عاجل:

تقاطعات على عمليات محدودة في إدلب؟

الأربعاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٨
٠٦:١٨ بتوقيت غرينتش
تقاطعات على عمليات محدودة في إدلب؟ رغم لغة التحذير الأميركية – والغربية – المتنامية بشأن المعارك في منطقة إدلب، تكاد تجمع التصريحات الدولية في هذا الشأن على أهمية تنفيذ «عمليات محدودة» هناك لمكافحة الإرهاب، من دون إطلاق معارك واسعة تطاول نارها المدنيين.

العالم - مقالات وتحليلات

لم تكن تغريدة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي حذّر فيها من شنّ «هجوم متهور» على منطقة إدلب، خارج سياق التحذيرات الغربية التي ركزت على «حتمية وسرعة» الرد على أي استخدام مفترض للأسلحة الكيميائية من القوات الحكومية السورية. لكنها حملت مؤشرات تتساوق واللهجة الدولية والأممية المستخدمة حالياً بشأن الوضع في إدلب. فترامب، على غير عادته، استخدم توصيف «الرئيس بشار الأسد» بعدما كان يتعمّد استعمال نعوت محددة بدلاً من المنصب.

كذلك ربط ترامب تحذيره، الموجه أيضاً إلى روسيا وإيران، بوصف «الهجوم المتهور» الذي لا يشمل ضمناً هجمات محددة ومنسقة تستهدف جماعات محددة مثل «هيئة تحرير الشام» أو «حراس الدين»، وغيرهما. هذا التلميح إلى حجم الهجوم وطبيعته، ورد على نحو أوضح أمس، على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد، خلال زيارة للعاصمة اليونانية أثينا. إذ رأى دانفورد، كما نقلت وكالة «رويترز»، أنه «إذا نُفِّذَت عمليات عسكرية كبيرة (في إدلب)، نتوقع كارثة إنسانية، وأعتقد أننا جميعاً نود تفادي ذلك»، ليعود ويشرح أن «مزيداً من المباحثات بين الأتراك والسوريين والروس بشأن عمليات أكثر دقة لمكافحة الإرهاب، ستكون النهج الصحيح على عكس العمليات التقليدية الواسعة النطاق».

ومن غير المستبعد أن تتحرك واشنطن وحلفاؤها لتنفذ عدواناً جديداً على سوريا خلال معارك إدلب المرتقبة بذريعة استخدام أسلحة كيميائية، وهو ما أكده بيان صادر عن البيت الأبيض أمس. لكن حجم الاعتداء المفترض وطبيعته، إن حدث، لن يغيّرا المحصلة النهائية لمجريات إدلب، كما لم يؤثر الاعتداءان السابقان في مسار عودة القوات الحكومية إلى غوطة دمشق الشرقية والجنوب وريف حمص، رغم أنه قد يُعَدّ مدخلاً أمام الأميركيين لتوسيع قوس استهداف «الوجود الإيراني» ليشمل مناطق في الشمال السوري، بما يؤازر الجهود الإسرائيلية في هذا السياق.

موسكو: «الجيب الإرهابي» في إدلب يقوّض جهود «التسوية السياسية»

ويتناغم استخدام المسؤولين الأميركيين لتعبير «العمليات المحدودة» في إدلب مع الجهود الروسية – التركية – الإيرانية، المدعومة أيضاً من الأمم المتحدة والكبار الأوروبيين، الهادفة إلى حلّ قد يحيّد كتلة وازنة من الفصائل المسلحة عن المعارك المرتقبة، ويركز الجهود على «هيئة تحرير الشام» (أو جناح منها) وباقي الفصائل التي تقرر القتال. وضمن مسار التفاوض الذي تضغط خلاله تركيا على «تحرير الشام» لجرّها إلى «التسوية»، تشاركها موسكو، عبر القنوات المفتوحة مع بعض قادة الفصائل في إدلب وريفي حماة وحلب، وكذلك عبر الضغط الميداني. التركيز الروسي على «مكافحة الإرهابيين» وإنهاء تهديدهم المستمر عبر القذائف والهجمات بالطائرات المسيّرة، تُرجم بتكثيف الغارات الجوية على نقاط مختارة داخل منطقة «خفض التصعيد» تشهد وجوداً لمقاتلي «تحرير الشام» و«حراس الدين» و«أنصار الإسلام». ومن شأن التدخل الروسي المتنامي في الميدان أن يساعد في تعزيز الشرخ بين جناحي «تحرير الشام»، المفترقين بين مؤيد للانحلال ضمن الشروط التركية، وآخر مُصرّ على دخول المعارك ضد الجيش السوري وحلفائه.

في ضوء هذا التناغم الدولي حول فكرة العمليات المدروسة مسبقاً، يبرز خلاف حول تجيير نتيجة تطورات إدلب المرتقبة لمصلحة «الحل السياسي». فبينما تحشد الولايات المتحدة حلفاءها قبيل اللقاءات المرتقبة في جنيف بشأن «اللجنة الدستورية»، تقاطعت تحذيرات مسؤوليها حول فكرة أن الهجوم المرتقب في إدلب من شأنه أن يصعد «النزاع» بما يؤثر سلباً في المسار السياسي. على العكس، رأت موسكو أن «الجيب الإرهابي» في إدلب يقوّض جهود «التسوية السياسية»، فيما رأى المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، أن المحادثات المرتقبة ستكون «لحظة حقيقة» لعملية سياسية ذات صدقية، مضيفاً أنه يجب منع تحولها إلى «عملية طويلة»، لكن يجب أن تكون مدخلاً إلى إصلاحات تفضي إلى انتخابات بعد الحرب.

المصدر / الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض