عاجل:

مُستشرِق إسرائيليّ:

مسؤولون امريكيون يرون حكام العرب "ماكينات صرف ماليّة آلية"

الأربعاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٨
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
مسؤولون امريكيون يرون حكام العرب أكّد مُحلّل الشؤون العربيّة في إذاعة جيش الاحتلال، المُستشرِق جاكي حوغي، على أنّ مبعوثيْ الرئيس الأمريكيّ إلى منطقة الشرق الأوسط، صهره وكبير مُستشاريه، جاريد كوشنير، والمبعوث جيسون غرينبلات، فشلا فشلاً مُدوّيًا في تسويق صفقة القرن في الدول العربيّة، مُشدّدًا على أنّ “صفقة القرن” هي صفقة زائفة.

العالم - فلسطين 

وتابع حوغي، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، أنّه بعد الفشل في قضية خطّة السلام الأمريكيّة، عندما رأى موفدا الرئيس الأمريكيّ فشلهما في الحصول على ثقة الطرفين، توجها نحو الخطة “ب”، أيْ غزة أولاً، خطة لإعادة إعمار غزة، وحاولا أنْ يضما إليهما سائر اللاعبين في المنطقة. باشر الاثنان في تسويق ما يُسّمى بالحلّ الإنسانيّ في قطاع غزّة، وحصلا لأوّل مرّةٍ على مُوافقةٍ من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

وشدّدّ المُستشرِق الإسرائيليّ على أنّ الوساطة السياسية عملية حساسّة جدًا، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه من أجل انضمام طرفٍ ما إليها يجب أنْ تعرف ما هي مصلحته في ذلك، وأنْ تتحدث عنها. وساق قائلاً: المُوفدان المعنيان، أيْ كوشنير وغرينبلات، لم يعرفا كيف يقومان بالمهمة، لقد تعاملا مع الحكّام العرب كخدم، ونسيا قاعدةً أساسيّةً في العمل الخيريّ.

وتابع : ظهرت المشكلة الكبيرة عندما بدأ الموفدان مساعيهما لضمّ الدول العربية، مصر والسعودية وقطر ودولة اتحاد الإمارات العربيّة، التي من دونها لا يُمكن أنْ تتحقق الخطة، لأنّ المطلوب من طرفٍ ما أنْ يُقدّم المبلغ الكبير من المال، لافتًا إلى أنّه حتى الآن نادرًا ما أعربت هذه الدول عن دعم قطاع غزة، ومُضيفًا أنّ المشكلة الفلسطينية لم تعد تهمها كما كانت في الماضي، لكن كوشنير وغرينبلات حملا روحًا منعشة ورغبة قوية في العمل، والتزامًا استثنائيًا من جانب حكومة إسرائيل، وأجواء جيدة وجديدة في العلاقات مع القاهرة والرياض.

وهذه القاعدة برأي المصادر التي اعتمد عليها تقول إنّك عندما تطلب مساعدة من المتبرّع عليك أنْ تُشعره بقيمته، وأردف قائلاً: لقد ذهب الموفدان إلى الرياض والدوحة وأبو ظبي كما لو أنّ هذه الدول آلات صرف مالية آلية، كاشفًا النقاب عن أنّه حتى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المُحبب من قبل الأمريكيين عمومًا، فهم فورًا ما المقصود، وطلب بتهذيب من مستشاريه عدم تشجيع الاتصال مع الاثنين، على حدّ تعبير المصادر التي اعتمد عليها المُحلّل في إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيليّ.

وتناول المُحلّل أيضًا قضية الكونفدراليّة بين الأردن والسلطة الفلسطينيّة، ونقل عن د. هرئيل حوريف من جامعة تل أبيب، وهو أيضًا باحث في شؤون الساحة الفلسطينيّة، نقل عنه قوله إنّ اقتراح إنشاء كونفدرالية لحلّ المشكلة الفلسطينية طرحه الملك حسين للمرة الأولى، وحدث هذا سنة 1972، عشية حرب أكتوبر 1973، حين كانت مملكته تتعافى من أحداث أيلول الأسود التي قام بها الفلسطينيون لإسقاط حكمه، مُشيرًا إلى أنّ العديد من الفلسطينيين تبّنوا الفكرة، فكرة دولة فلسطينية على ضفتي نهر الأردن تُحكم من عمان، هي مكسب في نظرهم.

لكن، تابع المُستشرِق، منذ ذلك الحين مرّ تقريبًا خمسة عقود، وأقيمت على الضفة الغربية من الأردن مستوطناتٍ إسرائيليّةٍ، وإذا كان هناك مَنْ يسعى إلى ضمّها، من السهل جدًا أنْ تصبح جزءًا من أرض إسرائيل. وجزم حوغي قائلاً إنّ الملك حسين توفي، وآخر شيء يرغب فيه ابنه ووريثه هو أنْ يستقبل أربعة ملايين فلسطينيّ، على حدّ قوله.

ورأى المُحلّل أنّ البيت الأبيض منذ دخول ترامب إليه حقق الانجازات الضئيلة على المسار الفلسطينيّ، مُوضحًا أنّه قبل عامين، وقبل وصوله إلى البيت الأبيض وعد ترامب بخطة سلام، سماها “صفقة القرن” وكان واثقًا من تحقيقها. وقال ذات مرة إذا كانت القدس هي المشكلة سنزيلها عن الطاولة، وبذلك تنحل المشكلة.

وتابع حوغي، في مقاله، الذي نُشِر في صحيفة (معاريف) الإسرائيليّة، ونقلته إلى العربيّة مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة في بيروت، تابع قائلاً إنّه على الرغم من الوعود التي ألمحت بأنّ الصفقة ستحدث، وعلى الرغم من الكلمات الكبيرة والزيارات المتعاقبة لموفديه إلى القدس ورام الله، فإنّ خطة السلام لم تُعرض حتى الآن، وحاليًا اقتصر عمل الطاقم الأمريكيّ على التشاجر مع أحد الطرفين في المفاوضات.

ورأى المُستشرِق الإسرائيليّ أنّه حتى هذه الأيام يؤكّد الأمريكيون على أنّ خطّة السلام ستُعرض بعد وقتٍ قصيرٍ، ولكن، عمليًا، أضاف، هم تخّلوا عن نيتهم، خشية من أنْ ترفضها بشدّةٍ السلطة الفلسطينيّة، وأشار إلى أنّ قبل نصف عامٍ قال إنّ خطّة ترامب للسلام قد جُمدت خوفًا من الفشل، واليوم، أضاف، أؤكّد على أنّه إذا جرى تقديم خطّةً ما في المستقبل القريب، فإنّها ستكون كخطوةٍ تكتيكيّةٍ، هدفها البرهنة على رفض عبّاس، على حدّ تعبيره.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري