عاجل:

داعش في مواجهة الضغوط.. ابحث عن واشنطن

الأربعاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٨
٠٧:٠٠ بتوقيت غرينتش
داعش في مواجهة الضغوط.. ابحث عن واشنطن رغم تعرض “داعش” في العراق وسوريا للهزائم؛ ما جعله يفقد ما يقرب من 98% من المناطق التي كان يُسيطر عليها، فضلا عن تعرض فروعه الخارجية لانكسارات مماثلة، فإنه لا يزال قادرًا على الاستمرار في نشاطه. هذه القدرة على الاستمرار تعود لاعتماده على عدد من الآليات التي مكنته من التغلب على الضغوط، لا سيما في ظل اندحاره من معاقله الرئيسة، ومحاولة إعادة الانتشار في مناطق أخرى.

العالم - مقالات وتحليلات

فقد نجح التنظيم مؤخراً، خاصة على الأطراف الشمالية الشرقية لمحافظة السويداء جنوب سوريا، في تحقيق اختراقات أدت لارتكابه مجازر عدة، الأمر الذي طرح تساؤلات هامة عن الأساليب التي أعتمدها هذا التنظيم للتأقلم مع الهزائم ومواجهة الضغوط التي يتعرض لها.

هزائم “داعش” لم تنحصر في العراق وسوريا فقد تعرض معقله الرئيسي في مدينة سرت الليبية لهزيمة نكراء، بعد أن أطلقت حكومة الوفاق في ليبيا عملية عسكرية في ايار مايو 2016، حملت اسم “البنيان المرصوص”، تمكنت خلالها من استعادة المدينة من قبضة مسلحي التنظيم بعد سيطرتهم عليها عام 2015، كما تم طرد التنظيم أيضًا من مناطق عدّة أخرى، في درنة وبنغازي، خلال الفترة من 2015 إلى 2017؛ وهو ما دفع عناصر التنظيم إلى التوجه جنوباً، في أكبر عملية إعادة انتشار للتنظيم.

أما في منطقة الساحل والصحراء، فقد تمكن التنظيم عبر مجموعة “أبو الوليد الصحراوي”، من العودة إلى الساحة مجددًا بعد انكفاء دام ما يقرب من العامين، وذلك من خلال بيان أصدره في كانون الثاني يناير 2018، يعلن فيه مسؤوليته عن الهجمات التي استهدفت القوات الفرنسية في الشهر نفسه، والهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في النيجر في الرابع من أكتوبر 2017.

وفي الصومال، اضطر تنظيم “داعش” الذي أعلن عن نفسه في أكتوبر 2015، بعد انشقاق القيادي عبدالقادر مؤمن عن “حركة شباب المجاهدين” مع 200 عنصر من أتباعه، إلى الهروب إلى بعض المناطق الساحلية مثل منطقة “عيل مدو” شمال شرقي الصومال، بعد هجوم الحركة على مواقعه عام 2014، وكذلك قرية “قندلا” التي لم يتمكن من السيطرة عليها إلا لنحو شهر أواخر كانون اول ديسمبر 2016؛ تجنباً لضربات “شباب المجاهدين” من جهة، والطائرات الأمريكية دون طيار من جهة أخرى، والتي تستهدف عناصر التنظيم.

هذه الحالات كشفت قدرة تنظيم “داعش” وفروعه الخارجية على التأقلم مع الضغوط والظروف الصعبة التي يتعرض لها بعد الهزائم العسكرية والخروج من المناطق التي ينشط فيها، وهو ما يفرض محاولة فهم العوامل التي ساعدت التنظيم على البقاء على قيد الحياة.

يبدو أن أول هذه العوامل هي تخليه بشكل كبير عن مبدأ السيطرة المكانية، والمتمثلة في السيطرة على قطعة محددة من الأرض بشكل كامل، وهو ما كان يسهل استهدافه، كما حصا في سوريا حيث عمد إلى إعادة انتشار مقاتليه في البادية السوريّة الممتدة للحدود العراقيّة، كنقطة انطلاق لشن هجماته الخاطفة.

ثاني العوامل هي الاستفادة من شبكة العلاقات الاجتماعية التي كانوا يتمتعون بها من قبل، مثل علاقات القرابة أو المصاهرة أو الانتماء القبلي، وهو ما يسمح لهم بالحصول على قدر من المساعدة، كالإيواء والدعم المادي والمالي واللوجيستي، ما يسمح لهم بالعودة لممارسة نشاطهم من جديد.

ثالث هذه العوامل أن معظم المجموعات الداعشية التي تعرضت للهزيمة، تمكنت من إعادة تنظيم صفوفها من جديد، واستعادة جزء كبير من قوتها العسكرية والتنظيمية، ومن أشهر الأمثلة على ذلك، تمكن تنظيم "داعش" في منطقة الساحل والصحراء، والمتمثل في مجموعة “أبو الوليد الصحراوي”، من الهروب إلى عدد من المناطق المتفرقة في شمال مالي وبعض المناطق الوعرة في تونس، مثل “المغيلة” و”سمامة” بمحافظتي القصرين وسيدي بوزيد، وذلك بعد الضربات التي تعرض لها من قِبَل تنظيم القاعدة.

رابع هذه العوامل هي الانتقال إلى المناطق التي تتصف بالتضاريس الجغرافية الصعبة، حيث تصعب مهاجمته؛ والاستفادة منها في التدريب وبناء المعسكرات، على غرار ما قامت به "داعش" في الصومال؛ حيث لجأت للمناطق الجبلية الوعرة، وهو ما جعلها قادرة على تجنب الضربات؛ وتحويل تلك المناطق إلى بؤر آمنة.

خامس هذه العوامل، وأهمها أنه احتفظ لنفسه في سوريا والعراق على مناطق قريبة تحظى بحماية اميركية كما يحصل في محيط قاعدة التنف الاميركية وكما يحصل في بعض مناطق شرقي الفرات.

يمكن القول إن قدرة تنظيم “داعش” في العودة إلى نشاطه الإرهابي عقب الهزائم التي تعرض لها، تعود بشكل كبير إلى إيجاد آليات تساعده على البقاء، مع غطاء أميركي تكاد واشنطن لا تظهره عمليا وان انكرته اعلاميا.

محمد محمود مرتضى / العهد

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض