افتتح في العاصمة الافغانية كابول اليوم الثلاثاء، المؤتمر الدولي للبلدان المانحة لافغانستان بمشاركة 70 دولة لبحث المستقبل الامني والتنموي للبلاد.
ويشارك في المؤتمر عشرات وزراء الخارجية لبلدان عديدة مثل اميركا وايران وباكستان، اضافة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
ويبحث المؤتمر سبل نقل المسؤولية الامنية الى الحكومة الافغانية واعادة اعمار هذا البلد.
وقد القى الرئيس الافغاني حامد كرزاي رئيس المؤتمر، كلمة اكد فيها ضرورة تحمل قوات الامن الوطنية مسؤولية كل العمليات العسكرية وتطبيق القانون بحلول العام 2014.
وطالب كرزاي بتقديم المزيد من المساعدات المالية للحكومة الافغانية، مؤكدا ان افغانستان تملك تمويلا كاف للسنوات الثلاث المقبلة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الايراني منوتشهر متكي في كلمته بالمؤتمر، ان زيادة القوات الاجنبية في افغانستان سيوسع رقعة الصدامات الداخلية من خلال الاخلال بالامن.
واضاف متكي بان الارهابيين يستغلون الاراضي الافغانية لشن الهجمات على ايران، وقال: "علينا قطع دابر الارهاب".
واوضح بان بلاده تامل ان يقوم مؤتمر كابول على اخراج افغانستان من مشاكلها الاقتصادية والامنية، مؤكدا ان الجزء الاكبر من ارباح تجارة المخدرات في افغانستان تذهب الى البنوك الغربية.

من جهته، قال الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن، ان قوات الحلف ستبقى في افغانستان حتى بعد ان تتولى القوات الافغانية مسؤولية الامن في البلاد.
وقال راسموسن خلال كلمته امام مؤتمر المانحين في افغانستان، انه في حال استقرار الامن في البلاد فان القوات الدولية سوف تنتقل الى دور مساند ولن تغادر البلاد.
واوضح ان نقل المهمة الامنية الى القوات الافغانية سيتم وفق الظروف الامنية وليس وفق مواعيد زمنية محددة.
وفي السياق، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان على الحكومة الافغانية عمل الكثير من اجل تحقيق الامن والاستقرار في البلاد.
وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر دعت كلينتون كلا من افغانستان والشركاء الدوليين الى مضاعفة جهودهم للقضاء على جماعة طالبان.
واوضحت ان الموعد الذي حدده الرئيس باراك اوباما لبدء سحب القوات الاميركية من افغانستان بحلول يوليو/تموز عام 2011، يبرز اهمية نقل مزيد من المسؤوليات الامنية لحكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي.
هذا ويعتبر مؤتمر المانحين لافغانستان اكبر لقاء دولي ينظم في كابل، وبحسب الوثائق التحضيرية للمؤتمر فان ابرز اهدافه هو وضع برنامج زمني لزيادة قدرات القوات الافغانية من رجال جيش وشرطة لتتمكن من تسلم المسؤولية الامنية في جميع ولايات البلاد مع نهاية العام 2014.
كما يرمي المؤتمر بحث تعزيز قدرة قوات الامن الافغانية والاصلاح السياسي ومحاربة الفساد الاداري في افغانستان.
وقد فرضت السلطات الافغانية اجراءات امنية مشددة في مختلف انحاء العاصمة واغلقت الحي الذي يضم المؤسسات الحكومية والسفارات تمهيدا للمؤتمر.