيد تقويمها، وقدمت لمجلس الأمن في 8 نوفمبر.

في قراءة لحصيلة هذه المشاركة يشير مراقبون أنه من الملاحظ أن الولايات المتحدة ليست متحمسة لمسار باليرمو أي أنها ليست في عملية تقاطع مع الرؤية الإيطالية للملف الليبي .

أما في الجانب الروسي، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لقناة آرتي، أن موسكو تولي اهتماما خاصا للأزمة في ليبيا والجهود الدولية المبذولة لتسويتها بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وقال بوغدانوف في مقابلة خاصة، إن المؤتمر حضره أربعة زعماء ليبيين يتنازعون حاليا النفوذ السياسي في البلد – اثنان منهم استقرا في طرابلس في حين ينشط الاثنان الآخران في شرق البلاد.

وأضاف بأن المؤتمر حظي باهتمام كبير من جانب المجتمع الدولي ما أدّى إلى وصول عدد كبير من الوفود الممثّلة على مستوى رؤساء الدول أو رؤساء الوزراء أو وزراء الخارجية، فترأس رئيس الوزراء دميتري مدفيديف الوفد الروسي وهذا يشير إلى الاهتمام الذي توليه روسيا للأزمة الليبية والجهود الموجّهة إلى تسوية الأمور في هذه البلاد بالتعاون مع الأمم متحدة، التي أوفدت إلى هذا المؤتمر مبعوثها الخاص إلى ليبيا السيد غسان سلامة.

0% ...

آخرالاخبار

محاكمة العلماء في البحرين وموقف الشعب.. الكلمة سلاح


رويترز: الدفاع المدني السعودي يصدر تحذيراً من خطر محتمل في الظهران وأبقيق


مصادر يمنية: قصف مدفعي للعدو السعودي على مناطق متفرقة من مديرية شدا الحدودية


بيانات فلايت رادار: طائرات عالقة في أجواء الدمام وغير قادرة على الهبوط وسط توقف الملاحة الجوية بمطار فهد


بيانات فلايت رادار: توقف العمليات الجوية في مطار فهد بالدمام شرقي السعودية


الدفاع المدني السعودي يصدر إنذاراً من خطر محتمل في الدمام


هرتسوغ يكلف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس


كتائب سيد الشهداء: تصريحات فؤاد حسين بشأن سلاحنا غير دقيقة


زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب غرب اليابان


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية