"بوتفليقة" بين الترشح والتراجع

الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٨
١١:٤٦ بتوقيت غرينتش
حدد الحزب الحاكم في الجزائر موقفه الصريح من مرشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في ابريل عام 2019، عندما أعلن أن المرشح الوحيد للحزب خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة هو الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة ولكن موقف بوتفليقة لايزال غير واضح بشأن ترشحه لعهدة خامسة.

العالم-تقارير

وأعلن حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري يوم الاثنين الماضي أن المرشح الوحيد للحزب خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة للعام 2019 هو الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة والذي يشغل منصب رئيس الحزب في الوقت نفسه.

وقال الامين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيكون مرشح الحزب الى الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 2019، حسبما نقلت عنه وكالة الانباء الجزائرية الرسمية.

واضاف ولد عباس، ان بوتفليقة هو مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية، التي تجرى العام المقبل، بحسب صحيفة الشروق الجزائرية التي أشارت إلى قوله: «لا مرشح آخر لتشكيلته الحزبية ما عدا بوتفليقة».

هذا ودعت أحزاب معارضة في الجزائر، في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، إلى مبادرة للتوافق الوطني تهدف إلى انتخاب رئيس جديد للجزائر، ردا على دعوة أحزاب الموالاة بانتخاب الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

هل تنجح المعارضة في منع بوتفليقة من الفوز بالولاية الخامسة؟

ولم يعلن بوتفليقة حتى الآن موقفه من دعوات لترشحه لولاية خامسة، لكن أحزاب وشخصيات معارضة دعته مرارا إلى عدم ترشحه لولاية خامسة، بسبب متاعبه الصحية.

ودعت أحزاب معارضة في الجزائر، 12 سبتمبر/ أيلول، لمبادرة للتوافق الوطني تهدف إلى انتخاب رئيس جديد للجزائر، يمارس الدبلوماسية الرئاسية في الخارج، ردا على دعوة أحزاب الموالاة بانتخاب الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، ولكن نجاح المعارضة في منع بوتفليقة من الفوز بالولاية الخامسة صعب جدا.

في ذات السياق، كشف الخبير الجزائري ميلود ولد الصديق أسباب فشل دعوات المعارضة لانتخاب رئيس توافقي بدلا من الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

وقال أستاذ العلوم السياسية، والعلاقات الدولية، في جامعة الدكتور مولاي الطاهر في سعيدة، ميلود ولد الصديق، إنه في ظل تصميم أحزاب الموالاة على تشكيل مجموعة جدار وطني لدعم ترشح الرئيس الجزائري الحالي، عبد العزيز بوتفليقة  لعهدة رئاسية خامسة، وغياب أي مرشح كفء في الوقت الحالي، فضلا عن ضعف أحزاب المعارضة تبدو فرص نجاح مبادرة التوافق الوطني الذي أعلنت عنها مجموعة من أحزاب المعارضة، ضعيفة جدا.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن حركة «مجتمع السلم» الجزائرية (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) دعت لانتخاب رئيس جمهورية توافقي، يقود التوافق الوطني، ثم اختيار رئيس حكومة توافقي، الذي يجسد الرؤية الاقتصادية والإصلاحات السياسية المتوافق على أولوياتها، ثم تشكيل حكومة توافقية واسعة التمثيل، تجمع بين الكفاءة والخبرة والرمزية السياسية، غير أن تلك الدعوة لم تجد صداها عند كثير من الأحزاب، على رأسهم، أحزاب الموالاة، مثل جبهة التحرير الوطني "الأفلان" والتجمع الوطني الديمقراطي "الأرندي"،  الذين قبلوا بالمبادرة في أبعادها الثلاثة وأعلنوا استعدادهم لتشكيل لجان مشتركة خاصة للجانب الاقتصادي، وتحسين وتطوير اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات، غير أنهم رفضوا الأساس السياسي للمبادرة، وتمسكوا  بالتوافق على تولي بوتفليقة العهدة الرئاسية الخامسة.

من جانب أخر اعلن عديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، دعمهم عن ولاية الخامسة للرئيس الحالي رغم الكهولة في سنه.

وقال ناشط في حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي انه قدم لشعبه وتفانى في خدمته وسهل كل شيء لمواطنة فله التجلى والاحترام فهو مدرسة سياسبة وفكرية متفردة ومثال يقتدي به وفقه الله في عهده فهو رجل بمعنى الكلمة.

وقال ناشط أخر ليعلم الجميع أننا في السراء قبل الضراء نحن جنود رئيس عبد العزيز بوتفليقه لأنه رجل مخلص لوطنه وهادئ وحكيم وعادل وخلوق ما يتأثر بهراء الآخرين قليل كلام كثير العمل يستحق الإحترام والتقدير #يحياSبوتفليقه أطال الله في عمره وعهده وحفظه لشعبه.

احزاب وشخصيات عديدة تدعو بوتفليقة للترشح لعهدة جديدة

وإن عبرت أحزاب المعارضة عن رفضها لاستمرار النظام الحالي بقيادة الرئيس بوتفليقة، ولكن يبدو أن المعارضين قبلوا بالأمر، ويؤكد العديد من المراقبين الجزائريين والأجانب قناعتهم بأن بوتفليقة سيترشح لانتخابات 2019.

قدم ممثلو 15 حزبا سياسيا مساندتهم لاستمرار رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، في الحكم ووجهوا له أمس، دعوة صريحة للترشح لعهدة جديدة بمناسبة الانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في أفريل 2019 «من أجل مواصلة مسيرة الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد»، مغتنمين الفرصة للمطالبة بإدراج مزيد من الإصلاحات السياسية «لا سيما من خلال إعادة النّظر في قوانين الأحزاب والانتخابات والجمعيات».

تجدر الإشارة إلى أن قائمة الأحزاب الـ15 تضم إلى جانب التحالف الوطني الجمهوري كلا من حركة الشبيبة الديمقراطية، الحركة الوطنية من أجل الطبيعة والنمو، حزب الخط الأصيل، الجبهة الوطنية للأحرار من أجل الوئام، حركة الوفاق الوطني، حزب النور الجزائري، حزب منبر الغد، حزب التجديد الجزائري، جبهة الحكم الراشد، الحزب الوطني للتضامن والتنمية، حزب الحرية والعدالة، حزب الكرامة، حزب التضامن الوطني، الجبهة الديمقراطية الحرة والجبهة الجزائرية للتنمية والحرية والعدالة.

كما أكد رئيس الوزراء، الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، دعمه غير المشروط للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحقّه في الترشح لعهدة رئاسيّة خامسة.

وأجاب أويحيى عن سؤال عما إذا كان يدعم الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة بالقول «أكيد، من منطلق أن دعمي الشخصي والعائلة السياسة التي أنتمي إليها مبني على قناعات وعلى خطة.. خطة بوتفليقة في أربع عهدات أتت لنا بالخير والهناء وساهمت في تعمير البلاد وأرجعت لنا مكانتنا في الساحة الدولية.»

ورغم سعي أطراف واسعة لإعادة ترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، رغم وضعه الصحي بعد إصابته بنوبة إقفارية أواخر أبريل 2013، أقعدته عن الحركة، إلا أنه لم يظهر مؤشر رسمي لحد الساعة على عزمه الترشح مرة أخرى، بل إن حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه بوتفليقة، قد أكد لأكثر من مرة على لسانه أمينه العام جمال ولد عباس، أن «الحديث عن العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة ممنوعة في الوقت الحالي».

وكانت المفاجئة قبل أيام، عندما كشف المحامي والرئيس السابق للهيئة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، الموضوعة تحت وصاية رئاسة الجمهورية، فاروق قسنطيني، أنه التقى الرئيس بوتفليقة، ولمس منه رغبة في الترشح لعهدة خامسة، لتنفي مصالح رئاسة الجمهورية حصول لقاء بين الرجلين جملة وتفصيلا، وعاد قسنطيني ليؤكد انه التقى الرئيس بوتفليقة.

لكن حزب العمال الذي تقوده اليسارية، لويزة حنون، أعابت الأصوات الداعية لترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، وقالت إن الولاية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليست مطروحة حتى الآن بشكل رسمي، وأن أحداً لم يكلف الجماعة التي تروج لهذه الولاية الخامسة بالحديث عنها، مشددة على أنه يتعين على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إعادة الكلمة للشعب، وأن يكشف عن نواياه، خاصة أنه في آخر خطاب ألقاه سنة 2012، ألمح فيه إلى رغبته في اعتزال الحكم.

في المقابل تدعو أحزاب وشخصيات معارضة، بوتفليقة، إلى عدم الترشح لولاية خامسة، بسبب متاعبه الصحية، ودعت 14 شخصية وطنية جزائرية مرموقة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عبر رسالة مفتوحة، إلى عدم الترشح لولاية خامسة.

ويرى الموقعون على الرسالة أن نتائج سياسات بوتفليقة خلال العشرين سنة الماضية ليست مرضية وبعيدة عن تلبية الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن مدة حكم بوتفليقة الطويلة للبلاد «أفضت إلى خلق نظام سياسي لا يمكن أن يفي بالمعايير الحديثة لسيادة القانون»، وأن التقدم في السن وحالة الرئيس الصحية «تمنعه من التكفل بمهام تسيير الدولة».

وإن موقف بوتفليقة لايزال غير واضح بخصوص ترشحه لعهدة خامسة، ولكن كل المؤشرات تؤكد بأن بوتفليقة عازم على الترشح لولاية رئاسية جديدة على الرغم من حالته الصحية.

بغض النظر عن الغموض في حسم بوتفليقة موقفه بشان الترشح لولاية خامسة من عدمه وخوض الاستحقاق الرئاسي، يبدو ان الرئيس الحالي هو الأوفر حظاً بين باقي المرشحين الذين أعلنوا لحد الآن خوضهم غمار الانتخابات الرئاسية، وعلينا ان ننتظر هل سيختار الشعب الجزائري الرئيس الحالي لقيادة البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة حال اعلان ترشحه للانتخابات، نظرا للإنجازات التي حققها خلال الفترات الرئاسية الرابعة السابقة.

اعداد: جبار حسيني

0% ...

آخرالاخبار

متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


متكي للعالم : اذا لم يدفع الاميركان التعويضات فسنأخذها منهم بالقوة كما صرح بذلك قائد الثورة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان