واستعرض سفير ومساعد المندوب الايراني الدائم لدى الامم المتحدة في نيويورك "اسحاق آل حبيب" في كلمة له بالاجتماع السنوي ال 15 للجنة الخاصة بمكافحة الارهاب التابعة للامم المتحدة، استعرض وجهات نظر الجمهورية الاسلامية الايرانية حيال ظاهرة الارهاب، حيث انتقد التعاطي الانتقائي لبعض الدول التي تتشدق بمكافحة الارهاب مع الجماعات الارهابية واعتبر ذلك احد الاسباب التي ادت الى نشر هذه الظاهرة المشؤومة على المستوى الدولي .
واعرب عن قلق ايران إزاء انتشار الاعمال الارهابية في انحاء كثيرة من العالم ، مشيرا الى ان الاستخدام غير المشروع للقوة ولجوء بعض القوى الاجنبية خارج المنطقة الى القوة العسكرية والغزو والاحتلال والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى من الاسباب الجذرية لاستمرار العنف وانعدام الامن في المنطقة .
ووصف ال حبيب، المضاعفات والتداعيات الامنية والاقتصادية والانسانية الناجمة عن بسط ظاهرة الارهاب في الشرق الاوسط خلال الاعوام الاخيرة بانها غير قابلة للاحصاء معربا عن اسف ايران العميق لمقتل عشرات الآلاف من الاناس الابرياء نتيجة الاعمال الارهابية اؤ عمليات ما تسمى بمكافحة الارهاب التي تنفذها القوات العسكرية الاجنبية، منوها الى ان الاستخدام غير المشروع وغير المناسب للعنف والقوة العسكرية واحتلال بقية البلدان يعتبر من الاسباب الاساسية وراء انتشار العنف والارهاب في العالم .
ودعا مساعد مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا الاجتماع ، المجتمع الدولي الى الاهتمام الجاد بمعاناة العديد من النساء والاطفال والرجال الابرياء الذين يسقطون يوميا جراء عمليات القصف واطلاق الصواريخ للقوات المحتلة، العمليات التي يتم تبريرها باعتبار التداعيات الناجمة عن مكافحة الارهاب!.
واشار " اسحاق آل حبيب " في جانب اخر من كلمته الى استمرار بعض القوى في استغلال ظاهرة الارهاب والجماعات الارهابية لتحقيق مطامعها السياسية ولتعزيز ضغوطها السياسية على الدول المستقلة، وخير دليل على هذا التوجه هو تعامل بعض الدول الغربية مع زمرة المنافقين الارهابية.
واضاف قائلا : مع الاسف فان هذه الدول لن تتردد في التفاوض والتعاون مع الارهابيين في الحالة التي تتوفر فيها مصالحهم وانهم يتعاملون في هذا الاطار وبصداقة مع الجماعات الارهابية سيئة السمعة التي ارتكبت لفترة طويلة اعمالا ارهابية وحشية ضد المدنيين الايرانيين وقتلت وجرحت عشرات الآلاف من الاناس الابرياء ، وعملت كعناصر مرتزقة في خدمة الديكتاتور العراقي المقبور لقمع الحركات التحررية للشعب العراقي .
واعتبر ان محاربة الارهاب الحقيقي تكمن في التصدي الجاد لارهاب الدولة الذي يجلب نتائج كارثية بالنسبة لكثير من شعوب العالم ، مشيرا الى ارهاب الدولة الذي يمارسه الكيان الصهيوني كمصداق بارز للارهاب الذي استمر عدة عقود في احتلال وقتل وارعاب الناس الابرياء .
كما اعرب " آل حبيب " عن قلق واسف الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه الدعايات المسمومة ضد الدين الاسلامي الحنيف ومنها الاساءة لقدسية القرآن الكريم ، مؤكدا بان مثل هذه التدابير المهينة جاءت تحت يافطة حرية التعبير واستغلال مفهومها ولذلك فيجب ملاحقة مثل هذه التصرفات بصفتها جرائم مثيرة للكراهية.