قتل ستة جنود اتراك في هجوم شنه مسلحو حزب العمال الكردستاني على وحدة عسكرية تركية بالقرب من الحدود مع العراق، حسب ما افادت مصادر عسكرية الثلاثاء.
واضافت المصادر ان الوحدة المتمركزة بالقرب من بلدة تشوكورجا ضمن اجراءات تعزيز القوات بعد التصعيد في اعمال العنف منذ حزيران/يونيو، تعرضت للهجوم خلال الليل من قبل مسلحي حزب العمال الكردستاني.
واوضحت المصادر ان ستة جنود قتلوا واصيب اخرون بجروح في المواجهات التي تلت الهجوم ، ولم يعرف بعد ما اذا سجلت اصابات في صفوف حزب العمال الكردستاني.
وتابعت المصادر ان القوات التركية تواصل عمليات مطاردة المتمردين بمؤازرة طائرات مروحية.
وکان قد جرح الاثنين 11 جندي ترکي اثر انفجار قنبلة في عجلتهم في نفس المنطقة .
وذكرت وكالة انباء الاناضول التركية ان المهاجمين فتحوا النار على الجنود الاتراك اثناء عودتهم من محافظة كيسري وذلك في الطريق البري المؤدي الى اقليم هكاري بالقرب من الحدود العراقية والايرانية.
وقالت الوكالة ان الجيش التركي ارسل تعزيزات الى المنطقة مشيرة الى ان الاشتباكات بين الجنود والمتمردين الاكراد متواصلة.
ودشنت يوم امس الاثنين القوات المسلحة التركية تشغيل طائرة "إيها" التي تعمل أتوماتيكيا بدون طيار. وهي طائرة تركية محلية الصنع.
وقد حلقت الطائرة فوق الحدود التركية العراقية على جبل الجودي بجنوب شرق تركيا.
وتستخدم هذه الطائرات في مكافحة مسلحي حزب العمال الكردستاني من خلال جمع البيانات وعمل استكشافات عسكرية. وتتميز أيضا بقدرتها على إرسال البيانات إلى مقر قيادتها من على بعد يبلغ 100 كيلومتر.
وقتل أكثر من عشرين جنديا تركيا خلال اشتباكات وقعت بين القوات الأمنية التركية والمسلحين الاكراد في الاسابيع الاخيرة.
يذكر ان حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا زاد من هجماته على أهداف تابعة للجيش التركي بعدما ألغى في يونيو هدنة استمرت عاما متهما حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالفشل في التوصل لحل سياسي للصراع مع الاكراد وبعد ايام من قرار الحكومة التركية نشر تعزيزات اضافية على طول المناطق الحدودية وخاصة مع العراق لمواجهة هجمات حزب العمال المتصاعدة.
وبذلت حكومة حزب العدالة والتنمية جهوداً لتعزيز حقوق الاقلية الكردية لكنها لم تنجح في اخماد الصراع الذي بدأ قبل اكثر من ربع قرن، واودى بحياة اكثر من اربعين الف شخص.
وترتفع عادة وتيرة العنف في منطقة جنوب شرق تركيا التي تقع على الحدود مع العراق ويتمركز فيها معظم مقاتلي الحزب في شهور الربيع والصيف حيث يسمح الجو الاكثر دفئا لمسلحين اكراد وللجنود الاتراك بالتحرك بسهولة اكبر عبر هذه المنطقة الجبلية.
ويعتبر حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل منذ 1984، منظمة ارهابية في تركيا وعدد من الدول الاخرى.