مع الحدث - اخطاء ابن سلمان، ومستقبل الرهان الغربي عليه - الجزء الاول

الأحد ١٤ أكتوبر ٢٠١٨
١٠:٠٨ بتوقيت غرينتش
الى أين يمكن ان تؤدي اخطاء ابن سلمان المتراكمة في مملكته؟ هل يستمر الرهان الغربي على عليه تحت عنوان الاصلاح والانفتاح؟ كيف تقرأ سياساته الفعلية في الداخل والخارج بغطاء اميركي؟ ماذا بقي من عقد الامال الغربية عليه بعد شهور من مغامراته؟

واكد الباحث السياسي محمد مرتضى، ان السعودية ومعظم الدول المشابهة لها ترتبط بطريقة واخرى بنوع من الحبل (الاميركي الغربي) الذي تتغذى منه، وهو الذي يؤدي الى بقائها.

وقال مرتضى في حوار مع العالم في برنامج "مع الحدث": ان هذا "الحبل السري" كان بريطانياً في السابق وتحول الى اميركي، مشيراً الى انه طالما هذا الحبل موصول فان السعودية ستستمر طبعاً في وضعها الحالي.

واوضح، ان من المؤكد ان التغيير الجذري والخروج عن هذا النوع من الهيمنة او الوصاية عادة يكون من الداخل، لكن يبدو ان المناخات الداخلية والعناصر المتوفرة في الداخل السعودي غير قابلة لحركة فاعلة شعبية يمكن ان تؤدي الى الاطاحة بهذا النظام.

ولفت الى ان هناك الكثير من الدول المشابهة للسعودية استطاعت ان تعمّر كثيراً، فالتاريخ شاهد على ذلك خاصة في اميركا اللاتينية وفي المنطقة العربية.

واكد الباحث السياسي، لكن من الواضح ان هناك تخبطاً واضحاً لدى محمد بن سلمان، باعتبار ان ابن سلمان يظن انه يستطيع ان يفعل مايشاء طالما انه يستطيع ان يدفع الثمن لانه محمي اميركياً وغربياً، وقد قالها ترامب علناً عندما صرح "انكم لا تستطيعون الاستمرار اكثر من اسبوعين من دون الحماية الاميركية"، واشار مرتضى الى ان ابن سلمان يدرك هذا الامر.

واوضح، ان ابن سلمان ليس غبياً ولكنه يعتبر المجتمع الدولي والعدالة الدولية هي قابلة للشراء، كما يستطيع ان يشتري الرأي العام طالما انه يدفع ملايين الدولارات.

من جانبه، اعتبر الناشط في حزب العمال البريطاني عمر اسماعيل، ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رجل طموح ويرغب ان يقدم نفسه كرجل "مصلح السعودية"، من خلال استعراض امكانياته الاقتصادية والمادية وكفاءاته المحدودة للغاية كرجل مصلح.

وقال اسماعيل: ان ابن سلمان يحاول ان يوهم الغرب والمنطقة انه يستطيع ان يدير اموره بنجاح، رغم فداحة جرائمه من خلال عدوانه على اليمن وفشله في تحديد الاتجاهات السياسية في المنطقة، سواء كان في سوريا او في اماكن اخرى.

واضاف، ان لدى ابن سلمان سلسلة من المغامرات والتي تدل على المراهقة السياسية، مؤكداً انه ورغم ذلك اكدت الادارة الاميركية على ان توريدات الاسلحة بمئة مليار دولار لن تلغى، وان المصلحة هي اقتصادية بحتة حسب تعبيرها.

واوضح اسماعيل، انه لابد ان نفصل ما بين الحكومات وما يحدث في الشارع السياسي الاوروبي والغربي عامة حيث يتصاعد الرفض الكبير لما حدث للاعلامي السعودي جمال خاشقجي، وانسحاب العديد من الشركات العالمية من مشروع صحراء دوفيس السعودي نتيجة لحادث خاشقجي.

واعتبر الناشط في حزب العمال البريطاني ان عاملي النفط والامن هما اساسيان كعلاقة فرضية بين الغرب والسعودية، مشيراً الى ان الدول الغربية ستتغاضى عن جريمة خاشقجي، مشيراً الى تصريح  وزير الخارجية البريطاني بانه ليس هناك ادلة قاطعة بان جمال خاشقجي قد قتل رغم ما يقال في تركيا الان من العثور على ادلة ثابتة.

وقال اسماعيل: انه سيتم احتواء هذه القضية والتستر عليها، فجمال خاشقجي سيدخل التاريخ من باب كرجل شهيد فقط.

بدوره، اكد الخبير بالشؤون الاميركية محمد دلبح، ان السعودية مثلت تاريخياً بالنسبة للولايات المتحدة ركيزة اساسية للاستراتيجية الاميركية في المنطقة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

وقال دلبح: ان ما يجري في السعودية فيما يتعلق باحتجاز او اغتيال او تصفية جمال خاشقجي على مرأى الولايات المتحدة وهذا يعني انها ليست بوارد التخلي عن دعما الذي تقدمه للسعودية والحفاظ على أمن نظامها.

واوضح، ان ما تريده الادارة الاميركية هو الحفاظ على النظام السعودي كمملكة، فيمكن ان تتخلى عن اشخاص في مستوى مثلاً ولي عهد، مشيراً الى ان الاتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية منذ القدم هو بالاساس، هو النفط مقابل الحماية.

ونفى دلبح وصف بان ورقة ابن سلمان قد احترقت، بل انها قد ضعفت، بعد المحاولات الاميركية والتركية لايجاد مخرج لمحمد بن سلمان، اما تحميل ما جرى للاعلامي السعودي جمال خاشقجي لمسؤولين آخرين وربما تطال القنصل السعودي في اسطنبول، واما اذا تعذر عليهم الامر فسيتم التضحية بمحمد بن سلمان.

وقال: ان الغرب تعامل مع ابن سلمان وكأنه الطفل المدلل في بداية طرحه لما يسمى بالتحديث والعصرنة ومسألة الانفتاح، ولكن عندما بدأ بسياساته الداخلية ينحاز الى مستوى من الديكتاتورية واحتجاز ابناء عمه ورجال الاعمال وابتزازهم، قد اثرت هذه الاعمال على الغرب وانعكست على شكل هروب الاستثمارات من الداخل السعودي بعد طرح بن سلمان مشاريع استثمارية كانت ستساعد السعودية على احداث قفزة اقتصادية خاصة وهي الان تمر في وضع اقتصادي صعب.

 

ضيوف الحلقة:

الباحث السياسي د. محمد مرتضى

الناشط في حزب العمال البريطاني عمر اسماعيل

الخبير بالشؤون الاميركية محمد دلبح

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب