التهدئة الوشيكة بين الاحتلال وحماس.. مفتاح الحل أم عقدة التأزيم؟

السبت ٠٣ نوفمبر ٢٠١٨
٠٥:٢٢ بتوقيت غرينتش
التهدئة الوشيكة بين الاحتلال وحماس.. مفتاح الحل أم عقدة التأزيم؟ كشف مصدر سياسي إسرائيلي كبير، عن قرب التوصل لاتفاق بين الكيان الإسرائيلي وحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، بوساطة مصرية يقضي مع ضمان عودة الهدوء بإدخال رواتب موظفي غزة، ووقود المنحة القطرية للقطاع مقابل الهدوء.

العالم - تقارير

ونقل موقع "ريشت كان" العبري، عن مصدر سياسي كبير قوله، إنه يجري التوصل إلى اتفاق في قطاع غزة بوساطة مصرية، يقضي بإدخال أموال الرواتب والوقود القطري لغزة، مع ضمان عودة الهدوء. 

وكان وفد المخابرات المصرية، قد غادر السبت، قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون "إيرز" شمال القطاع، بعد زيارة استمرت يومين، التقى خلالها قادة الفصائل الفلسطينية في القطاع، للتباحث حول آخر مستجدات ملفي التهدئة مع الاحتلال والمصالحة الداخلية.

وقال مصدر أمني فلسطيني لوكالة الأناضول إن "الوفد المصري برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصري، غادر القطاع عبر معبر بيت حانون"، دون الإشارة إلى وجهته التالية.

وكان الوفد الأمني اجتمع خلال الزيارة، التي بدأها الخميس الماضي، مع قيادات من الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وبحث معها ملفي التهدئة مع كيان الاحتلال والمصالحة الفلسطينية، بحسب المصدر ذاته.

ويجري الوفد المصري جولة مكوكية بين قطاع غزة والضفة الغربية والاراضي المحتلة منذ أسابيع، التقى خلالها مسؤولين في حركتي حماس وفتح وحكومة الإحتلال؛ في إطار استكمال المباحثات التي تقودها بلاده حول ملف المصالحة الفلسطينية والتهدئة بغزة.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر في حركة حماس عن وجود تقدم ملموس يجري في مباحثات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية وأممية، لافتة إلى أنه "جرى التوافق على تحسين رواتب موظفي قطاع غزة (موظفي حماس والسلطة)".

ولفتت المصادر، إلى أن ما جرى ليست سوى تفاهمات برعاية مصرية وأممية، مشيرة إلى أن المبعوث الأممي في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، سيصل قطاع غزة، لاستكمال مباحثات التهدئة.

الى ذلك قال خليل الحية، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الجمعة، إن جهود كسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة "توشك على النجاح". 

وأضاف الحية، خلال كلمة له في تظاهرة قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة، أن "الجهود المصرية والقطرية والأممية الحثيثة لكسر الحصار عن غزة توشك على النجاح"، دون ذكر أي تفاصيل. وتابع: "مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها". 

ولفت إلى أن المسيرات انطلقت لهدفين الأول "إحياء القضية الوطنية في مرحلة تغييب وتصفية لها، خاصة فيما يخص حق العودة للاجئين، والثاني كسر الحصار الإسرائيلي الظالم عن قطاع غزة". 

ووجه الحية رسالة تهديد لكيان الاحتلال قال فيها: "إذا استمرت المسيرات وتأخر رفع الحصار، سترون في فصل الشتاء ما لم تروه في فصل الصيف". 

كما أكد القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، أن مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار مستمرة شرق قطاع غزة حتى تحقق أهدافها، مشيرًا إلى أن "الانجازات ستتحقق" بفعل المسيرات.

وقال رضوان في لقاءٍ متلفز بعد ظهر الجمعة: "أبشروا يا أهل غزة، أنتم بدمائكم وصمودكم وثباتكم ومسيراتكم، ستتحقق الإنجازات". 

وأشار إلى أن "أي إنجاز يتحقق لشعبنا، إنما بفضل الله أولا ثم دماء الشهداء، والجرحى"، داعيا المواطنين إلى تكثيف المشاركة في مخيمات ومسيرات العودة من أجل تحقيق أهداف شعبنا.

وشدد على أن حماس لن تسمح بتطبيق ما يسمى صفقة القرن، مؤكدا أنها لن تقبل دولة بغزة أو بدون غزة وأن "فلسطين كل فلسطين".

وحسب رضوان، فإن مسيرات العودة رسالة للاحتلال ولمستوطنيه في غلاف غزة، بأنهم لن ينعموا بالأمن والسلم ما دام شعبنا يعاني من الإجرام والاحتلال.

وذكر أن المسيرات أحدثت نقلة نوعية للقضية الفلسطينية وأصبحت قضية الحصار على الطاولة والقضية الفلسطينية على سلم أولويات العالم.

وكان مصدر فلسطيني مُطلع قال الخميس إن جهاز المخابرات العامة المصري، حقق تقدما ملموسا في مفاوضات التهدئة بين الكيان الإسرائيلي وحماس. 

لكن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، قال إن رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، للتهدئة، قبل تحقيق المصالحة، وتسليم حركة حماس الإدارة الكاملة لغزة لحكومته، يعرقل إنجاز الاتفاق. 

وتجري مصر وقطر والأمم المتحدة، مشاورات منذ عدة أشهر، للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية بغزة وكيان الاحتلال الإسرائيلي، تستند على تخفيف الحصار المفروض على القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات التي ينظمها الفلسطينيون قرب الحدود مع الاراضي المحتلة.

وكان تلفزيون قطر الرسمي، كشف الجمعة، عن أن مجموع تبرعات حملة "#غزة_تستحق_الحياة" الشعبية القطرية، وصل إلى 15 مليوناً و167 ألف ريال قطري (4 ملايين و360 ألف دولار أمريكي)، وذلك بعد 26 يوماً من انطلاقها.

وفي 7 أكتوبر الماضي، انطلقت الحملة التي تهدف إلى المساهمة في مواصلة تعزيز الجهود التنموية المخصصة لسكان قطاع غزة، والتخفيف من معاناتهم المعيشية، وسد احتياجاتهم الأساسية في المجالات المختلفة.
 
وكانت الحملة التي تأتي بإشراف من هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، ومشاركة: الهلال الأحمر القطري، وقطر الخيرية، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، ومؤسسة صلتك، تستهدف جمع تبرعات بقيمة 10 ملايين ريال.

وتسعى الحملة إلى تغطية احتياجات عاجلة لأهل غزة في خمسة مجالات رئيسة هي: الصحة، والتعليم، والرعاية الاجتماعية، والمياه والإصحاح، والتمكين الاقتصادي، بحسب موقع الخليج أونلاين.

يذكر أن مؤشرات الوضع الإنساني في غزة تكشف عن تحديات مقلقة تواجه السكان؛ إذ تشير إلى أن نسبة الفقر تصل إلى 65%، وأن 50% من السكان الذين يصل عددهم لنحو مليوني شخص يعانون من البطالة.

ووفق معطيات رسمية، فإن نسبة البطالة بين الشباب والخريجين في القطاع تصل إلى 60%، في حين يبلغ دخل الفرد اليومي حدود دولارين فقط.

وفي السياق كشفت مصادر في حركة حماس عن تفاصيل جديدة بشأن "تفاهمات التهدئة" في غزة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي برعاية مصر والأمم المتحدة.

ولفتت المصادر أنه تم التوافق على التدرج في توسيع مساحة الصيد حتى الوصول لـ20 ميلا، بالإضافة لاستمرار تدفق السولار لمحطة توليد الكهرباء.

كما تم التوافق على البدء بإدخال مشاريع للمياه والصرف الصحي ومشاريع أممية أخرى، بالاضافة إلى توفير 50 ألف فرصة عمل عبر برامج "بطالة" للخريجين.

وحول الممر المائي صوب قبرص، قالت المصادر، إنه تم التفاهم في هذا الأمر بأن يجري الحديث حوله خلال مدة ستة أشهر، وأن يتم بإشراف أممي.

أما بخصوص مسيرات العودة، فجرى التفاهم على استمرارها بالوتيرة ذاتها التي جرت عليها اليوم دون احتكاك.

من جانبه، وعد الوفد المصري، بزيادة تسهيلات عبور معبر رفح البري، بدءا من الأسبوع المقبل. وجرى التوافق على بدء الحديث مجددا في ملفات أخرى مثل المصالحة، وملف الأسرى، بوساطة مصرية.

وأوضحت المصادر، أنه تم جدولة كل ماسبق ضمن جدول زمني محدد بضمانة مصرية وأممية.

وكشفت تقارير صحفية، مساء الجمعة، عن بنود التفاهمات الإسرائيلية المصرية حول الوضع في قطاع غزة بموافقة الفصائل الفلسطينية وبمقدمتها حركة حماس.

ونقلت صحيفة القدس المحلية عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها، إنه "لا يوجد اتفاق تهدئة فعلي وكامل، وإنما تم التوافق على صيغة تتمثل في "هدوء يقابله هدوء"، وذلك على قاعدة الاتفاق الذي أبرم عام 2014 وتم التوصل إليه حينها أيضا بوساطة مصرية وبإجماع الفصائل". 

ووفقا للمصادر، فإن التوافق تم على إعادة الهدوء المتبادل على الحدود، وفتح المعابر بشكل دائم بما في ذلك معبر رفح كما هو معمول به مؤخرا، وإدخال البضائع الى غزة مع منح الكيان الإسرائيلي الحق في منع أي مواد يمكن أن تؤثر أمنيا عليه، إلى جانب توسيع مساحة الصيد إلى 9 أميال، على أن يتم بعد فترة ستة أشهر أو سنة من الهدوء المستمر توسيع هذه المساحة إلى 12 ميلا بحريا.

وقالت المصادر، إن التفاهمات تتضمن ايضا إدخال الوقود الصناعي لمحطة كهرباء غزة بالتوازي مع حل الأزمة مع السلطة الفلسطينية من خلال دفع ضريبة (البلو) أو الوصول الى صيغة إعفائها بنسبة 50% لحين تحمل الحكومة الفلسطينية المسؤولية عن القطاع من خلال التدرج في حل ملف المصالحة والى حين استكمال جميع الملفات العالقة.

وحسب المصادر، سيشمل هذا الاتفاق تنفيذ مشاريع خاصة بالبنية التحتية وأخرى إنسانية بهدف تغيير الوضع الحياتي الصعب الذي يعيشه قطاع غزة.

واشارت الى ان الاتفاق يتضمن ايضا التزام قطر بتسديد دفعات مالية على مدار 3 أو 6 أشهر كمنحة تدفع لموظفي حكومة غزة "حماس سابقا"، موضحة أن ذلك سيكون بإشراف "إسرائيل" والأمم المتحدة مع إمكانية إشراك السلطة الفلسطينية في حال قبلت بذلك، خاصةً في ظل الجهود المصرية الساعية لإتمام المصالحة قبل الوصول لاتفاق هدنة كامل.

من جانب اخر تحدث سفير فلسطين في القاهرة دياب اللوح، عن تفاصيل الملفات التي سيبحثها رئيس السلطة محمود عباس مع نظيره المصري خلال لقاء سيجمعهما اليوم السبت في مدينة شرم الشيخ بمصر.

وقال السفير اللوح في حديث إذاعي تابعته (سوا)، ان هناك قضايا ثنائية ومشتركة كثيرة سيتم بحثها في اللقاء المرتقب بين عباس ونظيره السيسي. 

يذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وصل القاهرة عصر أمس الجمعة، ويرافقه عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" رئيس هيئة الشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي.

وأضاف السفير اللوح أن سيتم خلال اللقاء التشاور والتباحث الثنائي في القضايا السياسية وآخر التطورات والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتحرك السياسي والدبلوماسي والحقوقي والقانوني على المستوى الدولي والعقبات والمخاطر والتحديات التي نواجهها في هذه المرحلة، خاصة عقب القرارات الأمريكية التعسفية ضد الشعب الفلسطيني.

كما سيتم بحث كل القضايا السياسية المطروحة على جدول التحرك السياسي الفلسطيني، وملف المصالحة الفلسطينية، وفق السفير اللوح.

وأكد أن ملف المصالحة هو مهم وحيوي وحيوي، مشيرا إلى أن "هناك جهود مصرية مبذولة والرئيس عباس والقيادة معنية بإنجاح ونجاح هذه الجهود، والوصول إلى نتيجة لانهاء الانقسام الذي استمر لأكثر من 11 عاما".

وفي سياقٍ متصل، أكد السفير الفلسطيني بالقاهرة أن موقف مصر واضح ويدعم إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية تحت السيادة الكاملة.

وحسب السفير الفلسطيني، فإن مصر ترفض إقامة دولة في غزة، أو فصل غزة عن الضفة الغربية وبقية الأراضي الفلسطينية.

وكانت مصادر قالت إن قضية دفع الأموال القطرية مرتبط بالتواصل بين (حماس) وقطر من جهة والأخيرة مع الأمم المتحدة و"إسرائيل" من جهة اخرى ووفقا لقدرتها وموافقتها على ذلك حتى وإن استمر ذلك لمدة عام لحين تحقيق المصالحة وتحمل الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها تجاه ملف الموظفين.

ووفقا للمصادر، فإن المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي (الكابنيت) سيجتمع مساء يوم الأحد المقبل للموافقة على المقترح المصري بما في ذلك الموافقة على إدخال المنحة القطرية تحت إشراف "إسرائيل" والأمم المتحدة مقابل الهدوء الذي شهدته الحدود الجمعة وهو الذي شكل خطوة بناء ثقة بين كافة الأطراف.

وأشارت المصادر إلى أن الفصائل أكدت للوفد المصري أنه لا يمكن الوصول لهدنة قبل تحقيق المصالحة وقبل أن يتم رفع الحصار كليا وهو ما وعد الجانب المصري بالعمل عليه بشكل متوازٍ.

ولفتت إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيبحث مع محمود عباس خلال لقائهما في شرم الشيخ قضية تطبيق الاتفاق الحالي لضمان سير عملية المصالحة. 

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز