عاجل:

أحداث البصرة وإيران

الخميس ٠٦ سبتمبر ٢٠١٨
٠٣:٠٩ بتوقيت غرينتش
أحداث البصرة وإيران تشهد مدينة البصرة منذ أشهر تظاهرات احتجاجية ضد تردي الخدمات وخاصة الطاقة الكهربائية والمياه الصالحة للشرب ويتهم المتظاهرون السلطات المحلية بالفساد وتجاهل المطالب الشعبية ويطالبون بغداد بحزمة اصلاحات لتحسين الاوضاع في محافظاتهم . لكن الغريب المضحك ان منصات اعلامية معينة تحاول اقحام ايران في هذه التظاهرات المطلبية وتقول ان ايران مستفيدة من هذه التظاهرات ثم تناقض نفسها وتقول ان التظاهرات هي ضد ايران!

فمن تابع منصات الاعلام السعودي الإماراتي وتوابعه المكشوفة والمتنكرة، فهم منها ان التظاهرات الغاضبة في مدينة البصرة الغنية بالنفط تفجرت بسبب تحريض ايراني هدفه وقف صادرات النفط العراقية وايجاد نقص حاد في معروض النفط العالمي وعرقلة ما يخطط له الرئيس الاميركي دونالد ترامب من فرض حظر على شراء النفط الايراني في اطار تنصله من الاتفاق النووي الذي تم ابرامه بين طهران وعواصم الدول دائمة العضوية في مجلس الامن وحظي بإقرار الامم المتحدة.

ووفق هذه الفرضية المغلوطة تدور الحوارات مع من يظهر من المحللين على منصات الاعلام السعودي الإماراتي ليتمادوا بالقول ان ايران هي الدولة الاكثر نفوذا في العراق وأنها تمكنت من شراء شعوب وليس سياسيين فقط! ويربطون الائتلافات السياسية التي فازت في الانتخابات الاخيرة في العراق وبين نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية ليدعو بعض هؤلاء المحللين وبشكل متطرف ووقح بمعاقبة الشعبين العراقي واللبناني لانهما ينتخبان من يحسبهم المحللون على المحور الايراني. وهنا يستشعر الاميركيون والإسرائيليون والسعوديون حجم هزيمتهم فيخططون للانتقام من الشعوب التي ترفض اجنداتهم.

ثم وبشكل مفاجئ يظهر المحللون الصناديد وعلى نفس منصات الاعلام السعودي الامارتي وتوابعه المعلنة والمخفية، ليغيروا تفسيرهم للتظاهرات العراقية بشكل كامل ويقولون انها -اي التظاهرات العراقية- ضد ايران لانها تقطع المياه عن البصرة ولانها تعمل على زيادة نسبة الملوحة في المياه العراقية وحتى تصرف اليها مياه البزل، ويتغافل هؤلاء عن توجه المتظاهرين الى معبر سفوان مع الكويت او الى المصافي وشركات نفط في المدينة ويتم التركيز على تجمعهم قرب معبر الشلمجة مع ايران.

هذا التناقض والتخبط ومحاولات الصيد في الماء العكر بغباء مفضوح يسئ الى المتظاهرين العراقيين قبل غيرهم لانهم ليسوا بيادق يتم تحريكهم من الخارج ثم يقدمون ضحايا وجرحى من اجل تحقيق مطالبهم وتتدخل المرجعية الدينية العليا لدعم ما يطالبون به من اصلاحات تنادي بتحسن الخدمات ومعالجة مشكلة البطالة واعفاء مسؤولين محللين من مناصبهم بسبب تقصيرهم في تحسين الاوضاع العامة لمدنهم.

وينسى هذا الاعلام المتخبط ان ايران نفسها شهدت تظاهرات مطلبية في مدينتي آبادان وخرمشهر بسبب زيادة الملوحة بسبب تغيرات مناخية ومشكلة الجفاف مما انعكس على جودة المياه الصالحة للشرب حتى استطاعت بجهود استثنائية معالجة المشكلة باسرع وقت. وايران نفسها قامت بترشيد ساعات التجهيز الكهربائي لمدنها وحتى العاصمة طهران بسبب موجة حر غير طبيعية ضربت منطقة الشرق الاوسط. وكان الاعلام السعودي الاماراتي يسيس هذا التظاهرات المطلبية ويصبغها بأوصاف ثورية ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية!

وهنا لا يخفى على المتابع العادي ان الاعلام السعودي الاماراتي وأدواته المختلفة هو حلقة في مخطط اميركي اسرائيلي ممول سعوديا واماراتيا وبتوظيف الخبرات التخريبية والإجرامية لمنظمة منافقي خلق المتورطة لبث الدعاية المضادة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية. هذا المخطط يهدف الى خلق الفرقة والفتن بين شرائح الشعب الايراني نفسه وبين الشعب الايراني وشعوب المنطقة عبر نشر الاكاذيب وفبركة قصص وفيديوهات يتم تدويرها عبر ذبابها الالكتروني وأذنابها في منصات الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

ولا احد ينسى كيف كتبت صحيفة الشرق الاوسط السعودية عن مراسم زيارة اربعين الامام الحسين عليه السلام في كربلاء المقدسة وقالت ان الزيارة خلفت مشكلة ولادات غير مشروعة ثم تواقح ذبابها الالكتروني ليعيد الكرة بالافتراء على مدينة مشهد المقدسة الايرانية وزوارها العراقيين. الهدف واضح هو زرع العداوة بين الشعبين لانهما اصبحا اكثر قربا وان حرب الثماني سنوات التي مولتها السعودية ودعمها الغرب عبر عمليهم صدام تبددت آثارها وهم يرون حفاوة الاستقبال العراقي للزوار الايرانيين وكيف ان آلاف العراقيين يقصدون ايران للسياحة والعلاج والتجارة.

خلاصة القول؛ ما يحدث في البصرة هو شأن داخلي عراقي بحت، والمتظاهرون العراقيون لا ينتظرون من احد توجيهات او تعليمات ومطالبهم واضحة جدا خدمات ومياه صالحة للشرب وتحسين اوضاعهم المعيشية وقدموا طلباتهم للحكومة العراقية وهي تقرر كيف تتعامل مع هذه الطلبات، لكن اعلام مملكة ال سعود  ومشيخة ال نهيان لا تفهم هذه المسارات الديمقراطية وقد تم تلقينها ان تردد كالببغاوات: ان ايران هي من يحرك تظاهرات البصرة وان تظاهرات البصرة ضد ايران وانتهى.

احمد المقدادي

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري