عاجل:

المرجعية العليا في العراق تحذر من تشكيل الحكومة المقبلة وفقا للاسس السابقة

الجمعة ٠٧ سبتمبر ٢٠١٨
١٠:٢٥ بتوقيت غرينتش
المرجعية العليا في العراق تحذر من تشكيل الحكومة المقبلة وفقا للاسس السابقة
حذرت المرجعية اليدينية العليا في العراق، الجمعة، من تشكيل الحكومة المقبلة وفق نفس الاسس والمعايير التي تشكلت عليها الحكومات السابقة، داعية لأن يتصف رجال الحكومة المقبلة بـ"الشجاعة والكفاءة".

العالم - العراق

وقال ممثل المرجعية عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة في الصحن الحسيني بمدينة كربلاء المقدسة،  "تتابع المرجعية الدينية العليا، بقلق بالغ تطورات الأوضاع في مدينة البصرة العزيزة وهي تعبر عن عميق ألمها وأسفها لما آلت أليه الأمور مما حذرت منه في أكثر من مرة ولكنها وللأسف لم تجد آذان صاغية لتحذيراتها، واليوم نجدد الإشارة الى عدة أمور:

الأول: نؤكد على رفضنا واستنكارنا المطلق لما تعرض له المتظاهرون السلميون من اعتداءات صارخة ولاسيما بإطلاق الرصاص عليهم مما أدى الى سقوط العديد من الضحايا في صفوفهم وجرح أعداد كبيرة أخرى كما ندين وبشدة الاعتداء على القوات الامنية المكلفة بحماية المباني والمنشآت الحكومية برميهم بالأحجار والزجاجات الحارقة ونحوها مما تتسبب بجرح العشرات منهم، وندين أيضا الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة بالحرق والكسر والنهب وغير ذلك.

وبين ان "هذه الممارسات بالاضافة الى كونها غير مسوغة شرعاً وقانوناً تتسبب في أزمات جديدة وتعقد حل المشاكل التي يعاني منها المواطنون في الوقت الحاضر ومن هنا نناشد الجميع بالكف عن هذه الممارسات وعدم استخدام العنف ولاسيما العنف المفرط في التعامل مع الاحتجاجات وتجنب التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة.

الأمر الثاني:

ان الشعب العراقي المظلوم الذي صبر طويلاً على ما تعرض له من سقوط النظام السابق من اعتداءات ارهابية خلف مئات الآلاف من الضحايا والأرمل والأيتام ثم قدم خيرة ابنائه دفاعاً عن العراق ومقدساته في حرب ضروس استمرت طويلا في مواجهة الارهاب الداعشي، وتحمل شرائح واسعة منه الكثير من الأذى والحرمان طيلة 15 عاماً على أمل ان يسفر النظام الجديد عن وضع مختلف عن السابق يحظون فيه بحياة كريمة ومستقرة.

وأضاف ان "هذا الشعب الصابر المحتسب لم يعد يطيق مزيداً من الصبر على ما يشاهده ويلمسه من عدم اكتراث المسؤولين لحل مشاكله المتزايدة وأزماته المستعصية بل إنشغالهم بالتنازع فيما بينهم على المكاسب السياسية ومغانم المناصب والمواقع الحكومية والسماح للأجانب في التدخل بشؤون البلد وجعله ساحة للتجاذبات الاقليمة والدولية والصراع على المصالح والأجندات الخارجية.

الأمر الثالث:

ان ما يعاني منه المواطنون في البصرة وفي محافظات أخرى من عدم توفر الخدمات الأساسية وانتشار الفقر والبطالة واستشراء الفساد في مختلف مؤسسات الدولة انما هو نتيجة طبيعية للأداء السيء لكبار المسؤولين وذو المناصب الحساسة في الحكومات المتعاقبة التي بنيت على أساس المحاصصات السياسية والمحسوبيات وعدم رعاية المهنية والكفاءة في اختيار المسؤولين خصوصاً المواقع المهمة والخدمية ولا يمكن ان يتغير هذا الواقع المأساوي اذا شكلت الحكومة القادمة وفق نفس الاسس والمعاير التي اعتدمت في تشكيل الحكومات السابقة 

وأوضح الشيخ الكربلائي "من هنا يتعين الضغط باتجاه ان تكون الحكومة الجديدة مختلفة عن الجديدة وان تراعى الكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم والاخلاص للبلد والشعب باختيار كبار المسؤولين فيها".

الأمر الرابع:

لقد انكشف بمتابعة ممثلية المرجعية الدينية، لمشكلة الماء في البصرة مدى التقصير الحكومي في معالجة هذا الملف حيث ظهر انه كان بالإمكان ببعض الجهد وبمبالغ غير باهظة بالقياس الى إمكانات الحكومة تخفيف الأزمة الى حد كبير، ولكن عدم كفاءة بعض المسؤولين وعدم اهتمام البعض الآخر والروتين الاداري والتقاطع بين الجهات المعنية وعوائق من هذا القبيل أدت الى تفاقم المشكلة والوصول الى حد الازمة الخانقة.

وشدد ان "من الضروري ان يقوم أصحاب القرار بالسلطة التنفيذية بالمتابعة المستمرة والجادة للمشاريع الاستراتيجية لاسيما المتعلقة بالبنى التحتية ويتخذوا بشأنها القرارات السريعة الحاسمة وفق ما يراه الخبراء المختصون وعدم ترك الأمور في حال من التقاطع والشد والجذب بين المسؤولين او اعتماد آليات روتينية تعرقل انجاز المشروع الذي لا ينبغي ان يستمر ستة أشهر مثلا الى عدة سنوات.

الأمر الخامس:

انه بالنظر الى استغراق حل العديد من المشاكل القائمة بعضاً من الوقت وعدم إمكانية حلها في مدة قصيرة فان من الضروري ان يظهر المسؤولون جدية واضحة في اتخاذ الخطوات اللازمة بهذا الصدد بحيث يحصل للمواطنين بعض الثقة والاطمئنان بوجود إرادة حقيقة لإنهاء معاناتهم فانه يساعد على تهدئة النفوس وتخفيف التوترات ومما يساهم في ذلك هو حضور كبار المسؤولين من الوزراء وغيرهم في مواقع العمل ومتابعتهم الشخصة لسير الأمور فيها واستماعهم الى مطالب المواطنين والسعي في تلبيتها مهما امكن لتجاوز الإجراءات الإدارية الروتينية في ذلك.

 

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري