عبرت مجلة بريطانية عن قلق يسود الأوساط الغربية حول الخلافة في السعودية، باعتبارها مشكلة حقيقية وقضية حرجة يمر بها هذا البلد العربي الكبير الذي يعتمد نظام "الأصلح" التفضيلي.
وذكر موقع "حوار وتجديد" اليوم الثلاثاء، ان مجلة الايكونوميست اعتبرت ان قضية تداول السلطة في البلاد العربية مشكلة حقيقية، لكنها أصبحت قضية حرجة خصوصا في السعودية لانها تعتمد نظام "الأصلح" التفضيلي، حيث تنحصر الخلافة في السعودية بأبناء (أو أحفاد) مؤسس الدولة الحديثة الملك عبدالعزيز آل سعود.
غير أن تراتبية الأمراء الذين يمكن أن يخلفوا الملك عبدالله بن عبدالعزيز ( 86 سنة ) من أبناء الملك المؤسس تحفل برجال تقدموا في العمر وأصاب المرض بعضهم.
ونقلت صحيفة الـ "ميدل ايست" عن الصحيفة البريطانية أنه نظريا، فان الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد هو المرشح لخلافة أخيه، لكنه يصغره بسنة واحدة وقد قضى وقتا طويلا مؤخرا خارج البلاد للعلاج من مرض لم يكشف عنه.
وذكرت أن تسمية الأمير نايف بن عبدالعزيز في منصب نائب رئيس الوزراء جعلته يحتل موقع "ولي العهد المنتظر"، الا أن شبكة العلاقات الأسرية داخل الاسرة الحاكمه وتقدم عمر الأمير نايف وتشدده تجعل الاختيار معاكسا لتوجهات الملك عبدالله الانفتاحية التي أرساها خلال سنوات حكمه حسب ما ذكرته الصحيفة.
واعتبرت المجلة أن الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير الرياض، والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات هما الخياران الاكثر قوة بالنسبة للأسرة الحاكمة، وإن كان دور الأمير سلمان قد يبرز كحكم في اختيار منْ يجلس على العرش أكثر منه مرشحا له.
لكن أوساطا في السعودية تقول أن السلطة قد تتجاوز الجيل الأول من ورثة الملك عبدالعزيز آل سعود لتصل إلى الأحفاد الذين يتقدمهم "المحمدان"، الأمير محمد بن نايف نائب وزير الداخلية القوي والأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية .
وتعد إشاعات مرض الأمراء الكبار جزءا من المشهد السياسي في السعودية وتؤخذ محمل الجد نظرا لتقدم أعمار الكثير منهم .
وتمثل السعودية بمواردها النفطية الهائلة واقتصادها الكبير مصدر اهتمام غربي متواصل خصوصا بعد التحولات الاجتماعية والسياسية المتسارعة التي شهدتها ونتج عنها صعود تيارات إصلاحية ومتشددة على حد سواء.