عاجل:

بماذا شبهت فورين بوليسي ابن سلمان بصدام حسين؟

الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٨
٠٧:٤٦ بتوقيت غرينتش
بماذا شبهت فورين بوليسي ابن سلمان بصدام حسين؟ نشر موقع "فورين بوليسي" هذا اليوم مقالا للباحثين ريان كوستيلو وسينا توسي يعيدان فيه تذكير الولايات المتحدة بموقفها من صدام حسين، عندما دعمته في الحرب ضد إيران نهاية القرن الماضي.

العالم _ العراق

ويقول الكاتبان في مقالهما، إن "الولايات المتحدة تبنت صدام حسين باسم مواجهة إيران، ويجب ألا تكرر الخطأ ذاته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان". 

ويشير الباحثان إلى دهشة ابن سلمان للرد الدولي الغاضب على مقتل صحافي "واشنطن بوست"، جمال خاشقجي، لافتين إلى أن صحيفة "وول ستريت جورنال" أوردت أن مكالمة بينه وبين صهر ومستشار الرئيس دونالد ترامب، جارد كوشنر، تحولت إلى جدل عنيف، عبر فيه ابن سلمان عن شعوره بخيانة الغرب له، وهدد بالبحث عن شركاء جدد. 

ويجد الكاتبان أن غضب ابن سلمان وشعوره بالجرأة على فعل ما يريد هو تذكير لما فعله صدام حسين، وغض واشنطن الطرف عن أفعال، حتى غزوه الكويت عام 1990، مؤكدين أهمية استخلاص الدروس من دعم صدام ومخاطر عدم الرد وبقوة على اغتيال خاشقجي. 

ويورد الموقع نقلا عن الأكاديمي في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية توبي دودج، قوله إن صعود محمد بن سلمان وطريقته الشرسة التي وطد فيها سلطته يذكران بـ"الهجوم على المعارضين داخل الحزب الحاكم في عام 1979 من الرئيس الشاب صدام حسين"، كما نقل عنه موقع "بلومبيرغ" العام الماضي، وأضاف أن "تركيز السلطة في يدي شاب طموح ولا يمكن التكهن به يمكن أن يزعجنا الآن كما كان الحال آنذاك". 
 

ويلفت الباحثان إلى أن الدعم الأمريكي غير المشروط للرئيس صدام في الثمانينيات من القرن الماضي ساعد على مهاجمة شعبه وجيرانه، وهدد لاحقا المصالح الأمنية الأمريكية، مشيرين إلى أن علاقة الولايات المتحدة مع صدام حسين بدأت في عام 1963، عندما قام مستشار الأمن القومي السابق روجر موريس والمخابرات الأمريكية في عهد جي أف كي كيندي و"بالتعاون مع صدام" بانقلاب ضد الجنرال عبد الكريم قاسم، الذي قام قبل خمسة أعوام بالإطاحة بالعائلة الملكية المؤيدة للولايات المتحدة. 

ويستدرك الكاتبان بأن هذه العلاقة بدأت بالتوثق مع العراق في شباط/ فبراير 1982، عندما قامت إدارة رونالد ريغان برفع الحظر عن اسم العراق بصفته دولة داعمة للإرهاب، ما فتح المجال أمام توفير الدعم العسكري الأمريكي للنظام العراقي، وحدث بعد 17 شهرا من بدء الحرب العراقية الإيرانية، حيث وصلت القوات العراقية إلى منطقة خوزستان الغنية بالنفط في جنوب غرب إيران.

ويقول الباحثان إن ريغان أرسل في كانون الأول/ ديسمبر 1983، دونالد رمسفيلد إلى العراق مبعوثا للقاء صدام وتطبيع العلاقات مع العراق، وبحسب "واشنطن بوست"، فإن التعاون الأمريكي مع صدام شمل دعم حرب "تبادل استخبارات واسع، وتزويد قنابل عنقودية، من خلال شركة تشيلية واجهة، ومساعدة العراق للحصول على الأسلحة الكيماوية والبيولوجية"، لافتين إلى أن هذا لم يمنع صدام من استخدام السلاح ضد إيران وشعبه، والتقى رمسفيلد مع صدام عام 1983 في وقت ظهرت فيه أدلة على استخدام النظام العراقي للسلاح الكيماوي. 
 

ويفيد الكاتبان بأنه قبل زيارة رمسفيلد في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 1983 إلى العراق، أخبر المسؤول البارز في وزارة الخارجية جوناثان هاو، وزير الخارجية جورج شولتز، عن تقارير تشير لاستخدام الأسلحة الكيماوية وبشكل يومي في الحرب ضد إيران، مشيرين إلى أنه بحسب وثائق "سي آي إيه"، فإن ثلثي الهجمات الكيماوية التي قام بها النظام العراقي في الـ18 شهرا الأخيرة من الحرب تمت عندما زاد التعاون الأمريكي العراقي، بما في ذلك الهجوم على بلدة حلبجة الكردية، التي قتل فيها خمسة آلاف مدني. 
 

ويجد الباحثان أنه "من المفارقة أن هجوم حلبجة في آذار/ مارس 1988 سيكون مبرر إدارة جورج دبليو بوش لغزو العراق عام 2003، وتخليص العراق من أسلحة الدمار الشامل التي لم تكن موجودة". 

ويعلق الكاتبان قائلين إن "الولايات المتحدة تردد اللغة ذاتها عندما تناقش العلاقات الأمريكية السعودية، رغم مقتل الصحافي خاشقجي، والهجوم المدمر على اليمن، حيث أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو قبل فترة في شهادة بأن السعودية (حليف استراتيجي مع الولايات المتحدة)، وأن (السعوديين كانوا شركاء مهمين في العمل معنا)". 

ويرى الباحثان أنه "لم يكن مفاجئا أنه عشية غزو الكويت شعر صدام بأنه يحظى بدعم غير مشروط من الولايات المتحدة، وقد تعززت هذه النظرة من لقائه مع السفيرة إبريل غلاسبي، وقبل أسبوع من الغزو، وأخطأت أمريكا بدعم صدام وظل الخطأ يلاحقها، فهي لم تحشد 500 ألف جندي لإخراجه من الكويت فقط، بل وضعها الدعم على طريق الحرب والغزو في عام 2003 للإطاحة به، وكلفها ذلك المليارات وآلاف الضحايا، بل وأكثر من هذا، فأدى إلى تغيير ميزان القوة في المنطقة لصالح إيران وظهور تنظيم داعش".

وينوه الكاتبان إلى أن "إدارة ترامب تقوم باستخدام المبررات ذاتها التي قدمت سابقا لدعم صدام حسين، فقد صادق ترامب على حملة التطهير التي قام بها ولي العهد وملاحقته لمنافسيه المحليين، وأعطاه تفويضا مفتوحا لسحق الحوثيين في اليمن، وتحويل قطر لدويلة، ومعاقبة كندا بسبب تغريدة، وقبل ذلك احتجاز رئيس الوزراء اللبناني. وكان اغتيال خاشقجي الواضح هو التصرف المتهور الأخير لولي العهد الذي فشلت الإدارة في الرد عليها". 

ويبين الباحثان أنه "في أعقاب مقتل الصحافي، حذرت الإدارة ودون حياء أن معاقبة السعودية سيعطل جهود الإدارة لمواجهة إيران، إلا أن هذا لا يعني تجاهل التهديد المتزايد من قبل السعودية للمنطقة: أي الطموح غير المقيد لولي العهد السعودي، الذي يقود عملية تدمير اليمن، وذبح صحافي معروف من أجل تعزيز سلطته". 
 

ويقول الكاتبان إن "السماح لصعود محمد بن سلمان إلى السلطة دون مواجهة أي تداعيات أو عواقب من واشنطن لسلوكه الفاضح من المحتمل أن يقوم بترويع المنطقة بالطريقة ذاتها التي فعلها صدام من قبل، ولو كان قتل خاشقجي قد تم دون أي احترام للقيم والأعراف الدولية أو ثمن سياسي، فإن ذلك دليل على قواعد سعودية جديدة للعبة التي يواجهها العالم التي ستكون أكثر تهديدا من صدام". 

ويختم الباحثان مقالهما بالقول: "يجب على إدارة ترامب التحرك الآن، والتأكيد للعائلة السعودية أنها ستواجه عواقب خطيرة للعدوان وإنهاء الدعم غير المشروط، ففي الحد الأدنى على الولايات المتحدة وقف مشاركتها في اليمن، وتعليق صفقات الأسلحة، وفرض عقوبات بناء على قانون ماغنستكي، وللمسؤولين الذين شاركوا في قتل خاشقجي كلهم".
 

0% ...

آخرالاخبار

النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض