عاجل:

المفاوضات العسكرية في القاهرة حول ليبيا تخطط تنصيب حفتر لقيادة الجيش

الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨
٠٢:٠٤ بتوقيت غرينتش
المفاوضات العسكرية في القاهرة حول ليبيا تخطط تنصيب حفتر لقيادة الجيش
طرحت المسودة التي نتجت عن المفاوضات العسكرية في القاهرة، بين عسكريين من الغرب والشرق الليبي، حول توحيد الجيش، ردود فعل حول بعض البنود الواردة بها، وما إذا كان الاتفاق سعى لتنصيب اللواء خليفة حفتر قائدا عاما للجيش.

العالم - افريقيا 

وتضمنت المسودة بنودا عدة تم الاتفاق عليها بين المجتمعين، من أبرزها الإبقاء على الجنرال حفتر في منصبه الذي منحه له البرلمان الليبي في طبرق، قائدا عاما للقوات المسلحة مدة 4 سنوات، يضاف إليها عام آخر، وهو ما أثار جدلا وردود فعل غاضبة، ورفضا من البعض.

3 مجالس

ونص مشروع المسودة المقترح على تشكيل ثلاثة مجالس (مجلس للأمن القومي بقيادة سياسية، ومجلس للدفاع الوطني بقيادة سياسية عسكرية، ومجلس للقيادة العامة بقيادة عسكرية)، محددا مكونات هذه المجالس ومهامها.

وأكدت المسودة "خضوع المؤسسة العسكرية للسلطات المدنية، وفق الأصول الديمقراطية والدستورية، وهذه العلاقة تخضع للضوابط التي يحددها الدستور والقوانين التي تنظم الشأن العام عموماً والشأن السياسي أو العسكري على وجه الخصوص"، وفق بنودها.

مصير الاتفاق

من جهته، شدد رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، على ضرورة التوصل إلى الاتفاق النهائي لتوحيد المؤسسة العسكرية، والذي "يستوجب توضيح وضع السلطة المدنية المتمثلة في القائد الأعلى للجيش وصلاحياته".

وتواردت أنباء عن قيام "القاهرة" بدعوة كل من رئيس الحكومة "السراج" وحفتر، لزيارتها قريبا من أجل التوقيع على هذه المسودة حال التوافق حولها، لكن لم يؤكد أي من الطرفين هذه الأنباء.

والسؤال: ما مدى قبول الأطراف السياسية لهذه المسودة؟ وهل سيرفضها الغرب الليبي نكاية في تنصيب "حفتر" قائدا عاما؟

نتائج "غير محايدة"

من جانبه، رأى الصحفي الليبي من طرابلس، حسين العريان أنه "رغم الجولات "الماراثونية" حول توحيد قيادات الجيش، لم يخرج المجتمعون بجديد، كون هذه التوصيات كانت متوقعة، خاصة أن مصر هي التي تشرف على هذه الاجتماعات، وتحت رقابتها، وهي داعمه لحفتر، فكيف ننتظر منها نتائج محايدة؟".

وأضاف : "النتائج غير محايدة، فإن مصر تريد أن يتولى حفتر القيادة، بمباركة أغلب الأطراف، ويأخذ شرعيته من اجتماع القاهرة، وهذا ما سيجعله لن يخضع إلى أي سلطة مدنية، بحجة وصوله للمنصب باتفاق وليس بتكليف من الجسم التشريعي، بالرغم من عدم خضوعه لمجلس النواب حتى الآن"، وفق قوله.

وتابع بأنه "طبيعي جدا أن تتعرض هذه المسودة إلى الهجوم كونها تمهد لعودة الحكم العسكري وهذا يخالف اهم الثوابت التي يتفق عليها الليبيون رغم اختلاف انتمائهم وهي الدولة المدنية".

ضمانة "محلية ودولية"

لكن المدون من الشرق الليبي، فرج فركاش، أكد أن "محاولة تفصيل قيادة الجيش على شخصية بعينها لن تنجح، وأن النقطة الخلافية والعقبة الرئيسة هي عدم اعتراف حفتر بالسلطات الحالية، وعدم رغبته في أن يكون تحت إمرتها أو تكون قائدا أعلى له بحجة أنها غير منتخبة شعبيا".

وقال: "تخطي هذه العقبة يتطلب تنازلات من كل الأطراف، ومحاولة زرع الثقة المفقودة بينها، وهذا ربما يتمثل في ضمانات محلية ودولية تضمن عدم تغول العسكر على السلطة المدنية، وعدم تجني السلطة المدنية على مسار بناء المؤسسة العسكرية، كما رأينا في السابق".

وتابع: "ولو نجحوا في إيجاد تسوية في هذا الأمر فسيكون الباب مفتوحا للمضي قدما في توحيد وتجميع ولملمة شتات المؤسسة العسكرية وبنائها على أسس حرفية ومهنية"، بحسب تقديراته.
 
صلاحيات واسعة

وأشار الباحث السياسي الليبي، علي أبو زيد، إلى أن "مقترح المسودة يكرس بقاء حفتر على رأس المؤسسة العسكرية في منصب القائد العام مع صلاحيات واسعة، والتوصية ببقائه خمس سنوات في هذا المنصب مع ضم صلاحيات وزير الدفاع له أو تعيينه من قبله هو تأكيد واضح على ذلك".

وأوضح في تصريحات لـه: أن "النظام المصري صار يدرك أن حظوظ حفتر السياسية أصبحت ضئيلة، خاصة أن الإمارات صارت أكثر دعما لـ"عارف النايض"، لذا فإن القاهرة تسعى للإبقاء على حفتر من خلال هيمنته على الجيش كاملا، خاصة أن المقترح جعل تبعية الحرس الرئاسي له"، بحسب رأيه.

موقف "الوفاق"

واستبعد الناشط السياسي، عبد القادر القنين، أن "ترضى حكومة الوفاق على هذه المسودة، وربما تقدم مقترح آخر عنها، وإلا ستفشل المحادثات العسكرية الدائرة حاليا، كون مقترح الاتفاق الأخير جاء فقط للتسويق الإعلامي وبصناعة مصرية لتمكين حفتر"، بحسب قوله.

وقال: إن "مقترح اجتماعات القاهرة استحدث منصب القائد العام وهو منصب غير موجود في الهيكلية العسكرية الليبية، والتخوف من المسودة هو خلق حاكم عسكري وحاكم مدني والخوف من هيمنة الحاكم العسكري"، كما رأى.

وقال عضو حزب "العدالة والبناء" الليبي، إبراهيم الأصيفر، إن "حكومة الوفاق دخلت هذه المفاوضات في محاولة منها لتوحيد المؤسسة العسكرية فعليا، وأن تكون قيادتها تحت السلطة المدنية وتأتمر بأمرها وهذا الأمر هو الذي يرفضه "حفتر" والسلطة المصرية"، وفق زعمه.

وتابع:"احتضان القاهرة لمفاوضات كهذه، محاولة تنصيب حليفهم الاستراتيجي حفتر على رأس الجيش أكثر من كونها محاولة لتوحيد المؤسسة العسكرية حتي يضفي حفتر الصبغة الشرعية على هذا المنصب".

 

0% ...

آخرالاخبار

أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري