عاجل:

ثلاثية الحصار والتنسيق الأمني والاعتقال.. هل تمنح عباس الشرعية؟

الخميس ٢٧ سبتمبر ٢٠١٨
٠٥:٥٢ بتوقيت غرينتش
ثلاثية الحصار والتنسيق الأمني والاعتقال.. هل تمنح عباس الشرعية؟ في الطريق إلى الأمم المتحدة، يحاول رئيس السلطة محمود عباس، أن يقدم أوراق اعتماد جديدة عله يحظى بدعم جديد من "إسرائيل" وأمريكا، على أوجاع عشرات المعتقلين السياسيين؛ فهو عرّاب التنسيق الأمني ومكافح "الإرهاب"، وفارض العقوبات الجماعية.. فهل هذه هي بوابة الشعرية المبتغاة؟!

العالم- فلسطين

"عباس" الذي يعتلي منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة كـ"ممثل للشعب الفلسطيني"، اعتقلت أجهزته الأمنية ليلة أمس، أكثر من 100 مقاوم وأسير محرر ومناضل في محافظات الضفة الغربية، بتنسيق كامل مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي اعتقل 10 في الليلة ذاتها.

وفيما يدعي عباس، أنه ممثل للشعب الفلسطيني، يفرض عقوبات جماعية على قطاع غزة منذ إبريل/نيسان 2017، تزايدت بشكل متصاعد، وشملت تقليصات كبيرة تتراوح بين 50-70 % من رواتب الموظفين، وإحالة الآلاف للتقاعد، ومنع الأدوية والتحويلات الطبية، ووقف الموازنات التشغيلية للوزارات، وغيرها من العقوبات.

ويأتي فرض هذه العقوبات، في وقت تسعى فيه واشنطن لتمرير خطة ترمب التي عرفت بـ"صفقة القرن" التي لم تعلَن بشكل رسمي، غير أن تسريباتها تشير إلى محاولة أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الحقوق الفلسطينية بالتواطؤ مع دول إقليمية، وسط تقديرات أن عقوبات السلطة تهيئ الظروف لتنفيذ الصفقة.

ويرى خبراء وحقوقيون وقادة فصائل في أحاديثَ منفصلة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن ما يقوم به محمود عباس هو عمل خارج الإطار الوطني، ويعكس حالة من التفرد والأزمة التي تعيشها السلطة الفلسطينية.

الوصول لبر الأمان

الكاتب والمحلل السياسي، صلاح حميدة، أكد في حديث لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن الشرعية التي يكتسبها أي شخص من شعبه، تتطلب عليه تنفيذ خيارات وصول الشعب إلى بر الأمان.

وأكد حميدة أن ما قامت به الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية من اعتقال كوادر في حركة حماس وأسرى محررين "أمر مؤسف".

وطالب حميدة، رئيس السلطة الفلسطينة محمود عباس، بجمع ولملمة شتات الفلسطينيين والفصائل بتطبيق المصالحة المصالحة بين الجميع والوصول لصيغة توافقية تضبط العمل السياسي الفلسطيني.

وقال: "يجب تكثيف الدور الفلسطيني على الجهود التوافقية، وتطبيق مقررات المجلس الوطني والمركزي الفلسطيني برفع العقوبات عن قطاع غزة".

وخلال اجتماع المجلس المركزي في يناير 2018، واجتماع المجلس الوطني الذي اشتهر بـ"الانفصالي الإقصائي" في مايو 2018، ومن ثم الاجتماع اللاحق للمجلس المركزي، تعددت القرارات بين وقف التعامل باتفاقية باريس الاقتصادية، وتعليق الاعتراف بـ"إسرائيل"، وإنهاء التعامل مع اتفاق "أوسلو"، ورفع الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة الفلسطينية بحق قطاع غزة منذ نحو عام.

شرعية "عار أوسلو"

أما الباحث في العلاقات السياسية والدبلوماسية، محمد العجرمي، أكد أنّ شرعية "عباس" عليها علامات استفهام قانونية منذ انتخابه عام 2005، وفق قوله.

وقال العجرمي: "عباس حوّل الشعب الفلسطيني بتوقيعه اتفاق (أوسلو) عام 1993 من شعب يقاوم الاحتلال الإسرائيلي لإقامة دولته، إلى حكم إداري مدني للسكان تحت سيادة كاملة لدولة الاحتلال".

وشدد على أن "عباس" لا يمثل إلا نفسه في الأمم المتحدة، وهو الدور الوظيفي للمتخابرين مع الاحتلال، والمتمثل بـ اتفاقية "عار أوسلو".

وقال: "ما يجرى في الضفة الغربية اليوم هو امتداد للتقاسم الوظيفي الذي صنعته دولة الاحتلال باستخدام أدوات على رأسها ما يسمى محمود عباس".

وأشار إلى أن "عباس" على المستوى السياسي الفلسطيني لا أحد معه أو يؤيده إلا تياره الذي يتخابر ويتآمر على الثوابت الفلسطينة.

وبين أن ما وقعه عليه عباس في "أوسلو" ينزع الشرعية الكاملة عنه، ويعدّه مفرطاً كاملاً بحقوقنا الفلسطينية.

وذكر أن حملات الاعتقال للمناضلين التي تجرى على مدار الساعة في الضفة الغربية وفرض العقوبات على قطاع غزة تأتي بسبب التآمر واغتصابه التمثيلَ الفلسطيني.

ولفت إلى أن اتفاق "أوسلو" الذي وقعه عباس هو "المدخل الطبيعي والإجباري لصفقة القرن، والترجمة الفعلية لضياع الأرض وحقوق اللاجئين، وتقسيم القدس إلى غربية وشرقية".

ويلقي عباس خطابا -اليوم الخميس- في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تأكيد فصائلي وشعبي أنه لا يمثل إلا نفسه، بعدما مارس الإقصاء للفصائل والقوى الحية في شعبنا، وفرض العقوبات على غزة.

رفضٌ للقرار الوطني!
أما الفصائل الفلسطينية فقد أجمعت في بيانات صحفية لها، وتصريحات خاصة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" على عدم جدوى مشاركة عباس في الأمم المتحدة، دون اتخاذ قرارات وطنية قبيل خطابه اليوم الخميس.

وأكد طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن رئيس السلطة محمود عباس أدار ظهره للقرار الوطني، مجددا مطالبته برفع العقوبات عن قطاع غزة.

وقال أبو ظريفة في تصريحٍ خاصٍّ لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "من المفترض والطبيعي قبل توجه عباس للأمم المتحدة اتخاذ خطوات جريئة وجدية متفق عليها في إطار العلاقة الوطنية المتفق عليها فلسطينياً".

وطالب القيادي الفلسطيني، عباس بأخذ إجراءات وطنية لإنهاء اتفاق أوسلو والتحلل من التزاماته.

أما حركة الجهاد الإسلامي فقد أكدت أهمية اتخاذ قرارات وطنية، ورفع العقوبات ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي قبيل خطاب عباس.

وأكدت الحركة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، على لسان القيادي أحمد المدلل، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لا يملك في يده أوراق قوة خلال خطابه المتوقع في الأمم المتحدة.

وقال المدلل: "خطاب عباس لن يكون له تأثير؛ لأنه توجه إلى الأمم المتحدة دون رفع للعقوبات عن قطاع غزة أو تحقيق الوحدة الوطنية".

 
 

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز