أوراق المهزومين في واشنطن وتل أبيب

الأحد ٠٧ أكتوبر ٢٠١٨
١١:٠٤ بتوقيت غرينتش
أوراق المهزومين في واشنطن وتل أبيب في 13 أيلول الماضي بعد يومين من الذكرى السابعة عشرة للتفجيرات الإرهابية التي نفذتها «مجموعات القاعدة» في نيويورك عام 2001 قالت عضو الكونغرس تولسي غابارد أمام زملائها في قاعة مجلس النواب الأميركي: «قبل يومين ألقى الرئيس دونالد ترامب وكذلك نائبه (مايك) بينس خطابات مهيبة عن تفجيرات منظمة القاعدة في 11 أيلول 2001 وأبدى الاثنان بشأنها عناية خاصة بضحايا هذه التفجيرات، لكنهما يستعدان الآن لحماية بين 20 ألفاً و40 ألفاً من أفراد هذه المجموعات الموجودة في سوريا ويهدد الاثنان، أي ترامب وبينس، روسيا وسوريا وإيران باستخدام القوة العسكرية ضد هذه الدول إذا تجرأت وهاجمت هؤلاء الإرهابيين».

العالم - مقالات وتحليلات

ما سبق نشرته مجلة «ذي أميركان كونسيرفاتيف» في 25 أيلول الماضي مستشهدة بما قالته عضو الكونغرس غابارد وأكده المحلل السياسي الأميركي تاكر كارلسونحين الذي قال من قناة «فوكس نيوز» الأميركية إنه يوجد بين المسلحين في إدلب عشرة آلاف عنصر ينتمون لمجموعة القاعدة وهذا يعني أن الإدارة الأميركية أصبحت متحالفة مع الإرهابيين الذين نفذوا تفجيرات 11 أيلول 2001.

يضيف ضابط الاستخبارات السابق في قوات المارينز سكوت ريتير في المقال ذاته الذي نشرته مجلة «ذي أميركان كونسيرفاتيف» إن المستشارين الأمنيين عند ترامب يفضلون استثمار معظم مجموعات القاعدة حتى بعد هزيمتها في سوريا والعراق لأنها تضم متطرفين من وادي فيرغانة الذي يحيط باوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان ويقدر عدد هؤلاء الذين يعملون مع القاعدة في سوريا منذ عام 2012 بنحو 4000 عنصر، وهذا يعني أن وكالات الاستخبارات الأميركية ستظل تستند في حربها ضد سوريا والعراق وضد موسكو وبكين وطهران إلى هذا الخزان البشري المتطرف الذي قال مستشار الأمن القومي في عهد جيمي كارتر عام 1979 زبينيو بريجينسكي إنه يحتوي على أكثر من مليار ونصف مليار مسلم يسهل توجيه الشباب فيه نحو هذه الدول باسم الإسلام والدولة الإسلامية.

ويشير ريتير إلى أن موسكو وبكين تدركان أن واشنطن ستحاول إعادة تأهيل «الدولة الإسلامية» لداعش تحت أي اسم كان وفي أي منطقة لكي تصبح قاعدة لاستيعاب وتدريب الشباب الإسلاميين من الدول المسلمة والدول العربية وتوجيه إرهابهم نحو الدول المناهضة للهيمنة الأميركية.

وبالمقابل ستعمل واشنطن كعادتها منذ عام 2011، على استغلال أموال نفط بعض الدول العربية لتمويل وتسليح هذه المجموعات من أي دولة مسلمة فقيرة الموارد، ضمن هذا المخطط الذي ستستخدمه واشنطن إقليمياً ضد سوريا وإيران وحزب الله في المنطقة، وضد روسيا والصين على المستوى الدولي.

يبدو أن تاريخ الصراع والمجابهات بين واشنطن وموسكو يراد له الآن الظهور على شكل تعود فيه الإمبريالية الأميركية إلى تكثيف الاستمرار باستخدام الإسلاميين في كل الدول المسلمة على غرار استخدامهم في عام 1979 من أفغانستان ضد موسكو السوفياتية في ذلك الوقت، وكانت مجلة «برايت بارت» الإلكترونية قد أتيح لها نشر خطة الرئيس ريغان عام 1983 التي وضعها من خلال «القرار الرئاسي الموجه للأمن القومي رقم 75» الصادر في 17 كانون الثاني 1983 تحت عنوان «الإستراتيجية السرية لهزيمة الاتحاد السوفييتي» الذي أكد فيه الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان في ذلك الوقت على «إشغال موسكو بحرب لا تتوقف من داخل أفغانستان بدعم من باكستان وتوسيعها لتشمل دولاً إسلامية من دول الاتحاد السوفييتي».

يبدو أن إدارة ترامب تجد الآن أن الارتكاز على التحريض المكثف في الدول والطوائف الإسلامية ضد موسكو وبكين يمكن أن يشكل ساحات قتال داخل الاتحاد الروسي وعلى حدوده وداخل الصين وعلى حدودها، لكن هذه الخطة الواضحة والمكشوفة بمعظم تفاصيلها لا يمكن أن تستمر طويلاً بما يشبه حرب أفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي 1979-1989 وخصوصاً في هذه الظروف التي تحتشد فيها قوى عظمى مثل روسيا والصين ودول البريكس إضافة إلى أن اشتعال الحرب الأميركية والإسرائيلية على سوريا منذ عام 2011 تحولت إلى انتصار سوري إيراني روسي وعراقي أيضاً، وأصبحت واشنطن وتل أبيب تواجهان أزمة هزيمة لا تريدان الاعتراف بها ولم يبق لهما سوى خطط تعتمدان فيها على التخريب الإستخباراتي من خلال استخدام ما جنده كل منهما من عملاء ومرتزقة في بعض دول المنطقة وقرب حدود روسيا والصين.

في مقابل المساعي الأميركية السابقة فإن الوضع الدولي أصبح بعد انتصار سوريا وحلفائها يتجه نحو تصاعد دور وقرار موسكو وبكين في الساحة الدولية أمام تراجع الدور الأميركي وضعف وغياب الدور الأوروبي في هذه الظروف.

  • تحسين الحلبي - الوطن
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب